حكايات أزهرية.. بقلم الشيخ: أحمد ربيع الأزهري

كيف تحرم ابنك من الدراسة بالأزهر؟!
الشيخ أحمد ربيع الأزهري
الشيخ أحمد ربيع الأزهري

من المواقف التي تبرز مكانة الأزهر الشريف في قلوب المسلمين من غير العرب، وكيف أنهم كانوا يحجّون إليه، ويهبون ذرّيّتهم له، ما سمعته وعايشته مع أخي الشيخ يوسف سفاني وهو من الأزهريين الخُلَّص، من أبناء دولة (ساحل العاج)، وابن كلية أصول الدين، والدارس للحديث، وصاحب النفس الطويل في طلب العلم، وتتبّع مواطن العلم والعلماء، وصاحب البحث الماتع المفيد «الأزهر الشريف وأثره في أفريقيا»،


فقد كان جَدُّه حريصًا أشد الحرص على التعلّم والتعليم، وكان محبًّا للأزهر لكنه لم يتيسر له الدراسة به، فقام بإرسال ثلاثة من أبنائه إلى الأزهر كان أكبرهم والد الأخ يوسف، وكان أولهم قدومًا مع أهله إلى الأزهر، فلما أنجب الوالد أول أبنائه أراد بعد فترة أن يرسله لجدِّه في ساحل العاج؛ نظرًا لصعوبة الظروف في ذلك الوقت، مع الحاجة إلى التفرّغ للدراسة، ولكي يرى الجدُّ حفيدَه؛ فلما أرسل رسالة لوالده بهذا الفحوى، رد عليه برسالة فيها كلامٌ تقطر حروفه حباتٍ من الماس لو جمعناها في عقد لأضاءت جيد هذه الأمة، قال في رسالته: "إن الله أكرمك -أي: الوالد- بالدراسة في الأزهر، وهي نعمة عظيمة، فكيف تحرم ابنك من الدراسة به؟ أما عن رؤيتي لأحفادي؛ فإنه إن لم يتيسر لي رؤيتهم في الدنيا، فسنلتقي في الآخرة إن شاء الله".

وبناءً عليه استبقى والد الشيخ يوسف ابنه وسائر أبنائه الذين ولدوا بعد ذلك وألحقهم جميعًا بالأزهر.

وفي يوم  ٧ ربيع الأول الأنور ١٤٤٢ هـ الموافق ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٠ م، ناقش الشيخ يوسف رسالته  لنيل درجة التخصص (الماجستير) من قسم الحديث الشريف وعلومه كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وأشرف عليها شيخنا العلامة د. أحمد معبد عبدالكريم- شيخ المحدثين وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر- و منح الشيخ يوصف درجة التخصص بتقدير ممتاز، وكان موضوعها جزء من كتاب: ذيل اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى، دراسة وتحقيق وتعليق، هكذا عاش الأزهر في قلب هذه الأسرة الأفريقية المسلمة





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق