عقدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف اجتماعا هاما لمناقشة إجراءات انتخاب المفتي الجديد لمصر، عشية مشاركة فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب- شيخ الأزهر- في احتفال عيد الشرطة، وذلك قبيل نحو 40 يوما من انتهاء المدة القانونية للمفتي الحالي د. شوقي علام.
فعلى الصعيد القانوني نظّم القانون طريقة اختيار مفتي الديار المصرية، منذ التعديل التشريعي الذي أدخله شيخ الأزهر د. الطيب، على قانون الأزهر، والذي تم في إطار سعيه عقب ثورة 25 يناير، التي نعيش ذكراها العاشرة هذه الأيام، لحماية المؤسسة الدينية الرسمية من تدخلات ومطامع الجماعة الإرهابية، حيث جاء من أبرز ما أقرَّه ذلك المرسوم القانوني الذي أقرّه المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة، قُبيل تسليم السُلطة التشريعية، آن ذاك، لمجلس النواب ذى الأغلبية الإخوانية في مطلع 2012، حيث أعاد ذلك التعديل القانوني تشكيل هيئة كبار العلماء بالأزهر، وحصر من بين سُلطاتها، انتخاب شيخ الأزهر من بين أعضائها، والذي كان يُعيَّن من قِبل رئيس الجمهورية، وكذلك انتخاب المفتي، والذي كان يعيّن هو الآخر من قبل الرئيس- من بين أعضائها أو غيرهم- وفق ضوابط علمية وشرعية محدّدة، وهي الضوابط التي تم وفقا لها انتخاب المفتي الحالي، د. شوقي علام، وذلك لفترتين متتاليتين، تنتهي الأخيرة في الثالث من مارس المقبل، وهو الأمر الذي يتطلب معه عقد جلسة لهيئة كبار العلماء بالأزهر للاجتماع واختيار اسم المفتي الجديد بحيث تحدد الهيئة ثلاثة أسماء يتم انتخابهم بالاقتراع السري ثم يُجري رفعهم لرئيس الجمهورية، ليصدر قرارا بتعيين أحدهم مفتيا.
وشهدت جلسة هيئة كبار العلماء الأخيرة، بحسب ما تسرّب من معلومات، تزكية ثلاثة أسماء هم: د. حسن الصغير- رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والدعاة، أمين عام هيئة كبار العلماء- د. عبدالحليم منصور- عميد كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف- د. محمود حامد عثمان- رئيس قسم أصول الفقه ووكيل كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بطنطا- فيما يرجّح البعض دراسة مقترح بالتمديد للدكتور شوقي علام، إلى حين بلوغه سن المعاش في أغسطس المقبل.
تنظيم الإفتاء
كان مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء الذي تجري مناقشته من قبل مجلس النواب، والذي اعترض عليه شيخ الأزهر، وأحاله مجلس النواب في دورته السابقة للجنة الدينية مرة أخرى بعد الموافقة على مجمل مواده من المجلس، ولا يزال القانون، في حوزة اللجنة التي يترأسها حاليا، المفتي الأسبق، وعضو هيئة كبار علماء الأزهر، د. علي جمعة، حيث كان من بين مواد ذلك القانون كونه يمنح رئيس الجمهورية سُلطة تجديد تعيين المفتي، ويمنحه درجة وزير، وهو ما يحول دون إنقضاء مدة خدمته ببلوغ السن القانونية للمعاش، ويسمح للمفتي الحالي بالاستمرار في منصبه.
اترك تعليق