مسرحيون: النصوص الكلاسيكية مازالت صالحة لإثارة الدهشة

مع تغير العالم ومن عليه. يري البعض أن النصوص المسرحية الكلاسيكية لم تعد صالحة لإثارة الدهشة. وأن علينا أن نبدع نصوصًا تواكب ما يحدث حولنا. ونكف عن تقديم الكلاسيكيات حتي لانظل اسري لها. فهل دخلت النصوص الكلاسيكية المتحف بالفعل. أم أن بعضها مازال عابرًا للزمان والمكان؟ مسرحيون يجيبون علي السؤال هنا:


مع تغير العالم ومن عليه. يري البعض أن النصوص المسرحية الكلاسيكية لم تعد صالحة لإثارة الدهشة. وأن علينا أن نبدع نصوصًا تواكب ما يحدث حولنا. ونكف عن تقديم الكلاسيكيات حتي لانظل اسري لها. فهل دخلت النصوص الكلاسيكية المتحف بالفعل. أم أن بعضها مازال عابرًا للزمان والمكان؟ مسرحيون يجيبون علي السؤال هنا:
العروض الكلاسيكية العالمية. كما يقول الدكتور أبو الحسن سلام استاذ المسرح بجامعة الاسكندرية. تهم الإنسان في أي مكان أو زمان. لأنها تحمل قيمًا إنسانية لا تتغير. في ظل التغيرات الفكرية والاجتماعية. مثل قيمة العدالة. فهي تظل ما ظلت الحياة. ولكن أشكالها تتغير من مكان لآخر ومن مجتمع لآخر. لاتتقيد بأي ظروف سياسية أو فكرية أو دينية. هي قيم عابرة للعصور والثقافات.
ومن هنا - يضيف د. أبو الحسن - من الممكن أن يظل تراثنا المسرحي موجودًا وفاعلا. ولكن مع مواكبة طبيعة العصر وضروراته. فمثلا يمكن اختزال عدد فصول العرض المسرحي. وكذلك اختزال عدد الممثلين. ومن مسرح كبير لقاعة عرض لايتجاوز عدد الحضور بها 15 فردًا. والعرض نفسه يمكن تقديمه في نصف ساعة أو ساعة. وهكذا.
وكما يقول الدكتور أسامة أبو طالب الأستاذ بأكاديمية الفنون فإن النصوص الكلاسيكية سواء العالمية أو العربية لديها المقدرة علي البقاء والتجدد لأنها تحمل في طياتها قيم الأصالة. سواء في مضمونها الفكري أو الأدبي. ومن ثم بقيت خالدة علي مر العصور. حتي في إعادة عرضها علي خشبة المسرح بمعالجات فنية مختلفة. وكذلك نجد الأصالة في النصوص الشعرية. سواء في الشعر الجاهلي أو في الشعر الحديث والمعاصر كما في مسرحيات أحمد شوقي وصلاح عبدالصبور.
النص الجيد هو النص القادر علي التعامل مع أي زمان أو مكان. هكذا يؤكد الدكتور محمد زعيمة الأستاذ بمعهد النقد الفني بأكاديمية الفنون. وحتي الآن في العالم كله مازالت النصوص الكلاسيكية العالمية قادرة علي البقاء. ونفس الأمر بالنسبة للنصوص العربية الرصينة.
أما لماذا لا توجد نصوص تواكب ما يحدث حولنا مثل جائحة كورونا. فيقول د. زعيمة إن الوقت مازال مبكرا لتعاطي النصوص مع هذه الجائحة. فالأمر يتطلب بعض الوقت لأن المبدع ليس آلة يمكن أن نضغط علي زرها فتخرج لنا نصوصا تتناول جائحة طارئة. وإن كان ذلك سيحدث في وقت لاحق بعد فترة من التأمل.
وفي رأي الدكتور جمال ياقوت استاذ المسرح بآداب الاسكندرية فإن النصوص المتميزة من الأدبيات العالمية صالحة للعرض علي المشاهدين في أي زمان ومكان. مثل النصوص الإغريقية ونصوص وليم شكسبير. لأنها تنطلق من المحلية إلي العالمية. وتناقش قيما إنسانية باقية. أما النصوص العربية فإن بعضها محلي جدا يموت بانتهاء عرضه علي الجماهير والمناسبة التي عرض فيها. ويجب علي الدولة الاهتمام بنصوص الشباب ورعايتها بعرضها جماهيريا.
وإذا كانت النصوص الكلاسيكية العالمية والعربية مازلت صالحة لإثارة الدهشة. فإن ما يساعد علي ذلك. في رأي الكاتب إبراهيم الحسيني. هو الرؤية الفنية للمخرج ومقدرة الممثلين علي تجسيد أدوارهم بمهارة فائقة.
ورغم استمرار جائحة كورونا والتغيرات في العلاقات الاجتماعية. فإن عروض المسرح العالمي والعربي قادرة علي إثارة دهشة المشاهدين. كما يقول المخرج شادي سرور مدير مسرح الطليعة. ومن ثم ليس غريبا أن نري إقبال الناس علي مشاهدة عروض المهرجان القومي للمسرح. أو مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي. وهذا يشير بجلاء إلي استمرار المسرح وقدرته علي البقاء وسط أي ظروف.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق