مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

طارق الخولي لـ "الجمهورية أون لاين": لولا ثورة 30 يونيو وتعديل المسار.. لضاعت مصر

أكد النائب طارق الخولي أحد شباب أحداث يناير وعضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو لجنة العلاقات الخارجية أن جماعة "الإخوان" هم لصوص أحداث يناير واستطاعوا القفز علي المظاهرات السلمية.. وحولوها إلي مواجهات دامية مع الدولة.
 


قال إن 30 يونيو واحدة من أعظم الثورات في التاريخ ليس علي مستوي تاريخ مصر ولولا تحرك الشعب والجيش لضاعت البلاد.
أضاف: لم اكن اتخيل اننا سنعبر الفترة الرمادية من عمر الوطن ولكن عناية الله أنقذتنا من بحور دم كان الاخوان يجهزون لها.

"الجمهورية أون لاين" حاورت "الخولي" حول كواليس وأسرار بعضها ينشر لأول مرة من أحد مفجري يناير.

* بعد مرور السنوات العشر كيف تري أحداث يناير؟

** حلم كان رائعا سرق بفعل فاعل اخواني وللأسف بمساندة ومشاركة شباب كنا نظن انهم أوفياء للحلم والعهد ولكن كانوا سلم لصعود الاخوان للحكم وضياع الثورة.

* وكيف تم استعادة حلم يناير؟

** ما حدث في 30 يونيو هو تصحيح لمسار يناير ووضع الأمور في نصابها الصحيح. حيث أن نزولنا في يناير 2011 كمجموعة من الشباب والتكتلات السياسية كان بمثابة خطوة نهدف من ورائها لتحسين الظروف وكنا نرفع مطالب وشعارات حالمة متعلقة بالديمقراطية والحرية لم ترتق يومًا ما للمطالبة بإسقاط النظام واتهامه بالخيانة. كما حاول الإخوان تصديره للمشهد حينما ركبوا الموجة واختطفوا الحراك الشعبي وقتئذ ليستغلونه في تحقيق أهدافهم الخبيثة بإسقاط النظام.

 

"الإخوان" لصوص "يناير 2011"

* كيف قفز الإخوان علي أحداث يناير؟

** عقب سقوط الحزب الوطني 2011 فرغت الساحة تمامًا للإخوان الذين سيطروا بدورهم علي جميع المفاصل السياسية والحزبية حيث أنه لا يوجد في هذا التوقيت أي كيان منظم غيرهم. ما أشعرنا جميعًا بالقلق لأننا رأينا أن هناك مطامع لتركيع مصر وتحويلها لإمارة تحكم بأمر المرشد العام.

قفزوا علي المظاهرات السلمية.. وحولوها لمواجهات مع الدولة

* متي اكتشفتم نوايا الإخوان؟

** في عام 2012 وبالتحديد منذ اعتلاء الإخوان كرسي الحكم اتضحت كافة المشاهد التي يسعي الإخوان لتطبيقها في اخوانة مصر والبقاء فيپالحكم سنوات بعيدة وانهم لن يسمحوا بتداول السلطة كما كنا نطالب وننشد جعلتنا جميعًا نتأسف لما قمنا به وقلنا حينها ياليتنا لم ننزل للميادين ولم نطالب ولم نرفع شعاراتنا. وتخوفنا جميعا علي مصير الدولة لكن كان لدي يقيناً اننا امام شعب ليس من السهل ان تستبده وتسرق قوته وأحلامه ويصمت. فالمصريون صمتهم ليس طويلا وغضبهم جامح علي الظلم والقهر وهو ما جاء سريعا ولم يتأخركما كنت أتوقع.

* هل الإخوان استطاعوا خداع شباب يناير؟

** كل ما حدث من الإخوان أثناء يناير وبعدها إلي أن تولوا الحكم أشبه بمشهد تمثيلي حاولوا من خلاله الضحك علي الشعب. ليتضح عقب جلوسهم علي الكرسي وجههم القبيح وتحولوا لأشباح يتهمون كل من يتعارض معهم بالكفر. وثبت أنهم تجار دين ويرتدوا لحي مزيفة وهم ليس لهم علاقة بالدين. وبالتالي لم يكن أمامنا سوي المقاومة.

* وكيف كان الحل من طرفكم؟

** انطلاقًا من كل هذه العوامل الماضية جعلتنا جميعا نفكر في كيفية إزاحة هذا الكابوس والوحش الكاسر. لتدشن حركة تمرد التي شارك فيها جموع الشعب المصري والتي كانت سببا رئيسيًا في إزاحة الإخوان.

 

"6 أبريل" تحالفت مع "الإرهابية".. وسيناريو إسقاط الوطن كان جاهزًا

* وماذا فعلت أنت شخصيًا وترجمت مواقفك لافعال علي الأرض؟

** عقب فترة 2013 واعتلاء الإخوان حكم مصر حينها انشققت عن حركة 6 إبريل وكنت أسعي لإنشاء حزب سياسي أحاول من خلاله تجميع الشباب الوطني الواعي والمدرك والذي لم يتورط في تلقي تمويلات. ولكن لم تفلح هذه المحاولة لأن "الإخوان" وضعت خطة للتعامل مع الكيانات السياسية الموجودة. تنقسم لشقين» اختراق واستقطاب وعمل انقلاب داخي علي قياداتها. و6 إبريل أحد الكيانات التي اخترقتها جماعة الإخوان. وثانيها إفشال هذه الكيانات وحلها.

* ما تفسيرك بعد كل هذه السنوات لتحالف ابريل مع الاخوان وبيع حلم يناير؟

** 6 أبريل في هذه الفترات كانت منقسمة لجبهات. واستطاع الإخوان اختراقها والتاثير بأساليب كثيرة علي كوادرها وقياداتها وأنا كنت واحدًا من رؤساء أحد هذه الجبهات التي تم تفكيكها واختراقها من جانب الإخوان.

فخلال هذه الفترة أحكم الإخوان سيطرتهم الكاملة علي جميع التنظيمات والكيانات السياسية بشكل كامل ولم يكن لدينا أحزاب سياسية او قوة شعبية توجه الشيطان الاخواني التي عاث يفسد ويبطش بكل من يعارضة ولم يكن هنا ك قوة موحدة داخليا وخارجيا تستطيع مواجهته.

* وماذا عن التدخل الأجنبي؟

** الأنظمة "التركية والقطرية والأمريكية" تبنت الإخوان وجعلتهم المشروع الوطني لهم في مصر وتم تمويلهم بأموال طائلة وحدث توافق ما بين الإخوان والأمريكان والنشطاء السياسيين خلال ثورة يونيو وما قبلها بهدف يتمثل في السيطرة علي مفاصل الدولة. فقد حضرت أكثر من جلسة داخل السفارة الأمريكية كانوا أكثر دفاعا عن الإخوان وكانوا لآخر لحظة مؤمنين بأن الإخوان مستمرين ولن يرحلوا وأن 30 يونيو ستفشل.

* وماذا لو لم تنجح ثورة 30 يونيو؟

** 30 يونيو كانت ثورة الحفاظ علي الهوية الوطنية من عمليات الفكر الدنيئ والادعاءات الكاذبة بأنهم حملة كتاب الله. وحمت مصر من الخطة الموضوعة لإخضاع مصر للسيطرة علي منطقة الشرق الأوسط.

وإذا لم تنجح 30 يونيو لتحولت مصر لبحور من الدماء ودخلت مرحلة من تصفية المعارضين. وكانت ستتحول مصر للنموذج الإيراني. لأن الأمور جميعها وقتئذ كانت تشير إلي أننا نسير نحو بقعة أكثر سواداً وخصوصًا مع الكيانات المتشددة التي تقف علي يمين الإخوان.

* هل أعد الإخوان قوائم اغتيال لمعارضيهم؟

** بالفعل الإخوان أعدوا قائمة سوداء لمجموعة من الخصوم كان سيتم تصفيتهم حال فشل الثورة لا قدر الله. وأنا كنت واحدا منهم ولكن كل من علم بأنهم ضمن هذه القائمة لم يتأثروا بل ازدادوا وطنية وحرصا علي الإطاحة بهذا النظام الفاشي. ولم يكن هناك أي شعور بالخوف لأن الجميع كان مهموما بما تعرضت له مصر لإيمانهم بأن استمرار الإخوان يعني ضياع مصر وقيام حرب أهلية داخلية وتكرار السيناريو السوري. وهو ما تأكد من حديث الإرهابي محمد البلتاجي.

* كيف تري المشهد بين 25يناير 30 يونيو؟

** بين ثورة سرقت في مهدها فتحولت من حلم لكابوس بسبب انقسام المتظاهرين وقوي السياسية والتيارات الثورية وهو ما تم استيعابه ومعالجته في يونيو بالاصطفاف والتكامل كنسيج وطني واحد فالامر كان بالنسبة لي مسالة حياة او موت.

* دور الإعلام الموجه والمعادي للثورة؟

** الجزيرة كانت إحدي الأدوات الرئيسية للإخوان إبان ثورة يونيو للسيطرة علي الحشود وتشويه مطالبهم أمام الرأي العام الدولي. كما تعد الجزيرة أكبر الخدع الكبري التي تعرض لها الشعب المصري منذ 2011 حيث حاول القائمين علي القناة منذ انطلاقها بأنها قناة محايدة وداعمة للمواقف العربية ولكن بين الحين والآخر اتضح جليًا أنها قناة موجهة لصالح أجندات معينة ولديها ازدواج في المعايير.

* ولكن أنت كنت أحد ضيوفها الدائمين؟

** نعم أنا كنت ضيفا دائما علي القناة منذ 2011 ولكن حينما ارتفعت حدة معارضتي لجماعة الإخوان بمجرد توليهم الحكم قللوا ظهوري عبر شاشتهم. وحينما حدثت الثورة أعلنا جميعًا كشباب مقاطعة هذه القناة وعدم الظهور عليها.
ومع كل ذلك لم يفلح الإعلام المعادي بسبب زيادة وعي وإدراك الشعب وتفهمه لما يحاط ضد وطنه.

* ماذا بعد ان عادت الثورة الشعبية المصرية للشارع وهذة المره ليست في يناير بل في يوليو وكيف ترجع اسباب نجاحها؟

** لولا المصريين لم تستطع القوي السياسية فرض ما حدث لأن نزول الشعب بكثافة أربك حسابات الإخوان والأمريكان لأنهم لم يتوقعوا هذا الزخم الشعبي. فالشعب المصري هو البطل ولولاه لكنا علي المشانق والسجون. فالامتنان دائما وأبدا للشعب لتصديه للمؤامرات والدعم غير المسبوق من الأمريكان لإفشال الثورة.

* وماذا لو لم تنجح وأصبحت مثل يناير؟

** كان الاخوان لن يتركوا شيئا الا ودمروا تاريخ وحضارة ومستقبل مصر فهم لا يرون انهم يحكمون شعب بل هم أسياد والشعب عبيد.. فلا أبالغ لو قولت ان الجماعة الشيطانية هم اخطر عدوان جاء علي مصر

* كيف تقيم دور الشعب المصري خلال الأحداث؟

** الشعب المصري بجميع طوائفه هو من أدار المشهد بعيدا عن الكيانات السياسية والأحزاب واستطاع أن يرسم سيمفونية عظيمة أكدت وبلورت استقلال القرار الوطني.

* هل كانت كلمة السرفي نجاح تصحيح مسار ثورة يناير وعودتها في قالب وطني شعبي في 30 يوينو يحمل اسم الجيش المصري؟

** القوات المسلحة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع. كانت عامل الحسم في 30 يونيو فقرارها الحكيم بالنزول للشوارع لحماية مفاصل الدولة تحسبا لأي هجمات علي المتظاهرين كما أشاع بعض قيادات الجماعة وقتئذ. جنبهم الكثير من المكائد والمخاطر التي تحاك لهم. فالقوات المسلحة المصرية تختلف عن مثيلاتها بجميع دول العالم من حيث التكوين والمبادئ والأهداف فهي بمثابة سيف الوطن الذي استطاع حمايته وإنجاح ثورته.

* كيف تقيم الثورة بعد مرور 10 سنوات؟

** قدمت نجاحات وساهمت في صنع إعجازات غير مسبوقة في تاريخ المحروسة. ووضعت البلاد علي مسارها الصحيح لتتبوأ مكانتها الطبيعية بين الدول المتقدمة اقتصاديًا. واستعادة ريادتها السياسية إقليميًا ودوليا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق