"المواطنة" هى الحل لبناء مصر الجديدة

وزير الأوقاف يعرض برنامجه.. ويكسب ثقة النواب
د مختار جمعة
د مختار جمعة
نجح د. محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف- فى عرض برنامج وزارته بكل وضوح وشفافية، أمام نواب الشعب، فى الجلسة العامة التى عقدها البرلمان- اليوم الثلاثاء- برئاسة المستشار د. حنفى الجبالى، وحضور غالبية النواب، وعلى رأسهم الوكيلين المستشار أحمد سعد الدين ومحمد أبو العينين، بإدارة المستشار أحمد عزت مناع- الأمين العام، بعد توليه مسئولية الأمانة العامة أمس- خلال إلقاء الوزير بيان وزارته ضمن برنامج "مصر تنطلق.. 2018/2022".

حيث أكد د. جمعة أن الوزارة بذلت العديد من الجهود لمواجهة التطرف والإلحاد، والعمل علي حماية النشء الصغير من الأفكار الهدَّامة، وأنها سهَّلت توصيل المعلومات للأطفال، من خلال إصدار كتيّبات كوميكس الأطفال لمواجهة التطرف، واستخدام الخيال العلمي، مشيرا إلى أن الوزارة تواجه الإلحاد والتطرف فى جميع الاتجاهات، مؤكدا أنه لن نستطيع القضاء على التشدد واقتلاعه من جذوره إلا إذا واجهنا التسيّب بنفس القوة والحسم، محذِّرا من أن الإلحاد فى عالمنا العربي والإسلامي موجَّه ومموَّل وموظَّف لتفسّخ المجتمعات، فإذا وجد فى الشباب ميلا للتديّن أخذوه لتطرّف! وهو نفس الأمر مع استغلال التحرّر فى الإلحاد، لذلك أصدرنا عددا من المطويّات تحت عنوان "تغريدة وبوست، لمواجهة المعلومات المغلوطة علي السوشيال ميديا، خاصة أن وسائل التواصل الاجتماعي هى وسائل ممكن استخدامها فى الخير أو الشر. ولاية المساجد وقال د. جمعة: إنّ الولاية على المساجد للدولة عامة، كالولاية على الجند أو الزوجة، موضحا أنّ الدولة تهتم بملف الخطاب الديني، الذي يقوم على أساس البناء وليس الهدم، ويؤمن بالتعددية وقبول الآخر والمواطنة. وأنّ الوزارة حريصة على تنقية كتب التراث والأخذ منها بما يناسب العصر، وجرى إنتاج 180 مؤلفا ومترجما، وأصدرنا كتابا عن حماية الكنائس، وأكدنا على أفكار مهمة، بينها أنّ من مات من المسلمين دفاعا عن الكنيسة كمن مات دفاعا عن مسجد، فالهدف حماية الوطن. عقد المواطنة وأكد د. مختار جمعة، أن عقد المواطنة هو الحل لبناء الدولة المصرية الحديثة، مشيرا إلى تنظيم عدد من المؤتمرات الدولية وإصدار الكتب لمواجهة التكفير، وجرى بيع 600 ألف نسخة، بخلاف وجود الكتاب المرئى والمسموع والمكتوب وترجمة أكثر من 100 كتاب، توزَّع على المكاتب الدولية لتصل لمراكز صُنع القرار فى عدد من الدول. ونوَّه د. جمعة إلى أنه تم إعادة كتابة السيرة النبوية الكاملة، لاسيما وأن بعض الجماعات حاولت توظيف السيرة لصالحها وركَّزت على جانب واحد حيث الغزوات، وكأنهم يريدون إرسال رسالة معينة! مضيفا: "أوضحنا الجانب العظيم للرسول، وأن لفظ غزوة لم يرد فى القرآن مرة واحدة، بل سمِّيت "يوم"، والكتب القديمة وصفتها بأيام ملاقاة الرسول بأعدائه، وبيّنا أن الإسلام لم يكن قائما على الاعتداء بل كانت دفاعية. وتساءل: هل كان يوم الخندق غزوا، أم صدا لغزو؟! وكذلك (أحد)، وكلها أيام كانت دفاعا للصد مثل يوم (الخندق)، أو (أحد)، أو (بدر)، فلم تكن غزوات، بل كانت للصد والدفاع وحتى يوم مكة كان فتحا ودون قتال. بالأرقام وأعلن د. مختار جمعة عددا من الأرقام سواء المالية أو غيرها كعناوين من بعض برنامجه فى التالى: مائة مليون لرفع كفاءة المساجد في قرى مبادرة "حياة كريمة"، مرتب إمام المسجد قبل تولّي الرئيس السيسي كان 1288 جنيهًا والآن يصل إلى 5 آلاف. وأيضا 1.5 مليار جنيه أرباح هيئة الأوقاف رغم جائحة كورونا. ننفق 1.2 مليار جنيه سنويًا منها 700 مليون لتحسين دخل الأئمة. افتتاح 847 مسجدًا في الـ 5 أشهر الأخيرة وإنفاق 6 مليارات على المساجد في 6 سنوات. أكاديمية الأوقاف وأشار د. جمعة إلى جهود أكاديمية الأوقاف لتدريب الأئمة في السادس من أكتوبر، وهي الأكاديمية الوحيدة للعالم لتدريب الأئمة، داعيا نواب الشعب إلى زيارتها، لافتا إلى أنّ الأكاديمية لتدريب الأئمة وإجراء مسابقات، بينها مسابقة للأئمة من الدول الوافدة بلغات مختلفة، وجرى عقد برتوكولات مع 15 جامعة بينها جامعة الأزهر للمساعدة في الدورات التدريبية لتدريب الأئمة، وأوضح أنّ مصر لديها جامعة إسلامية في دولة خارجية، وهي أول جامعة مصرية تتبع وزارة الأوقاف في كازخستان، إضافة إلى المركز الثقافي المصري في تنزانيا، وبه 3 معاهد أزهرية لتعليم الدين والأئمة موجودين في دول أفريقيا، في تنزانيا وأوغندا والسنغال، لنشر الاسلام الوسطي الصحيح. واستعرض الوزير عددا من الكتب التي صدرت عن الوزارة، والتي تتواكب مع أحداث الساعة، وبينها كتاب مهم مع ظهور وباء جائحة كورونا وهو "فقه النوازل.. كورونا المستجد"، الذي تعرّض للوباء بمرجعية دينية، مع التأكيد أنّ رأي الدين في هذا الأمر، يقوم على رأي الطب والعلم في الأساس. مداخلات وتعقيبات ومن اللافت للنظر ما شهدته الجلسة من مشاركة إيجابية وفعَّالة من عدد كبير من النواب، تعقيبا على بيان وزير الأوقاف، حيث وجَّه النائب محمد أبو العينين- وكيل النواب- التحية لوزير الأوقاف على الدور الذي يقوم به، فضلا عن البرامج التثقيفية والتي توضِّح سماحة الدين، متسائلا عن تطور أرقام الأوقاف، وما هي سياسات الوزارة لتنمية برامج الوقف؟ مشيرا إلى أن أموال الوقف تصل إلى تريليون و37 مليار جنيه، إلا أن عائد هذه الأموال مازال متواضعا، قائلا: لم أر مبادرات جديدة تناسب العصر. وطالب أبو العينين، بأهمية إعادة استثمار أموال الوقف، مستشهدا بإقامة جامعة بوقف إسلامي، موضحا أن هذه الجامعة ستكون قيمة مضافة لهذه الأموال، مشيرا إلى أن أموال الوقف يجب أن يعاد تقييمها ويعاد استثمارها مرة أخرى وتقسيمه على الأنشطة المختلفة، لافتا إلى أن هناك أراض وأصول كثيرة موجودة في جميع أنحاء مصر. وطالب بأهمية فتح أبواب مساجد آل البيت وعمل تسويق لها، لما لها من دور كبير في دعم الأوقاف المصرية. وقال أبو العينين: "لا مانع من تجديد الكنائس، أنا كمسلم مش شايف مشكلة إن المسلم يجدِّد كنيسة أو مسيحي يجدِّد مسجدا". إعادة نظر فى حين قال د. على جمعة- رئيس اللجنة الدينية بالبرلمان-: إن المساجد لازالت فى حاجة من المزيد من النظافة، مطالبا وزير الأوقاف بإعادة النظر فى تلك القضية من خلال فكر خارج الصندوق، لافتا إلى أنه يعلم جيدا أن هناك ملايين الجنيهات التي تُنفق في ذلك المجال ولكن النتيجة النهائية تحتاج إلى إعادة النظر، مؤكدا أن الاهتمام بالنظافة يمثل مظهرا حضاريا. وقال "رئيس دينية البرلمان": إن أعداد الأئمة والعدد المطلوب يحتاج الي نظام جديد للتدريب لأنه يتم بكمية لا تتناسب مع الاحتياجات ويجب إدراك ذلك فى اهتمام الوزارة والعمل علي الراحة النفسية والاجتماعية للإمام. وعقَّب د. أسامة العبد- وكيل اللجنة الدينية- بقوله: إن أرباح هيئة الأوقاف بلغت مليار و540 مليون جنيه، ويجب أن يكون صرفها وفقا لشرط الواقف، موجِّها حديثه للوزير: أنت مسئول عن ذلك أمام الله. وجه النائب أشرف أبو الفضل، رسالة تعزيز وإجلال لأئمة وعلماء الأزهر، مطالبا وزير الأوقاف، بضرورة الاهتمام بمتطلباتهم، وتلبية احتياجاتهم. مستوى الخطباء وناشد أبو الفضل، بضرورة الاهتمام بالأئمة، وتحسين المستوى المادي لخطباء المكافأة، فلا يعقل أن يتقاضى، شاب يحمل عمامة الأزهر، 160 جنيها فقط شهريا، مشيرا إلى أن دور الدولة في مواجهة الإرهاب، يستوجب الاهتمام بالخطيب الذي ينشر الفكر الوسطي المعتدل، منتقدا ما نوه عنه وزير الأوقاف بكون الإمام يتقاضى 4000 جنيه، وهو أمر مخالف لما يحدث في الواقع. واستطرد أبو الفضل، متحدثا حول قيمة ايجار الأراضي التابعة لوزارة الأوقاف، والتي تصل لمبلغ يساوي 9000 جنيه، بالرغم من كونها غير صالحة للزراعة، في حين أن ايجار الأرض من الأهالي يساوي5000 جنيه فقط، مطالبا بتخصيص لجنة لإعادة تقييم تلك الأراضي، الخاصة بالوزارة. وطالب أبو الفضل، بإعادة فتح المساجد المتهالكة، داخل مركز قوص، مثل مسجد الطواب المغلق لأكثر من عامين، بالإضافة إلى المساجد التي تحتاج لإعادة تأهيلها، كونها قبلة المصلين، في أرض العلم والعلماء. وطالب النائب أحمد الشيشيني بحل مشكلة ما يقرب من 3 آلاف إمام لم تتم إضافتهم لصندوق الـ9% الخاص بالمعاشات والتأمينات، منتقدا قيمة المكافأة التي يحصل عليها خطباء المكافأة، والتى كانت تُصرف بواقع 120 شهرا سابقا، وحاليا 75 شهرا فقط! وطالب بعودة الكتاتيب في المساجد لما لها من أثر كبير في تحفيظ النشء لكتاب الله.



تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق