الاسكندرية - ديناذكي وجمال مجدي:
لم يعد النباش بالاسكندرية مجرد عامل بسيط يبحث عن لقمة عيش بين أكوام القمامة بل استفحل أمره ليستخدم الأسلحة البيضاء والكلاب لترويع عمال القمامة وامتد نشاطه لسرقة اكشاك الكهرباء المعدنية وتقطيع صناديق القمامة سعيا للأرباح الهائلة التي يجنيها من نبش القمامة.
لم يعد النباش بالاسكندرية مجرد عامل بسيط يبحث عن لقمة عيش بين أكوام القمامة بل استفحل أمره ليستخدم الأسلحة البيضاء والكلاب لترويع عمال القمامة وامتد نشاطه لسرقة اكشاك الكهرباء المعدنية وتقطيع صناديق القمامة سعيا للأرباح الهائلة التي يجنيها من نبش القمامة.
* في البداية يقول المهندس احمد عبيد رئيس لجنة الاسكان بالمجلس المحلي سابقا: لقد أصبحت ظاهرة النباشين بشوارع الاسكندرية تحتاج لوقفة حاسمة فعمليات تنقيب القمامة أصبحت تتم في وضح النهار وفي المناطق الراقية وأمام الاندية وينتج عنها بعثرة القمامة بالطريق العام وأن هناك نوعين من النباشين الاول يتبع متعهد القمامة وهم منظمون ويوجد لهم كبير يتم التعامل من خلاله والنوع الثاني وهو الأخطر وهم وافدون من المحافظات المختلفة وينامون بالشوارع وأغلبهم مدمنون ويستخدمون الأسلحة البيضاء لمن يقترب منهم ويستخدمون الكرتات والبعض الآخر يسير بأجولة كبيرة لجمع ما يلتقطه من الشارع وهم شديدو الخطورة ودائما ما يتجنبهم من يسير بالقرب منهم.
* ستوتة حسن رئيسة احدي الجمعيات الأهلية.. لقد كانت المحافظة في السابق تقوم بحملات لضبط النباشين ووضع حدلهم أما الآن فقد تركوهم بلا حسيب أو رقيب وبقي ان نعلم ان جمعية ادارة الأعمال بالاسكندرية اصدرت تقريرا اكدت فيه ان قيمة القمامة المصرية تقدر بخمسة مليارات دولار من الممكن ان تدخل ميزانية الدولة لولا النبش الذي يجعل المستثمرين الأجانب يحجمون عن التعامل في مجال تدوير القمامة.
* المحاسب السيد البرعي: وبالرغم من ان القمامة كنز الا ان الدخلاء علي المهنة خاصة القادمين من المحافظات أصبحوا يلجأون الي السرقة بعد ان زاد عددهم ووجود تنافس مع الزبال وشركة نهضة مصر فأصبحوا يسرقون صناديق الكهرباء الحديدية وتقطيعها وسبق ان تم ضبط تشكيل عصابي منهم بمنطقة الجمرك.
* الدكتور عبدالله ابوالقمصان عضو جمعية رجال الاعمال: القمامة أنواع فهناك المواد البلاستيكية وهي نوعان البلاستيك الناشف والأكياس النايلون ويتم غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية المضاف إليها الماء الساخن ثم يتم تكسير البلاستيك وإعادة استخدامه في صنع مشابك الغسيل والشماعات وخراطيم الكهرباء البلاستيكية بخلاف الكانز والكارتون الخليط والكارتون النظيف وشكاير الأسمنت والأوراق والسلع المختلفة ولكل سلعة سعر وتباع للمصانع بالطن وللمتعهدين بالكيلو.
* علي حميدو "متعهد قمامة" هناك دخلاء علي المهنة وذلك لكونها ليست جهة مترابطة سواء نقابة أو غيرها فأي مواطن يمكن ان يعمل بها وبالتالي الاعتداء بالاسلحة البيضاء والطعن لعمال النظافة ليست من أخلاقنا موضحا ان لديهم رابطة حديثة العهد تجمع فريزة القمامة لرعايتهم والحفاظ علي حقوقهم وليس لدينا كرابطة أي مشاكل مع شركة القمامة.
أكد ان يومية الفريز مائة جنيه وللأسف نتعرض للمضايقات من كل الجهات فقد كنا نجمع القمامة في عربات نصف نقل وقمنا باستبدالها بالتروسيكل تجنبا للمشاكل المرورية كما أن سعر طن الكانز بـ 7 آلاف جنيه وطن الورق بـ 5 آلاف جنيه والبلاستيك والكارتون بـ 6 آلاف جنيه أما الزجاج فلم يعد له سوق ونشتري أيضا من الدخلاء علي المهنة عندما يعرضون علينا بضاعتهم فالسوق مفتوح للجميع.
* عبده بسيوني "نباش" الوضع لم يعد كالسابق لأن القمامة أصبحت فقيرة ولا يوجد بها خير زي زمان وانبش طوال اليوم ليكون ربحي أربعين أو خمسين جنيها وزمان كنت أربح مائة جنيه ولأن العدد زاد والقمامة فقيرة فإن التنافس شرس وأصبح البعض يلجأ لتجميع القمامة من المحال والشوارع مثل زجاجات البلاستبك لتحقيق أي مكاسب.
* المهندس عادل اسماعيل رئيس قطاع النظافة الحضارية والخدمات المتميزة بشركة نهضه مصر: ان مخلفات الشارع هي ملك للمحافظة وظاهرة النبش هي سرقة للمال العام وكل المخلفات يخرج منها سماد عضوي لصالح الدولة وتقليل ما نحصل عليه يؤثر بدوره علي الدولة وللأسف لقد أصبحنا نتعرض لهجوم شرس بالاسلحة البيضاء والطعن من قبل النباشين علي عمال النظافة وحررنا العديد من المحاضر وأحيانا يتم ضبط النباش واحيانا اخري يهرب ويبقي الأمر في نظر القانون مجرد مشاجرة ليعود النباش للشارع ويكرر نفس فعلته مؤكدا ان رئيس مجلس الادارة قد نجا من الموت بأعجوبه بعد ان فوجيء بهجوم النباشين عليه بالكلاب الشرسة اثناء تفقده لجمع القمامة بشرق الاسكندرية.
أضاف لقد حاولنا بشتي السبل مع النباشين للتواصل معهم دون جدوي فهم لا يمتثلون للطلبات وهناك القادمون من محافظات مختلفة ولا يوجد لهم تكتل واحد والمؤسف ان المحافظة تعتبر ان مشكلة النباشين خاصة بالشركة وليست مسئولية المحافظة ونحن نلقي الاعتداءات يوميا واضاف لدينا ثلاث محطات وسيطة لجمع القمامة يمكن ان يفرزوا فيها ونحن علي استعداد لشراء ما يفرزونه أو ندفع عن كل طن مبلغا يتفق عليه بالقانون وذلك بعد ان يتم الترخيص لهم أو وجود كيان قانوني نتعامل معه.. فقد أصبحنا نعاني معاناة شديدة في اداء عملنا وارضاء المواطن السكندري نتيجة لما يقوم به النباشون من بعثرة القمامة بالطريق العام ومنع العمال من العمل فعلي سبيل المثال مؤخرا تعرضنا للهجوم بشارع ونجت بالسيوف من قبل الفريزة بل ووصل الأمر لاصابة انفسهم بجروح وتحرير محاضر ضد الشركة كنوع من الضغط علينا وفي النهاية تنتشر صور القمامة علي صفحات الفيس بوك من نفي المنطقة والجميع يعلم بالوضع هناك.
اترك تعليق