●هل تجوز صلاة قيام الليل أربع ركعات متَّصِلات خشية التكاسل لو تمّ الفصل؟
أجاب مجمع البحوث الإسلامية عن السؤال وقال:
●●السنة في قيام الليل أن يكون ركعتين ثمَّ يسلم عقبهما وهكذا، وهو مذهب جمهور الفقهاء، لما روى عن عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ - إِلَى الْفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ..). [صحيح مسلم (1/ 508)].
ويجوز صلاة أربع ركعات متّصلات يفصل بينها بالتشهد، على المفتي به من قول الحنفية، وهو خلاف الأولى، ولا يمتنع أن تبدأ صلاة الليل كذلك حتى تعتاد القيام ويسهُل عليك ثم تُصلّى مثنى كما هو مذهب الجمهور.
قال ابن قدامة رحمه الله: (وصلاة التطوّع مثنى مثنى، يعني يسلم من كل ركعتين، والتطوّع قسمان؛ تطوّع ليل، وتطوّع نهار، فأما تطوّع الليل فلا يجوز إلا مثنى مثنى، هذا قول أكثر أهل العلم، وبه قال أبو يوسف، ومحمد، وقال أبو حنيفة: إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعا، وإن شئت ستا، وإن شئت ثمانيًا، ولنا، قول النبي: «صلاة الليل مثنى مثنى» متفق عليه. وعن عائشة قالت: قال رسول الله: «مفتاح الصلاة الطهور، وبين كل ركعتين تسليمة». رواه الأثرم. (المغني لابن قدامة (2/ 91).
اترك تعليق