سنوات عجاف عاشتها ربة منزل تدعي "آية.ع.م" والمقيمة بإحدي القري التابعة لمركز قوص. جنوب محافظة قنا.. فمنذ زواجها من ابن عمها قبل سنوات. وهي يراودها حلم الأمومة مثلها مثل أي سيدة تزوجت داخل قريتها. ولم تترك طبيبًا إلا وقامت بزيارته دون أن تتحقق لها رغبتها في حدوث الحمل.
سنوات عجاف عاشتها ربة منزل تدعي "آية.ع.م" والمقيمة بإحدي القري التابعة لمركز قوص. جنوب محافظة قنا.. فمنذ زواجها من ابن عمها قبل سنوات. وهي يراودها حلم الأمومة مثلها مثل أي سيدة تزوجت داخل قريتها. ولم تترك طبيبًا إلا وقامت بزيارته دون أن تتحقق لها رغبتها في حدوث الحمل.
ووسط حالة من الترقب من ابنة مركز قوص لما سيفعله زوجها في حالة عدم قدرتها علي الانجاب. بدأت تأخذ بنصيحة المقربين لتطرق أبواب جمع المشايخ وتطوف علي أضرحة أولياء الله الصالحين تسأل الله عز وجل أن ينفعها ببركة أوليائه ليحقق حلمها في أن تصبح " أم".. وكانت تزداد مرات زيارتها للأطباء والمشايخ مع قرب عودة زوجها الذي يعمل خارج البلاد علي أمل أن تبشره بحملها قبل أن يعاود السفر مرة أخري.
مرات كثيرة يحضر فيها الزوج من غربته ويعاود السفر مرة أخري دون أن يحمل معه البشري التي طالما انتظرها.. حتي أن الزوجة بدأت تلاحظ تجهم وجهه في آخر اجازة له ومعاملتها بطريقة تحمل في ثناياها ما يشير إلي حزنه من تأخر الحمل.. -ولكن - ما باليد حيلة.. سافر الزوج كعادته حاملاً معه همومه متكلاً علي المولي عز وجل في أن يحقق له مراده. أما الزوجة فراحت تهاتف إحدي صديقاتها وتحكي لها ما رأته من زوجها. فما كان من صديقتها إلا أن حذرتها من أن يلجأ زوجها للزواج من سيدة أخري إذا استمر الوضع علي ما هو عليه.
أغلقت الزوجة هاتفها بعد محادثتها مع صديقتها. وأخذت تضرب كفًا بكف. تفكر عن أي مخرج لهذه الكارثة التي بدأت تحلق فوق رأسها.. "ستصبح لي ضُرة" هكذا بدأت تقول لنفسها وهي تحاول النوم دون جدوي. إلي أن اهتدت إلي حيلة ماكرة توهم بها زوجها وأقاربها بأنها أصبحت " حامل "!
قررت الزوجة أن تعود مرة أخري للمتابعة مع أحد أطباء النساء والتوليد علي أمل العلاج وحدوث الحمل. وفي الوقت نفسه توهم زوجها بحدوث الحمل. أملاً في تحقق ذلك أثناء المتابعة مع الطبيب. ووقتها يكون المخرج الادعاء بحدوث اجهاض للحمل القديم حتي لا ينكشف أمرها إذا ما طالت مدة الحمل عن 9 أشهر.
استغلت الزوجة سفر زوجها. خاصة بعد قيامها بإجراء اختبار حمل أثبت سلبية العينة. فقررت تنفيذ مخططها.. وفي كل مرة تخرج من المنزل قاصدة عيادة طبيب النساء والتوليد» كانت تضع " مخدة " في بطنها حتي توهم كل من يشاهدها بأنها حامل. وفي الوقت نفسه كانت تدخل عيادة الطبيب للحصول علي علاج يساعدها علي الحمل بعد أن اخبرته بحيلتها الماكرة حتي لا يظن أن الحمل قد حدث فعليًا وهي ترفض قيامه بعمل أشعة تليفزيونية لها. ورغم تحذيره لها من عواقب ذلك إلا أنها أصرت علي فعلتها.
مضت الأيام سريعاً. وحان وقت الولادة. بينما الزوجة عاجزة عن ايجاد حل لمشكلتها. وتخشي في الوقت ذاته مصارحة زوجها أو أي أحد بحملها الكاذب. إلا أنها قررت أن تستكمل ما بدأته وهي تظن أن أمرها لن يفتضح. فتوجهت برفقة والدتها إلي قسم النساء والتوليد بمستشفي قوص المركزي. وبعد أن دخلت حجرة الكشف داخل العيادة. رفضت قيام الطبيب توقيع الكشف عليها بحجة أنه "رجل" ويجب أن تقوم بالكشف عليها "طبيبة" حفاظًا علي العادات والتقاليد.. فطلب الطبيب من الممرضات فحصها ليتبين قيامها بوضع "مخدة" في بطنها. فغادرت المستشفي علي الفور بعد افتضاح أمرها وهي في حالة نفسية سيئة للغاية ولا تكف عن البكاء بعد أن خيب ظنها "الحمل الكاذب" في أن يكون حلاً لمشكلتها.
توجهت الزوجة عقب مغادرتها للمستشفي إلي مركز شرطة قوص وهي في حالة نفسية سيئة للغاية وحررت محضرًا اتهمت خلاله الأطباء والتمريض بسرقة طفليها التوأم بعد ولادتهما. بل إنها اتصلت علي أقاربها تخبرهم بذلك. ليفاجأ أطباء مستشفي قوص المركزي بحضور ثلاثة أشخاص من أقارب السيدة يبحثون عن طفليها التوأم اللذين قالت أنها وضعتهما داخل المستشفي!
هنا بدأت الحقائق تتكشف.. إذ ان إدارة المستشفي أكدت لأقارب السيدة أنها رفضت قيام الطبيب بالكشف عليها بحجة أنه رجل. وأنها لم تدخل غرفة العمليات ولم تضع أي أطفال من الأساس داخل المستشفي وأن فريق التمريض قام بفحصها وتبين أنها تضع "مخدة" في بطنها. فقام أقارب الزوجة باحضارها واجبارها علي عمل أشعة تليفزيونية وتحاليل ليتبين أنها لم يسبق لها الحمل من قبل. واعترفت أمامهم بقيامها باللجوء لهذه الحيلة ووضع "مخدة" في بطنها خوفًا من قيام زوجها بطلاقها أو الزواج بسيدة أخري ثم انهارت في البكاء. ورفض مستشفي قوص تحرير محضر للسيدة مراعاة لحالتها النفسية. وذلك عقب اعتذار أقاربها للطاقم الطبي بالمستشفي.
اترك تعليق