مع التطورات المتلاحقة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تمثل المخالفات الالكترونية تحدياً متنامياً للبيئة وخطراً علي صحة الانسان إذا لم تعالج علي النحو المناسب. مما دفع وزارة البيئة للتصدي
مع التطورات المتلاحقة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تمثل المخالفات الالكترونية تحدياً متنامياً للبيئة وخطراً علي صحة الانسان إذا لم تعالج علي النحو المناسب. مما دفع وزارة البيئة للتصدي لهذه الظاهرة واتخاذ العديد من الاجراءات التي تحد من اثارها المدمرة في ظل الاتجاه العالمي لتدوير المخلفات بشكل عام من أجل التنمية المستدامة والحفاظ علي الثروات الطبيعية للأجيال القادمة وتعد مصر من بين أعلي ثلاث دول افريقية من حيث نسبة توليد المخلفات الالكترونية والكهربائية بمعدل 4.3 كج للفرد سنوياً حيث قدرت كمية الذهب في المخلفات الكهربائية والالكترونية في مصر حتي عام 2015 بحوالي 2.03 طن. وهو ما يمثل حوالي 17.35% من الذهب الذي أنتجه منجم السكري في عام 2013 و31.7% في عام 2012.
د.طارق العربي.. مدير مشروع المخلفات الطبية والإلكترونية بالبيئة:
الذهب الناتج في عام واحد يعادل 17.5% من إنتاج منجم السكري
لدينا 7 مصانع للتدوير.. و"نزغلل عين المواطن" بالحوافز
د.طارق حسين.. رئيس اكاديمية البحث العلمي سابقاً:
4 مشروعات بحثية لتعظيم الاستفادة.. ونقل الخبرات العالمية
ننتظر استفادة رجال الاعمال من الدراسات وعدم السعي للمكسب السريع
أكد د.طارق حسين رئيس اكاديمية البحث العلمي السابق أن المخلفات الالكترونية تمثل خطورة كبيرة سواء علي الصحة العامة أو علي البيئة نظراً لانها تحتوي علي اجزاء تتنج تأثيرات اشعاعية يظل تأثيرها علي البيئة عشرات السنين مشيراً إلي أن المصدر لا ينتهي لكنه يضعف ويجب التخلص منه من خلال تدوير النفايات النووية التي تأتي ضمن استراتيجية الدولة 20 - 30 التي ترتكز علي التنمية المستدامة.
اضاف أن اكاديمية البحث العلمي بالتعاون مع صندوق علوم التنمية التكنولوجية قاما بتمويل 4 مشروعات بحثية لتدوير المخلفات الالكترونية يعكف الباحثون علي العمل عليها الآن ومن المنتظر أن تنتهي الأبحاث من خلال عام.
أوضح أن هذه الأبحاث تتم بالتعاون مع المانيا واليابان للاستفادة من الخبرة المتقدمة في البحث العلمي مشيراً إلي اتجاه اكاديمية البحث العلمي إلي ربط الباحثين المصريين بالدول المتقدمة في الأبحاث للاستفادة من خبرة تلك الدول.
اشار إلي أن اكاديمية البحث العلمي لم تعد تتوقف عند عمل الأبحاث ونشرها وتقوم بالبحث عن المستفيد الأول من الأبحاث للتفاوض علي تنفيذ البحث لتعم الفائدة علي المجتمع وأن كانت جهة حكومية فهي تحصل علي البحث للاستفادة منها لانها صاحبة التمويل.
أوضح أن العديد من البحوث النافعة حبيسة الادراج لأن رجال الاعمال لديهم ثقافة المكسب السريع لا يريدون أن يساهموا في مشروعات ذات عائد متأخر.
أكد علي غني المخلفات الالكترونية بالمعادن الثمينة كالذهب والفضة والالومنيوم موضحاً أن اعادة التدوير تعيد الاستفادة منها مرة اخري وهذا صديق للبيئة والأهم أن استخلاص المعادن من المخلفات اوفر من استخراجها من باطن الأرض.
د.صالح عزب.. مستشار وزير البيئة الأسبق:
الاستخدام الأمثل.. يحمينا من الإشعاع
ليست الإلكترونية فقط.. ناتج قصب السكر يوفر استهلاكنا من الورق
أكد د.صالح عزب ومستشار وزير البيئة الأسبق والاقتصاد البيئي بالمعهد العالي بالعبور أن اعادة تدوير المخلفات الالكترونية انقاذ للبيئة والمواطنين حيث تقلل احتمالات تسرب الاشعاع أو وقوع حوادث مشيراً إلي أن بعض المكونات تكون مشعة وبها عناصر غير مستقرة تظل تشع لفترة طويلة جداً مما يتسبب في الاضرار بالتربة اذا لم يتم دفنها دفناً آمناً بمدافن بمواصفات معينة بخرسانة مسلحة بسمك كبير تسبب اشعاتها اضراراً للإنسان لكنها ايضا لا تخلو من الفوائد حيث يستخرج منها المعادن الثمينة.
اضاف أن إعادة التدوير اصبح المصدر الأول للحصول علي الثروات وتتجه الدول الآن لاعادة تدوير المخلفات للحفاظ علي الثروات الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة لانها موارد مستنزفة وأن لم يتم الحفاظ عليها ستنتهي ويتم حرمان الاجيال القادمة منها.
اشار إلي أن مصانع اعادة التدوير في الدول المتقدمة وصلت من التقدم والانتشار أن القمامة لم تعد تكفي لتشغيل المصانع واصبحت دول مثل المانيا والسويد تستورد قمامة دول ايطاليا واسبانيا لتشغيل مصانع القمامة لديها وقد طالبت في ندوة سابقة أن نصدر قمامتنا إلي هذه الدول لكننا نواجه مشكلة في تجميعها موضحاً انه لو تدخلت هيئة التصنيع ستعطي هذه الصناعة دفعة إلي الإمام.
اشار إلي أننا في حاجة لاقامة مصانع لاعادة تدوير صناعات كثيرة وليس المخلفات الالكترونية فقط مشيراً إلي أن مخلفات مصانع قصب السكر تكفي استهلاك مصر من الورق بينما يشكل عدم استخدامها عبئاً كبيراً علي المصنع وتلوث الجو والتربة وتكلف مبالغ للتخلص منها.
أوضح أنه لابد من الالتفات لمنظومة التجميع ولفت انتباه المستهلك إلي فرز المخلفات من المنزل مشيراً إلي أن البيئة عنصر متداخل في كل شيء وطالب بأن يكون لها وجود في كل حي لان كل قرار يكون له تبعيات علي البيئة لذلك طالبنا بادرات في كل هيئة أو جهة لفت إلي أن المانيا اصدرت قانوناً بالزام المصانع باسترداد نفايات المنتجات الخاصة بهم وطالب بسن هذا التشريع في مصر.
اترك تعليق