أطلق مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد)، النسخة السادسة من برنامج كايسيد للزمالة الدولية والأوروبية، الذي يهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار وترسيخ التعايش واحترام التنوع وقبول التعددية ودعم المواطنة المشتركة.
أقيم افتراضياً أمس الخميس 21 من يناير، في إطار خطة المركز لتسخير مجالات الحوار بين أتباع الأديان والثقافات لخدمة بعض أهداف التنمية المستدامة وخصوصًا الهدف الرابع حول التعليم الشامل؛ والهدف الخامس حول تمكين الشباب والفتيات؛ والهدف السادس عشر حول المجتمعات السلمية؛ والهدف السابع عشر حول عقد الشراكات.
ودشن الأمين العام للمركز فيصل بن معمر، فعاليات البرنامج الذي أقيم عبر الواقع الافتراضي أشار فيها إلى ظروف الجائحة كورونا التي دفعت لعقد اللقاء افتراضيا ، بعدما عايش الجميع العام الماضي ظروفًا استثنائية؛ حرمتهم من أبسط الأشياء المعتادة والمسلّم بها، متطلعًا إلى مقابلة الزملاء والزميلات شخصيًا في المستقبل القريب، مؤكدًا بذل المركز قصارى جهده للتعامل مع قيود جائحة كوفيد-19 وسيعمل حثيثًا على استئناف برامجه واقعيًا بمجرد تخفيف القيود.
وعبر ابن معمر عن أمله نجاح مخرجات زمالة كايسيد الدولية والأوروبية لهذا العام؛ لحاجة العالم الماسة لجهودهم في ظل الجائحة التي قلبت حياة الجميع رأسًا على عقب، وحملت في الوقت نفسه، رسالة تذكير قوية للجميع بضرورة التفاهم والتضامن والتعاون؛ لإيجاد الحلول لتحدياتنا المشتركة.
وأكد معاليه ارتقاء المشاركين في برنامج زمالة كايسيد الدولية والأوروبية إلى مستوى التحديات التي فرضتها الجائحة، بعدما حشدوا جهودهم واستجابوا سريعًا لخدمة مجتمعاتهم من خلال تقديم الخدمات المساندة دينيًا وصحيًا وتوعويًا وغيرها من أشكال الخدمات الداعمة، وتلبية احتياجات مجتمعاتهم المختلفة سواء كان ذلك من خلال تقديم التوعية بالصحة العامة، واستشارات الصحة العقلية، أو مكافحة مظاهر خطاب الكراهية والتمييز الناجمة عن الجائحة.
وأعرب ابن معمر عن فخره بزملاء البرنامج السابقين، سيما زملاء العام الماضي، الذين أدوا الدور المنوط بهم كزملاء خير أداء؛ وإطلاق مبادرات متعددة الأديان وتنفيذها من خلال الاستفادة من تجارب بعضهم وخبرات البعض الآخر منهم، وابتكار مسارات جديدة لمساعدة ودعم أعمال بعضهم البعض الآخر، فضلًا عن العمل كسفراء للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في مجتمعاتهم المحلية، مشيرًا إلى أنهم يحظون بمكانة مرموقة، وأصبحوا قيادات دولية شابة، معروفة في مجالاتهم، وحازوا جوائز تقديرية على جهودهم المبذولة وأعمالهم الكبيرة، لافتًا أن النجاح الكبير والجائزة الكبرى التي يصبو إليها مركز الحوار العالمي، هو تعزيز الروابط والصلات التي سيشكلها زملاء وزميلات البرنامج في دورته السادسة، فيما بينهم، بتمكينهم ليصبحوا خير سفراء للتعايش بين أتباع الأديان داخل مجتمعاتهم ومؤسساتهم.
وفي ختام كلمته، أعرب ابن معمر عن التزام كايسيد، بدعم جهودهم المبذولة وأعمالهم المقدَّرة طوال فترة البرنامج وبعده لتحقيق أهدافهم المنشودة. وأن قبولهم الدخول في هذا البرنامج هو أكبر دليل على حجم الثقة التي أولوها للمركز، وبرامجه ومنصاته وفعالياته الحوارية العالمية.
يُذكر أن برنامج كايسيد للزمالة الدولية - المجموعة الدولية والمجموعة الأوروبية - شهد تخريج 386 زميلا وزميلة من 67 دولة حول العالم، خلال دوراته الخمس السابقة، وحقق نتائج إيجابية في الأوساط الشبابية، و حاز شهادات دولية لتنفيذه في بيئة تدريبية وتعليمية مساعدة لتنمية مهارات الحوار والاتصال والتعايش وبناء السلام وتعزيز التفكير النقدي البناء وتشجيع المبادرات المبتكرة ومواجهة التحديات وبناء الجسور المعرفية والثقافية. كما استطاع المركز العالمي للحوار من تحقيق نجاحات متعددة من خلال إطلاق برامج تعليمية حول الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، عن طريق التعليم عن بعد، حيث اعتمد منها من قبل عدد من الجامعات العالمية وأصبحت معتمدة لطلاب الدراسات العليا في تلك الجامعات.
اترك تعليق