طالَب عصام أحمد حسن مسلم- المدرس المساعد بكلية الدعوة الاسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة- بضرورة العمل على تنقية كتب التصوف خاصة، وكتب الزهد والرقائق عامة، من الاسرائيليات والموضوعات الدخيلة عليها والتى من شأنها صرف الناس عن التصوف وفعاليته, كما طالب بعدم التسرّع فى الحكم على الصوفية فهم بشر يخطئون ويصيبون، كما أوصى بأهمية إبراز الجوانب المشرقة من التصوف الاسلامى، مع بيان منهجه وأثره فى اصلاح الفرد والمجتمع.
جاء ذلك فى رسالة الدكتوراة التى نوقشت بقسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة بالقاهرة، تحت عنوان: "المنهج الصوفى للمدرسة السهروردية وأثره فى الاصلاح المعاصر" وأشرف عليها وناقشها د. أحمد حسين- أستاذ الأديان والمذاهب وعميد كلية الدعوة- د. محمد عبدالدايم الجندى- وكيل كلية الدعوة للدراسات العليا والبحث العلمى- د. عيسى عبدالعاطى- مدرس الأديان والمذاهب- د. أحمد سيد ابراهيم، أستاذ الدعوة والثقافة الاسلامية وعميد كلية البنات الأزهرية بطيبة بالاقصر.
تناول الباحث المنهج الصوفى للمدرسة السهروردية المتمثل فى محاولة استقصاء الآراء فى التنظير للتصوف وقضاياه مع حسن استخدام اللغة وتربية المريدين على العقيدة الصحيحة وربط الرياضات بالشرع, مع الحث على العمل ونبذ التشدد والتكلف والحرص على اتباع الشرع فى معالجة القضايا الصوفية, والربط بين الشرع والعقل مع إلتزام الموضوعية الفكرية، كما اهتمت المدرسة بإصلاح الأفراد والمجتمعات، فضلا عن إصلاح الطريق.
أوضحت الرسالة أن من منهج إصلاح الطريق فى المدرسة الصوفية: اتباع الشرع والاهتمام بسير الصالحين مع تجديد الخطاب الصوفى وترسيخ مفهوم القدوة مع الدعوة الى العمل الجماعى والبعد عن البطالة.
وتوصلت الرسالة لعدد من التوصيات الهامة منها: أن تعلم جميع الطوائف الاسلامية أنهم طائفة واحدة يكمل الواحد منها الآخر، وعلى هذا يتوجب عليهم أن ينصح فقيههم جاهلهم، ويقوِّم كاملهم ناقصهم، ويتعاونوا جميعا على البر والتقوى، وضرورة أن يقوم الأزهر بتدريس مادة التصوف دراسة موضوعية منهجية, وتقديم أعلام المدرسة السهروردية قدوة يحتذى بها من أجل تصفية النفوس والنهوض بالروح فى عصر طغت فيه الماديات وغرق كثير من الناس فى الشهوات، وإثراء الجانب العاطفى فى قلوب الناس من قبل الدعاة والعلماء، وضرورة الفهم العميق للتصوف وانتساب سائر مدارسه الأصيلة الى الكتاب والسنة وأفعال الصحابة والصالحين.
من جانبه أشاد د. عبدالدايم الجندى بالرسالة والجهد الذى بذله الباحث فى الذب عن التصوف الاسلامى مما نسب اليه بسبب بعض الحاقدين والناقمين من غير الفاهمين، مشيرا الى أن الرسالة أوضحت آثار المنهج الصوفى للمدرسة السهروردية فى إصلاح الفرد علميا واجتماعيا ودينيا، كما نوّهت الى آثار المنهج الصوفى للمدرسة فى إصلاح الطريق الصوفى وحمايته من الانحراف
اترك تعليق