منذ بدء نشاطه فى 26 يناير ومازال مجلس النواب "شعلة" نشاط مُتّقد، برئاسة المستشار د. حنفى الجبالى، والوكيلين المستشار أحمد سعد الدين ومحمد أبو العينين، والأمين العام المستشار أحمد عزت منَّاع، وبحضور مُكثَّف من غالبية النواب الذين يحرصون على الحضور، خاصة جلسات وزراء الحكومة التى شهدت "محاكمات" فعلية لخطط ورؤى الوزراء، ما تم إنجازه أو أُخفق فيه، وبحث الأسباب والمُعوِّقات، طبقا لاستراتيجية 2030 وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشاد "النواب" بالمشروعات العملاقة التى يتم إنجازها بتوجيهات ومتابعة الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى تنشر الخير وتُبشِّر بمستقبل مُشرق لمصر.
وأكد النواب ثقتهم الكاملة في القيادة السياسية وتفويضها في التعامل مع ملف سد النهضة، وطالبوا بتشكيل لوبي مصري قوى بالخارج للرد على الانتقادات الموجَّهة لمصر في مجال حقوق الإنسان، وتفعيل دور القنصليات والسفارات لمساعدة المصريين في الخارج، وكذلك عودة العلاقات المصرية السورية، كما طالبوا بالتصدي لإساءات قناة الجزيرة القطرية في حق مصر.
كما أكد أشرف رشاد- رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، وزعيم الأغلبية- أن مؤسسة القضاء المصري فوق مستوى الشبهات، رافضا ما تردده بعض الجهات الخارجية من وجود (معتقَلين سياسيين) ضمن انتقاداتها لمصر في مجال حقوق الانسان، كما أكد النواب أن مصر تكن الاحترام والتقدير لكافة دول العالم.
وطالب النواب باستعادة دور مصر الثقافي في الدول العربية والأفريقية، مُحذِّرين من ترك أفريقيا لغزو فكري ضد الدولة المصرية.
دولة سيادة
وأشار السفير سامح شكري- وزير الخارجية- إلى أن الدولة المصرية قامت بتحركات مكثفة لمواجهة أزمة سد النهضة الإثيوبى ولتأمين مصالح مصر المائية، قائلاً: "نهر النيل ليس حكراً على أحد ولا رهينة لفرض السيطرة ولن نفرِّط في حقوقنا"، وأردف: أننا لن نقبل مناورة إطالة أمد المفاوضات، وأن مياه النيل مسألة وجودية ولابد من اتفاق يحقق الخير لشعوب وادى النيل، ونحن نتصدى لمحاولات تشويه سُمعة مصر بإسم حقوق الإنسان.
وأكد شكري أن مصر دولة ذات سيادة تستطيع أن تقوم بدورها بدون أي تدخلات، وأنها نجحت في التعامل مع أمريكا رغم تعاقب الإدارات المختلفة، وأن هناك قنوات إتصال مع الدول توضح مدى إهتمام مصر بحقوق الإنسان، وأن مصر ترفض الإساءة للدين، وما اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسي يؤكد سياسة مصر واحترام الأديان، ولابد من مراعاة مشاعر المسلمين، وأضاف: نعتبر إثيوبيا دولة شقيقة وحاولنا بناء أواصر الثقة معها، ونسير في مفاوضات تراعي مصالحها، ولكن للأسف لا زلنا نجد صعوبة.
وأوضح شكرى أن نتائج "قمة العلا" خاضعة للرصد والاختبار، ونتمنى الامتثال لنتائجها والتزاماتها لدعم اللُّحمة العربية، مضيفا: "نتعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بكل انفتاح وتقدير لتحقيق التوازن في علاقاتنا بكافة القوى".
بناء الإنسان
وأكدت د. إيناس عبدالدايم- وزيرة الثقافة- أن الرئيس السيسي يولي اهتماماً كبيراً بقطاع الثقافة كأساس لبناء الإنسان والشخصية المصرية، وكذلك التعددية الثقافية، واستعرضت أبرز مجهودات الوزارة خلال الفترة الماضية لنبذ التطرف الفكري والعنف، واستعادة دور مصر الريادي من خلال برنامج "قوة مصر الناعمة"، والتمثيل في جميع المحافل الدولية، وأنه تم إحلال وتجديد المؤسسات الثقافية بمليار و٢٨ مليون جنيه.
التحديات المائية
وكان د. محمد عبدالعاطي- وزير الري والموارد المائية- قد استعرض التحديات التي تواجه مصر في مجال المياه، وعلى رأسها قضية سد النهضة والتي وصفها بأنها "ملف الدولة المصرية بكل مؤسساتها"، موضحاً أن وزارة الري مختصة بالتعامل الفني بينما وزارة الخارجية تتولى الجزئين السياسي والقانوني، مستعرضاً مسارات التفاوض التي خاضتها مصر في هذا الشأن، وطالب الوزير مجلس النواب بإقرار قانون الموارد المائية والري الجديد، وأعلن أن مشروعات الخطة القومية للمياه والري تكلفتها الاستثمارية (900) مليار جنيه حتى عام 2037.
وخلال المناقشات أجمع النواب على ضرورة تصحيح الصورة المغلوطة المتداولة في الخارج حول قضية سد النهضة، وتفعيل دور الوفود الشعبية في الدفاع عن حقوق مصر المائية، كما طالبوا بضرورة التوسّع في تطهير مجرى النيل، وتغطية الترع والمساقي، ورفع غرامات الأرز عن المزارعين، وسرعة تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لمواجهة الآثار المدمّرة للسيول في جنوب سيناء.
التوسّع الزراعى
أما د. السيد القصير- وزير الزراعة- فأكد أن القيادة السياسية والحكومة يولون اهتماماً خاصاً لقطاع الزراعة، لافتاً إلى أن جائحة كورونا أظهرت أن قطاع الزراعة يعد أحد القطاعات الاقتصادية الهامة في الدولة التي تتسم بالمرونة والقدرة على امتصاص الصدمات، مشدداً على أهمية التوسّع في تبنّى فكرة إنشاء المزارع الأفريقية، لدعم العلاقات مع دول القارة الأفريقية.
اترك تعليق