توجيهات رئاسية بتوسيع المبادرة.. والتنسيق أساس عملنا مع الجمعيات الخيرية
أكد د. خالد عبد الفتاح- مدير مبادرة "حياة كريمة"- حرصه وسعادته بتنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتوسيع المبادرة لتشمل جميع المحافظات على مستوى الجمهورية وتوسيع التغطية لتشمل كل القرى والعزب والكفور والنجوع، خاصة فى العام الجديد 2021 الذى يحمل الخير الوفير لأهالينا فى القرى والريف.
أوضح أن التكليفات الجديدة شملت اختيار ٥٠ مركزًا لخدمة ١٨ مليون نسمة، بميزانية تقدر بـ٥٠٠ مليار جنيه، وأنه سيتم توسيع النطاق الجغرافي للمبادرة، لتشمل ٢٠ محافظة، تضم أكثر من ١٥٠ مركزًا على مدار ٣ سنوات ،سيتم توفير شبكات للغاز الطبيعي والصرف الصحي والمياه والتمكين الاقتصادي للشباب وقوافل صحية مخصصة لذوي الإعاقة والتأهيل الحركي والدعم النفسي، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية للمحتاجين.
وفيما يلى نص الحوار الذى أُجرى معه.
* ما الدور الرئيسي لوزارة التضامن الاجتماعي داخل قرى "حياة كريمة"؟
** المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تستهدف القرى الأكثر احتياجًا منذ بداية ٢٠١٩، وعملت المبادرة في ١٤٣ قرية خلال عامها الأول و٢٣٢ أخرى في العام المالي الثاني، وصدرت توجيهات الرئيس بتوسيع المبادرة لتشمل ٢٠ محافظة، وهناك رؤية أوسع واستهدافًا أكبر ومخصصات مالية لم يسبق لها مثيل من قبل، فهذه المرحلة هي تطوير لفكرة "حياة كريمة" وتعمل جميع الوزارات والهيئات الحكومية، بتنسيق من وزارة التنمية المحلية على مشروعات البنية التحتية والمؤسسات الخدمية داخل القرى المستهدفة، وتتولى وزارة التضامن استهداف الأسر والفئات الأولى بالرعاية، والتضامن منوط بها تولى التدخلات المعنية للأسر الأولى بالرعاية، وهناك مشروعات بنية تحتية ومؤسسات خدمية تعود استفادتها على سكان القرية، في تدخلات وزارة التضامن ليست متاحة لكل السكان، وإنما متاحة للأسر المستحقة والأولى بالرعاية، والتضامن بالشراكة مع مؤسسات أهلية تدخل القرية للبحث عن الأولى بالرعاية المستحقين للخدمات، وإلزامهم بمجموعة من الاشتراطات ومعايير الاستحقاق.
المرحلة المقبلة
* ما المستهدف من مبادرة "حياة كريمة" خلال المرحلة المقبلة؟
** وفقا لتوجيهات الرئيس، سيتم العمل في المبادرة على ٣ سنوات، الأولى ستبدأ خلال ٢٠٢١، وسيتم العمل على مستوى المراكز وليس على مستوى القرى، بمعنى أنه يتم استهداف مركز بأكمله بكل الوحدات المحلية التابعة له بما تشمله من جميع القرى الموجودة وجميع العزب والكفور والنجوع القائمة فيها، وتستهدف المبادرة التوسع في النطاق الجغرافي، وتتعمق في التنفيذ من مستوى المركز إلى مستوى الوحدة المحلية لمستوى القرية ومستوى العزب والكفور والنجوع ،ويوجد في مصر أكثر من ١٨٨ مركزًا، وفقًا للاحتياجات مع مراعاة الانتشار الجغرافي، وسيصل عدد القرى المستهدفة خلال ٣ سنوات إلى ٤٥٨٤ قرية، وسنعمل بنفس آلية التنفيذ، وبالتعاون مع مجموعة من الوزارات المعنية بملف البنية التحتية والمؤسسات الخدمية وغيرها، لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في هذه القرى حتى لا تكون هناك قرية أو مركز محروم من الخدمات الأساسية ،وخلال ٢٠٢١ سيتم العمل في ٥٠ مركزًا يضمون ١٣٨١ قرية بـ٩٠٠ نجع وعزبة وكفر يسكنها ١٨ مليون نسمة، بما يقارب ربع المراكز الإدارية في مصر، بتكلفة تقدر بـ٥٠٠ مليار جنيه.
البنية التحتية
* ما الذي ستقدمه المبادرة للقرى المستهدفة؟
** سنعمل على تأهيل كل شوارع وطرق القرى حتى تصبح مأهولة مرصوفة وآمنة، كما سيتم توفير شبكات مياه الشرب النقية للأسر الأولى بالرعاية، وتتولى الجمعيات الخيرية متابعة توصيل الخدمات لهم، بالتعاون مع الشركة القابضة لمياه الشرب، وتأهيل شبكات الصرف الصحي، ولأول مرة سيتم توصيل شبكات للغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تأهيل المؤسسات الخدمية، كالتعليم والصحة ومراكز الشباب والوحدات البيطرية، والمستشفيات، فالمبادرة مكون ضخم للتمكين الاقتصادي وسياسات الحماية الاجتماعية، وكل الخدمات المقدمة ستكون على مستوى القرى أو على مستوى العزب.
تدخلات المبادرة
ماذا عن أبرز تدخلات المبادرة؟
** التدخلات عديدة، ومنها العمل على البنية التحتية، بمعنى أن أي قرية تحتاج إلى مدرسة أو حضانة سنبنيها، ولو هناك مدرسة تعانى من كثافة كبيرة داخل الفصول، سيتم توسيعها وتقليل هذه الكثافة، ثم يأتي الدور الاجتماعي من خلال تقسيم العمل على الوزارات لمجموعتين، وهناك مجموعة خاصة بالبنية التحتية بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، وهناك مجموعة خاصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالتنسيق بين وزارة التضامن والقوى العاملة والتجارة والصناعة وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومؤسسة "حياة كريمة" التي تولت عمليات التصالح على مخالفات البناء.
قوافل صحية
* ماذا عن صحة السكان؟
**هناك قوافل صحية مخصصة لذوي الإعاقة، وتستهدف الكشف المبكر عن الإعاقة للأطفال من الولادة إلى ٥ سنوات، ولن يكون هناك طفل في قرى "حياة كريمة"، إلا وسيتم الكشف عليه، ومن المستهدف إطلاق قوافل للكشف المبكر عن الإعاقات، وسنعمل على مساعدتهم في التأهيل الحركي والدعم النفسي، وسيتم توفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية للمحتاجين، ونستهدف أن يحصل ذوو الإعاقة على بطاقة الخدمات المتكاملة وتيسير قوافل للرمد لاستهداف الكشف المبكر على الإعاقات البصرية خاصة تلاميذ المدارس، وسيتم توزيع النظارات الطبية على الحالات التي تحتاج إليها، بالإضافة إلى إجراء جراحات لغير القادرين، بالتعاون مع وزارة الصحة، كما نستهدف العمل على توعية الأشخاص وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومنها العنف وعلاج ومكافحة الإدمان، والعمل على الحد من الزيادة السكانية من خلال برنامج "٢ كفاية"، وإطلاق قوافل طبية لتوفير كل وسائل تنظيم الأسرة للقرى، وسنعمل على تحسين مؤشرات خصائص الإنسان من خلال التعليم وقوافل المدارس المجتمعية لتوفير فصول محو أمية للمتسربين من التعليم.
رعاية الشباب
* ما الذي تقدمه المبادرة للشباب؟
**هناك اهتمام بتدريب الشباب على الحرف والصناعات التي تساعدهم على الالتحاق بسوق العمل، بالتعاون مع وزارة القوى العاملة، حيث نستهدف أنشطة التمكين الاقتصادي لإنعاش نمو الاقتصاد المحلي على مستوى القرى أو على مستوى المراكز من خلال الشراكة مع كل الوزارات المعنية في هذه المجموعة ،وهناك تدخلات متنوعة ومتعددة المستويات، بداية من مشروعات متناهية الصغر وحتى المساعدة في نقل الأصول الإنتاجية، ومن يسعى لتنفيذ مشروع صغير يساعده في توفير أدوات إنتاج مشروعه،على سبيل المثال، من يرد توفير مشروع إنتاج دواجن نساعده حتى يبدأ مشروعه، وتوفير مشروعات متوسطة بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات للمساعدة في دراسة الجدوى وتوفير القرض، ومًن يحتاج لنشاط أكبر ستساعده في توفير سلاسل قيمة السلعة، والتي تبدأ من عمليات توفير أدوات الإنتاج وصولًا إلى توصيلها للمستهلك، سواء على مستوى القرية وحتى توصيل وترويج الإنتاج والسلع الخاصة بالقرية وتوصيلها إلى المصانع الكبرى ،ونستهدف من خلال المبادرة استغلال ثروات كل محافظة، لأن مناطق مصر تتميز بصناعات وحرف مختلفة من الإنتاج الزراعي والحيواني، وهناك مناطق شهيرة بصناعة الفخار على سبيل المثال، ويأتي هنا دور المبادرة التي تعمل على إنعاش هذه الصناعة بمقابلة القائمين عليها وخلافه، وتوفير منافذ لتوزيع منتجاتهم، وهناك مناطق أخرى تشتهر بالحرف اليدوية ومناطق أخرى تشتهر بالإنتاج الزراعي وأخرى بالإنتاج الحيواني، ومناطق مشهورة بزراعة الموالح والزيتون.
المرحلة الأولى
* ما حجم ما تم استهدافه خلال المرحلة الأولى للمبادرة؟
** "حياة كريمة" كانت تعمل في ١٠٠٠ قرية، وتم إنفاق ٣.٥ مليار جنيه في السنة الأولى للمبادرة على البنية التحتية، أما في السنة الثانية فتم إنفاق ٩.٥ مليار جنيه ،وبالنسبة إلى التدخلات منذ انطلاق المبادرة، تم العمل في ١١ محافظة، وتم استهداف ١٤٣ قرية، والأعداد المستهدفة لوصلات المياه عددها ٢٠١٤ وصلة وتم تنفيذ ١٧٩٠، أما وصلات الصرف الصحي المستهدفة فعددها ٨١٢ وصلة وتم تنفيذ ٦١٦ منها، ونستهدف تركيب أسقف بعدد ٨٣٦٢ سقفًا، وتم تركيب ٦٨١٤ سقفًا، ونستهدف رفع كفاءة ٧٢٧٣ منزلًا، وتم التنفيذ في ٥٧٨٨ منزلًا، وكان من المستهدف تطوير ١٨ وحدة اجتماعية، وتم تطوير ١٠ وحدات، وحدتين صحيتين، أما التدخلات الصحية، فنستهدف تسيير ١٢٦ قافلة بيطرية تم تنفيذ ٤٥ منها، أما القوافل الطبية نستهدف ٢٨٤ قافلة، تم تنفيذ ٢٦٤ منها، ونستهدف تنفيذ ٢٢٧٧ عملية جراحية تم تنفيذ ١٤٤٩ منها، ونستهدف ٩٢٥٧ عملية عيون من إجمالي ٦٢٢٤، وتركيب ١١٢٩ جهازًا تعويضيًا تم تركيب ١٢٠٧ أجهزة منها، وتوفير ١٧٨٠١ نظارة من إجمالي ١٨٩٨٦ نظارة مستهدفة، وتطوير ٨ مدارس، أما التدخلات التعليمية، فتم تطوير ١٢ حضانة من إجمالي ٤٤ حضانة مستهدفة.
موازنة القرى
* ما متوسط موازنة القرية الواحدة المستهدفة؟
** في السنة الأولى يصل إلى 3.8 مليون، وهناك قرى قد تصل إلى 7 ملايين وقرى أخرى قد تكون أقل، والجمعيات المشاركة لابد أن يكون لديها نظام مالي جيد للتعامل مع إدارة موازنات بهذا الشكل، لأن الجمعية قد تعمل في 4 قرى على الأقل ،ونعمل على قرى ريفية بها معدلات فقر مختلفة، فالقرية رقم 1000 نسبة الفقر بها 55%، وهناك قرى نسب الفقر بها 91%، وأفقر قرية هي تجمع أم عشيرة تابع لقرية وادي العلاقي في أسوان، يليها قرية الحبيلات في قنا يتجاوز الفقر بها 90%، يليها قرية شقلقيل في أسيوط 89,9، والألف قرية بهم 2 مليون و800 ألف أسرة، بما يعادل 12 مليون مواطن، كل إدارات التخطيط بالوزارات لديها قائمة بقرى حياة كريمة، ودراسة احتياجاتها، وعملية استهداف توفير الخدمات تتحسن عام بعد الآخر، وفتحنا تنفيذ الأعمال في كل القرى المستهدفة حتى السنة الخامسة، وهناك جمعيات ستنفذ مكاتب لها داخل القرى، 143 قرية في المرحلة الأولى كانوا موزعين على 11 محافظة، كان منهم 15 قرية في الوجه البحري "8 في البحيرة، قرية بالدقهلية، قرية بالقليوبية، و5 بمرسى مطروح"، وباقي الـ 143 في محافظات الوجه القبلي من المنيا حتى أسوان.
المرحلة الثانية
* ما هي محافظات المرحلة الثانية؟
** قرى المرحلة الثانية موزعة على 14 محافظة، والبحيرة مشاركة في المرحلة الثانية بـ 17 قرية، والإسماعيلية بقريتين، ومستهدفين 300 ألف أسرة مستفيدة من الدعم النقدي في قرى المرحلة الأولى والثانية بحياة كريمة، من وقت الربط الشبكي لقواعد البيانات في الدولة، تم تنقيح مستفيدي تكافل وكرامة بدرجة أكبر، وخاصة بعدما تم الربط مع التأمينات والتموين وغيرهما من الوزارات، في الربط أظهر بيانات كانت مختفية، وباب التقديم للحصول على الدعم النقدي مفتوح طول السنة في القرى التي يتم العمل بها، مجموع المرحلتين 375 قرية السنة الأولى 143، والسنة الثانية 232 قرية، وهناك قرى سكانها ليس لديهم أوراق ثبويتة ولا شهادات ميلاد، ويتم بحثها لإنشاء وحدات اجتماعية، والتنمية المحلية مع وزارة التخطيط مخصصاتهم يتم صرفها من الباب السادس للموازنة العامة للدولة، لأنها استثمارات على أصول تملكها الدولة، والعائد يعود على كل السكان، بينما استثمارات التضامن يتم إتاحتها من الباب الرابع يصٌرف للأسر المستحقة، ينطبق عليهم شروط الاستحقاق لهذا الدعم.
الجمعيات المشاركة
ماذا عن الجمعيات والمؤسسات الأهلية الشريكة؟
** التضامن تنفذ خدماتها بالشراكة مع جمعيات ومؤسسات أهلية، 23 جمعية في السنة الأولى شاركوا معنا وتم توزيع القرى عليهم، لدراسة احتياجات القرية المستهدفة، وعمل خطة وموازنة وخطة زمنية وقائمة بالأسر المستحقة، واعتماد الوحدة المحلية لهذه القائمة، حتى لا يكون عليها مخالفات، والجمعيات تساهم بنسب في تمويل الموازنة، فالسنة الأولى كانت تتراوح بين 17 % إلى 20%، والسنة الثانية وزيرة التضامن وجهت بتقليل مساهمة نسب الجمعيات لأن الأعباء التي تحملتها الجمعيات في 2020 كانت كبيرة من مساندتهم لتداعيات طقس سيئ، وإعادة أعمار منازل، وتداعيات كورونا، وإيراد التبرعات بدأ يقل، الجمعيات تنفذ وتمول، وهناك جمعيات تفرش بيوت على حسابها، ومنازل حالتها تستلزم الإزالة وإعادة البناء، وأعطينا توجيهات للمقاولين العاملين بالقرى بإعطاء الأولوية لأبناء القرى المستفيدة ، وخاصة في المشروعات كثيفة العمل مثل شبكة صرف ومشروعات بنية تحتية، ولدينا 26 جمعية جديدة ترغب في المشاركة بخلاف 23 المشاركين فعليا.
اترك تعليق