إعادة بناء المسرح المصري ..البداية من المدرسة

الحقيقة تدفع بأن العمل علي إعادة بناء المسرح المصري يجب ان يكون هو الغاية» ولا نكرر محاولات النهضة المزعومة» بما هو غير ملائم في الأساس عن طريق تجميله أو استحداث بعض الفعاليات الدعائية.


مجدي الحمزاوي

الحقيقة تدفع بأن العمل علي إعادة بناء المسرح المصري يجب ان يكون هو الغاية» ولا نكرر محاولات النهضة المزعومة» بما هو غير ملائم في الأساس عن طريق تجميله أو استحداث بعض الفعاليات الدعائية.
وإذا تمت إعادة بناء المسرح الذي تنتجه وتتحكم به أجهزة الدولة» فبالتبعية سيتأثر المسرح الحر أو الخاص» إلي ان يستقيم الأمر» ويأخذ المسرح الخاص المعتمد علي رجال لديهم مايعبرون عنه للمجتمع» مكانته في الصدارة كمعظم بلاد الله» مع التدعيمات من الدولة.
كان المفترض ان يكون بدء الحديث عن المسرح المدرسي. ولكن حال المسرح المدرسي المصري والحديث عنه يستلزم مساحات وأوقاتا أعتقد أنها لا تتوافر هنا.
سنقفز إذن للمسرح الجامعي» ونعود سريعا للسؤال لماذا كان المسرح الجامعي في الأساس؟
ستجد أنه كان لمحاولة دفع الشباب للتعبير عن أنفسهم وآمالهم والآمهم» بالتزامن مع الحديث عن ممارسة الهوايات. ومن خلال هذه العملية تتم عملية الفرز للإشارة لمن يمتلك موهبة القيادة والاستحواذ والأكثر تأثيرا فيمن يحيطون به.
ولكن من قام علي المشروع من قبل أدرك أن تجميع هؤلاء ومعرفتهم ببعضهم برغم اختلاف الوجهات والوظائف» هو مايساعد علي ترسيخ مجتمع تعرف فيه النخبة بعضها» ويكون هناك نوع من تحديد الهدف العام عن طريق الاتساق والمواءمة لا الخلاف. فكانت هناك الفعاليات التي تجمع كل كليات ومعاهد الجامعة في هذا المجال.. فكانت عملية التلاحم بين الطبيب والمهندس والصيدلي والمحامي والمحاسب.. الخ. من خلال الهواية والرغبة في التعبير عن ذواتهم التي انقلبت من ذات فردية أو منحصرة علي فئة معينة. لذات جمعية تضم في طياتها كل الأطياف. ناهيك عن عملية التسلسل في الفرز للشخصيات التي من الممكن أن تكون أكثر تأثيرا وفعالية في المجتمع حينما يتسلمون الوظائف أو القيادة.
أي أن الرغبة ثم القدرة علي التعبير عن الذات والفئة ثم المجتمع كانت هي الهدف الأول. ثم بعد ذلك كيفة هذا التعبير.. أي أن قضية "اللماذا" كانت الأولي» ثم "الكيف" تأتي ثانيا.
ولكن سريعا ماتحول هذا الاتجاه لمجرد نشاط أو عمل تسابقي » يسعي فيه الكل جاهدا لمحاولة أخذ المراكز الأولي في كيفية الأداء. دون النظر في قضية خاصة أو عامة» ففي المراكز الأولي هناك مكافآت ورحلات وامتيازات وشهادات تعلق.. الخ.
واستتبع هذا استعانة الكثير من الكليات بمن يقال عنهم إنهم "مخرجون" أغلبهم أن لم يكن كلهم. لايعرف شيئا عن العملية التربوية » بل هناك الكثير تنقصه عملية التربية أساسا. وأصبح الهدف هو المراكز الأولي حتي وإن اهتزت العملية التربوية . من خلال ماحدث ويحدث من تزوير» استدعي لأن يكون هناك فحص لاستمارت الطلبة للتأكد من أنهم ينتمون للكلية التي يمثلونها. وحتي الفحص يتم التلاعب به أحيانا. بالإضافة لعمليات التربح. ثم الطامة الكبري فيما لمسته من محاولة السيد المخرج تأكيد ذاته برفع الصوت والسباب . وغيرها من التصرفات التي لاتليق بمجتمع الجامعة.
أعتقد أنه يجب علينا إعادة بناء المسرح الجامعي وهدم كل العشوائيات التي تراكمت في العقود الماضية والعودة للمنابع الأولي.. والتقدير يكون لما قدمه الفريق كمعبر عن كيانه الخاص أولاً والعام ثانياً.. ثم القدرة علي تكوين تلاحم ودفع عام يتشرك فيه الكل نحو المستقبل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق