المزارعون اشتكوا: بورصة الفراولة .. تعاني

تحقيق : حمدان زكريا

اشتكي مزارعو الفرالة وموردو كميات التصدير من "الذهب الأحمر" كما يطلقون عليها من المكان الذي يقام به سوق بيع الفراولة الأشهر في مصر بقرية "الدير" بمركز طوخ بالقليوبية . وقالوا ان هذه السوق تمثل بورصة بيع وشراء الفراولة من كل محافظات الوجهين البحري والقبلي وللتصدير للخارج أيضا ولكن السوق مقام وسط المنطقة السكنية وطالبوا بمكان بديل يستوعب الكميات الكبيرة من المحصول والاعداد الكبيرة المترددة عليه.


قالوا ان تكلفة الشحن الجوي للتصدير مرتفعة مما يمثل عبئاً علي المصدرين وموردي كميات التصدير نظرا لارتفاع التكلفة النهائية. وأشاروا إلي ان الشركات الكبري تحتكر الانتاج الجيد المخصص للتصدير عن طريق استيراد السلالات متميزة للفراولة من الخارج خاصة بهم ويطالبون وزارة الزراعة باستيراد هذه السلالات وتوزيع تقاويها علي كل المزارعين.
"المساء" ذهبت للبورصة وكانت الشكوي العامة من كافة التجار ومطالبهم بضرورة نقل السوق من مكانه وسط الكتلة السكنية والشارع الرئيسي بالدير الذي يغلق بفضل التكدس الي مكان اخر بالقرية يكون بعيدا عن المساكن وطالبو محافظ القليوبية بضرورة الاهتمام بالسوق لانه الأكبر في مصر ومنه تذهب الفراولة لكل مكان بالمحافظات لأن العشوائية والإهمال هما العنوان الرئيسي لبورصة الفراولة بالقليوبية.
طالب موردو التصدير بضرورة تقليل اسعار الشحن الجوي للتمكن من التصدير حتي لاتنخفض الاسعار بالسوق المحلية ويتعرض المزارعون لخسائر.

الأسعار متغيرة
** عبدالفتاح محمود عبدالعزيز "مزارع" منذ ساعات الصباح الاولي نذهب الي المزارع لجني محصول الفراولة حتي نلحق بالسوق الرئيسي أو بورصة الفراولة كما يطلقون عليها لبيع ما تم جمعه من محصول والاسعار بالسوق متغيرة ففي الاسبوع الماضي كان سعر الكيلو 10 جنيهات اما الان فالسعر يتراوح بين 6و8 جنيهات حسب الجودة وهو سعر قليل بالنسبة لتكاليف زراعة الفراولة ولكن نأمل في الايام القادمة تحسن الاسعار.
** شحاته عبدالسلام: قمت ببيع محصول اليوم بسعر 7جنيهات للكيلو الواحد ونأمل في زيادة كميات التصدير لان هذا من شأنه رفع سعر بيع الفراولة في السوق المحلي ليكون مرضيا للمزارعين وحتي الان فأن معظم الانتاج يكون للسوق المحلي وبورصة الفراولة في "الدير" هي من تحدد الاسعار للسوق المحلي وكميات التصدير تكون من خلال تعاقدات مسبقة فالمصدرون يختارون الاصناف المميزة فقط.
** حمادة الشرقاوي "مزارع": الشبورة المائية تؤثر علي جودة المحصول وتصيبه بالعفن ولان بعض الفلاحين  زرعوا الفراولة مبكرا فكان الجو مازال دافئا فأعطت نموا غير حقيقي فلم تكن الثمار كثيرة.
* أحمد اسماعيل: السوق المحلي رغم ان الاسعارمن 6-8 جنيهات هذا الاسبوع ولكنه أفضل من التصدير رغم ان سعر الكيلو في التصدير يزيد علي 25 جنيها لكن يحتاج لعمالة كثيرة مدربة للحصاد ورص كراتين التصدير للفراولة داخل قوالب بلاستيكية وكل هذا يؤدي لارتفاع التكلفة بالاضافة لوجود كميات تسمي "الفرز" وهي ثمار الفراولة التي لاتصلح للتصدير بينما البيع للسوق المحلية لايتكلف عمالة كثيفة وتقوم بتعبئتها داخل صناديق بلاستيكية كبيرة مباشرة لتباع كما هي دون فرز أو المجهود الذي نبذله في تعبئة الكراتين ولذلك يفضل الكثير من المزارعين البيع للسوق المحلي خصوصا مع ضعف الكميات المصدرة.

عرض وطلب
** عصام ماهر "صاحب بورصة الفراولة": سوق الفراولة بقرية الدير هو بورصة الاسعار علي مستوي المحافظات بالوجهين القبلي والبحري لأن المنطقة بالكامل تقوم بزراعة الفراولة وأساس زراعتها في مصر ويأتي التجار من كافة المحافظات للشراء من السوق والذي يحدد الاسعار العرض والطلب وعلي حسب جودة الثمار وهذا العام الاسعار منخفضة نظرا لقلة كميات التصدير عن العام الماضي والتي احتلت مصر صدارة العالم في كميات التصدير سواء للفراولة الطازجة أو المجمدة.
* حمادة ماهر "تاجر ببورصة الفراولة": 15 عاما وأنا عملي هو الشراء من المزارعين الذين يأتون يوميا للسوق وهو الذي يحدد الأسعار للسوق المحلي وكافة المصانع تأتي للشراء من هنا سواء لعمل المربات أو العصائر وحيث ان هذا السوق هو الأكبر في مصر.
نطالب محافظ القليوبية بتطوير السوق ونقله لمكان آخر بعيدا عن وسط المدينة لأن هذا الوضع العشوائي الذي نعمل به لايليق ببورصة الفراولة الرئيسية علي مستوي مصر ونطالب بنقل السوق بعيدا عن الشارع الرئيسي ولكن بنفس البلدة وأن يكون مخصصا ومجهزا لذلك لاننا نعمل سط الشارع وهناك محاضر اشغالات كثيرة يتم تحريرها لنا وايضا وجود تلوث ناتج عن المخلفات.

اسواق جديدة
** أحمد سويلم "مصدر ومورد فراولة": أقوم بتصدير الفرالة الي الامارات الشقيقة وحجم التصدير هذا العام أقل من العام الماضي لارتفاع تكلفة الشحن الجوي من دولار الي 1.5 دولار لكل كيلو وهذا عبء كبير علي المصريين رغم أننا طالبنا في الماضي بدعم الشحن الجوي لزيادة التصدير وفتح أسواق جديدة لان الفراولة المصرية لها شهرة عالمية لجودتها وتميز مذاقها وتخفيض اسعار الشحن هو السبيل الوحيد لزيادة كميات التصدير للاسواق العالمية ويزيد اضعاف ما هو عليه الان وبالتالي زيادة العملة الصعبة وهذا يصب في صالح الاقتصاد القومي بالاضافة لخلق فرص عمل كثيرة للشباب لمدة 4 شهور كاملة هي مدة حصاد الفراولة.
** اضاف سويلم : "الاسعار للمزارعين أفضل في التصدير عن السوق المحلي حيث نشتري الفراولة ما بين 25-27جنيها للكيلو وهذا يحقق ربحية أعلي للمزارعين وينعكس علي السوق المحلية أيضا بتحقيق اسعار مرضية للفلاحين بشرط ان تكون الثمار ذات جودة وخالية من الامراض وأفضل أنواع الفراولة المصدرة هي "الفرتونة - الفستنال" وهناك احتكار من قبل الشركات الكبري لبعض الاصناف الاعلي جودة والمخصصة للتصدير ويحتكرونها عن طريق استيراد الشتلات من الخارج لحسابهم ونطالب وزارة الزراعة باستيراد هذه الاصناف واعطائها لكافة المزارعين بعيدا عن أحتكار تلك الشركات لها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق