اتهام التعليم الأزهري بالتدني كلام مُرسَل

د. عبدالمنعم فؤاد- أستاذ العقيدة والفلسفة بالأزهر- يرد على د. صلاح فضل
د. عبدالمنعم فؤاد يتحدث مع عقيدتي
د. عبدالمنعم فؤاد يتحدث مع عقيدتي

الحجاب فرض.. ومُنكره يُثير الفتنة فى المجتمع

الأزاهرة فلاسفة.. والدليل "الإمام الأكبر"

حرصت "عقيدتي" على لقاء د. عبدالمنعم فؤاد- استاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية والمشرف العام على الرواق الأزهري، وعميد كلية الوافدين بالأزهر الشريف- للرد على ما جاء في حوار د. صلاح فضل- الذى نشرناه العدد قبل الماضى- من اتهامات للأزهر وتعليمه وقضايا الحجاب وغيرها.


فأكد د. فؤاد، أن ما يثار حول عدم فرضية الحجاب هي أقوال كاذبة خاطئة، ومن يقف وراءها يريد إثارة الفتنة، مستشهدا بآيات الله وحديث رسول الله التي تؤكد فرضية الحجاب، مشيرا إلى أننا لسنا في حاجة إلى تنوير لأننا أمَّة النور، والقرآن يدعو إلى القراءة والتثقيف ويقدِّر العلماء، لافتا إلى أن الدعوات بأن التعليم الأزهري سييء ليست في محلها، قائلا: "هذا كلام غير مسئول ومُرسل لا علاقة له على أرض الواقع، والمتحدث نفسه هو أزهري"، وإلى نص الحوار.

*هناك بعض الدعوات تقول بعدم فرضية الحجاب؟

** قضية عدم فرضية الحجاب التي يطلقها البعض ليلا ونهارا هي قضية  كاذبة خاطئة وكلمة يراد بها الباطل لا الحق، فالإسلام شرَّع شرائع، وبيّن هذه الشرائع سيدنا رسول الله عن طريق سنته، فلا يوجد عبر التاريخ أن المسلمين خالفوا رسول الله ولا شرع الله، والحجاب قضية محسومة، لا تحتاج إلى جدال ولا نقاش، ومن يثير هذه القضية يريد الفتنة في المجتمع واضطرابات فكرية، فالقرآن الكريم نصَّ على فرضية الحجاب وليس البشر.

*وما هو الدليل على ذلك؟

** أولا في سورة النور، قال: "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا"، إلى أن قال: "وليضربن بخمورهن على جيوبهن"، فالضرب هنا يكون من أعلى إلى أسفل، واللام هنا لام الأمر فالمرأة تضرب الحجاب من أعلى رأسها إلى الجيوب،

 لكن الشق الأسفل، هل تحدث عنه القرآن،؟

 نعم تحدث عنه القرآن في سورة، الأحزاب: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"، وبيّن الرسول الحجاب في عدة أحاديث معروفة واتفقت الأمة أن الحجاب فرض من الله ولم يوجد عالم واحد يقول إن الحجاب ليس بفرض على المرأة، إلا أننا نجد في هذا الزمن الغابر من يقول بأن الحجاب ليس فرضا، وأؤكد

أن مصدر هذه القضية يرجع إلى الفكر الحداثي الذي يريد أن يسيطر على عقول شبابنا.

الفكر الحداثى

*وما هو الفكر الحداثي؟

** هو فكر يُنحِّي القرآن الكريم جانبا ويستعمل معطيات العقل وقضايا الفكر ويجعل العقل هو المتحكّم في كل شئ، مع إن العقل دائما كماله في نقصانه، ولو أن الله تعالى أراد كمال العقل والاعتماد عليه فقط  ما أرسل الأنبياء، إذ العقل له حدود وكماله في نقصانه فلا يصح أن نُؤلِّه العقل أو نتخذ الهوى إلهًا، والفكر الحداثي يقول إن المرأة الأصل فيها أن تكون كما خلقها الله، وأنه لا توجد عورة على الإطلاق لدرجة أن بعضهم- من أمثال محمد شحرور وغيره -  يقول إنها  يجوز أن تجلس مع أرحامها كما خلقها الله عارية تماما، والفكر الحداثي يرى أن المرأة عليها أن ترجع إلى فطرتها أي عارية، وإذا ما ارتدت الحجاب فقد خرجت عن حدود الله حسب وجهتهم !

ومعلوم أن الإسلام قد احترم المرأة في كل شئ، وقال "اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيّقوا عليهن"، "وعاشروهن بالمعروف"، لذلك فلا يليق لأحد أن يتدخل في هذه القضية، لأنه لو فسدت المرأة فسدت الأسرة بأكملها، فالأم مدرسة إذا أعددتها أعدت شعبا طيب الأعراق.

زوجات شيوخ الأزهر

*لكن البعض يقول إن زوجات شيوخ الأزهر لم يكن مرتديات الحجاب في قديم الزمان، وهذا دليل بأنه ليس حراما؟

** أولا نحن شيوخ الأزهر- وأهل مكة أدرى بشعابها- فالذين يفترون على علماء الأزهر بهذه الأقوال، يحتاجون إلى مراجعة، فالتشريع لم يأت من الأزهر بل جاء من رب الأرض والسماء، فالأزهر، جهة تعليمية فإن أخطأ المعلم، فلا  يجوز أن يُقال هناك خطأ يرجع إلى المصدر، فنحن لم نر أزهريا واحدا يقول بعدم فرضية الحجاب، أو شيخا وعالما قال ذلك، ولم نعلم أن نساء شيوخ الأزهر كنَّ بدون حجاب، وإذا كان البعض التقط صورا لبعض العلماء وهم مع أسرهم في بيوتهم، وفي غرفة نومهم فلا يليق أن يقال هذا على علماء الأزهر، والاتهام في غير موضعه، فالمتهِم الذي يطلق هذه الاتهامات فكر وقدّر ثم ُقتل كيف قدّر ثم بحث ونقب فلم يجد معه أي دليل فماذا يفعل سوى أن يطلق صواريخ من الاتهامات العارية عن الحقيقة ؟!

إن  هذه الاتهامات دليل على عجز  من يرفض الحجاب ويدّعي أنه ليس فرضا، ومن يقل ذلك  وينسبه لعلماء الأزهر فليدخل جامعة الأزهر بها 30 كلية بنات، وليرني فتاة واحدة تدخل كلية بدون حجاب.

الحجاب والتحرّش

*البعض يرى أن الحجاب سبب رئيسي من أسباب التحرش؟

** بالعكس فقد أرى إن خلع الحجاب، وعدم الالتزام بمواصفاته التي لا تتناسب مع الحشمة والوقار هو الطريق الأول إلى التحرّش بنص القرآن الكريم، "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ"، فإذن التي لا تلتزم بالحجاب وتفرط في ذلك   هي من يُتحرَّش بها، ، فالتحرّش سببه عدم الالتزام بالحشمة، التي دعا لها رب الأرض والسماء.

أُمَّة النور

*البعض يقول أننا بحاجة إلى تنوير؟

** أولا: ما المقصود بالتنوير؟

 هذا مصطلح دخيل علينا وإذا كان يصلح في أوروبا فلا يناسبنا، فقد ظهر عصر التنوير في أوروبا في فترة ساد فيها الظلام، فهي فترة حرّم رجال الدين في أوروبا أي اختراعات علمية أو اكتشافات علمية، فظهرت العلمانية علة إثر ذلك ، لتعادي الكنيسة هناك ورجالها  وتفرق بين الدين والدنيا، لأن الكنيسة هناك  كانت تتدخل في شؤون العلماء،وفر الباثين والمخترين  وهنا نطرح السؤال التالي :

 هل الإسلام عندنا يمنع الاختراعات الحديثة؟ هل يمنع التقدم الحضاري؟ الإجابة: لا، بل أن أول آية نزلت في القرآن الكريم: "اقرأ"، بل إن العالِم المخترع كل في مجال فنّه، هو الذي  يخشى الله، "إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ"، وفي القرآن ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) فنحن لسنا في حاجة إلى استيراد العلمانية أو ما يطلق عليه مصطلح التنوير، فهو مصطلح دخيل استخدمه اصحاب الفكر الحداثي لكي يطلقوه شعارا براقا لكي  يقتراب الناس منهم،  ويقبلوا ما يطرحون ويستوردون من أفكار غريبة فنحن أمة النور ونبينا نور وكتابنا نور وربنا نور ولسنا في حاجة إلى استيراد مصطلح  التنوير.

ثقافة الناس

*البعض يرى أن الاسلام بعيد عن الثقافة التي يحتاجها الناس؟

** القرآن علّمنا أن نجتهد في طلب العلم، "يا يحيى خذ الكتاب بقوة"، حتى علماءنا كانوا يعلموننا أن العلم لا يُورَّث عن الآباء والأجداد إنما هو جدّ واجتهاد فالنبي علَّم المتعلّمين، لدرجة أن الغرب الآن يأخذ أغلب تعليماته في الاكتشافات الحديثة من علماء الأندلس المسلمين  الذين اخترعوا الكثير من الفنون، فنحن أرباب الثقافة وثقافتنا مصدرها أساسا كتاب الله وسنة رسوله.

التعليم الأزهرى

*وماذا عن اتهام التعليم الأزهري بالتدني، ويجب دمجه مع التعليم العام؟

** هذا كلام غير مسئول ومُرسل لا علاقة له على أرض الواقع، والمتحدث نفسه هو أزهري، هل يقبل هذا على نفسه؟! واذا قبل فعليه أن يقدم استقالته فورا طالما غير مقتنع بمعهده الذي تعلم فيه ويتهم مناهجه بالقصور والتدني العلمي !،

إن  محمد على عندما جاء أراد أن يحدث نهضة علمية في مصر  لم يجد أمامه إلا علماء الأزهر، ثم كيف بالسيد  رئيس الجمهورية يكرم و يقدِّم جوائز الدولة التقديرية لعلماء الأزهر من كليات الطب والعلوم كما شاهدنا سيادته في الاحتفالات ؟!يبدو أن الذي يتحدث بهذا المنطق المغلوط يعيش في كوكب آخر!، فالتعليم الأزهري مفخرة لمصر والمسلمين، فالعالم أجمع يثق في الأزهر، ويرسل له أبناءه ويؤتمن عقولهم بين يدي علمائه فيرجعوا لبلادهم بالعلم والنور  ولم يخرج الأزهر أصحاب المستويات المتدنية كما يدعي المدعون ، بل خرَّج علماء وأدباء  ورواد النهضة في مصر و العالم.

ثم إن هذا الاتهام  فيه  مخالفة في أمرين، الاولي: مخالفة عقلية بمعني انه يتهم الازهر بالضعف في معاهده الازهرية ومناهجه،ويطالب بدمجه في التعليم العام  وهوالقائل من قبل في إحدي التصريحات إن التعليم العام أيضا فيه ضعف شديد، فكيف بضعيف يذهب إلي ضعيف آخر ويحتمي به ويدج فيه  ؟

الثانية: مخالفة دستورية، فالذي يريد ان يتدخل في شأن الأزهر ويجعله يندمج في تعليم آخر- مع الاحترام للمنظومة العلمية بوجه عام - أو في مؤسسة أخرى يخالف الدستور ويتعدي عليه والدستور هو القائل في مادته السابعة "الازهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة يختص دون غيره بالقيام علي كافة شئونه"، فهذا تعدٍ علي الدستور والقانون بل علي المجتمع الذي وقَّع علي هذا الدستور.

الكليات العلمية في الأزهر

· كذلك هناك دعوات بفصل الكليات العلمية عن الأزهر، بدعوى أننا لسنا بحاجة إلى طبيب شيخ بل نريد متخصصا؟

** هذا من ضمن القصور في الحكم، ففكرة الشيخ الطبيب تعني الطبيب المسلم  الذي جمع بين علوم الدنيا والآخرة، فهو قبل أن يتحرك في عمله يراقب الله ويعلم ان الله مراقبه ويحفظ في صدره كتاب الله  فهذا مفخرة للأزهر أن يكون هناك طبيب يجمع بين علوم الدنيا والآخرة، والطالب الأزهري الآن يحمل منهجين كبيرين، وجامعة الأزهر تتصدر الجامعات الأفريقية، وجامعه الأزهر تراها تعج بثقافات مختلفة دينية ودنيوية  وحتي علماء الأمة قديما كان الواحد منهم يتكلم في العقيدة والتفسير والطب وفي علم الجبر وعلم المثلثات والهندسة والفلك وهذا دليل علي أن المسلم لابد أن يكون موسوعة، فلماذا تريد أن ضيّق واسعا؟! والمسلم لابد أن يتعلم اصول العقيدة أولا ثم بعد ذلك يدخل في الأمور الدنيوية.

فضل الكتاتيب

*يرى د. فضل أن الكتاتيب وأَدَت العديد من الشخصيات

** المتحدث نفسه – مع كامل الاحترام لشخص سيادته- حفظ القرآن في الكتَّاب، فهو إذن  من بين هؤلاء الذين درسوا في الكتاب ، لذا فأنا  أريد أنا يحكم سيادته علي نفسه قبل أن يحكم علي الكتاتيب، وليتنا نعود الي الكتاتيب مرة أخري! إن علماء الاجتماع جميعا بأدلة قوية قالوا إن العقلية الحافظة من أقوي العقليات، فالطفل إذا حفظ القرآن الكريم فتح الله له أبواب العلم من كل جانب، ولذلك تجد المتفوقين حتي في الثانوية الأزهرية أو في الثانوية العامة أو في كلية الطب أو في غيرها سواء في الأزهر أو غيره إذا سألت عن سبب  تفوقهم  تجده ممن كانوا  يلتزمون بالقرآن الكريم، وأغلبهم يحفظ كتاب الله، فالكُتَّاب هو الذي أنتج الصناعات الثقيلة صناعة الإنسان والتي بها   تبني الأمَّة، والكتاتيب في الحقيقة هي التي خرجت  من قبل الإنسان الفاهم الحافظ الواعي الذي عاش مع نور الله، إن الكتاتيب هي التي أنشأت وخرجت مصطفي كامل، وسعد زغلول، محمد عبده  والشعراوي ودعبد الحليم محمود ودأحمد الطيب وغيرهم كثير، والآن يجدد الأزهر بتوجيهات إمامه الأكبر هذا المنهج  في أروقة التحفيظ في  والتي يتم فتحها في محافظات مصر ويتخير لها كبار المحفظين  والناس يُقبلون عليها، فلماذا يريدون أن يُبعدوا الناس عن كتاب الله؟! هذه حملات  في الحقيقة هدَّامة تريد أن تنزع من الأمَّة تراثها وتُبعدها عن جذورها وعن الأنوار التي سطعت في قلوب أبنائها وعقولهم  وما تقدمت الأمَّة إلا بالقرآن.

الاختلاط الجامعى

*وماذا عن الفصل بين الجنسين في الأزهر؟

** ماذا يقول القائل في هذا، حينما يقول المولي "وقل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم" من الذي وضع هذه الروشتة؟ أليس رب العالمين- إن صح التعبير -؟ والرسول الكريم دعانا إلي عدم الخلوة لا أقول الاختلاط، فالاختلاط موجود الآن في الشوارع والطرق، إنما الخلوة نفسها، إننا نفخر في جامعة الأزهر أننا نفصل بين الجنسين ونحترم الجانب النفسي للفتاة وللشاب، لأن مجرد الاختلاط والذي يدعو إليه أصحاب الفكر الحداثي قد يؤدي إلي مشقة نفسية، فنحن نُبعد البنزين عن النار لا أكثر، هذه تعاليم إسلامية وليست تعاليم أزهرية.

فلاسفة الأزهر

*وما ردك على قوله بأن المشتغلين بالدين لا يقرأون في الفلسفة؟

** من أساسيات دراسة الفلسفة أن تكون هناك أدوية يأخذها الإنسان قبل أن يدخل في الفلسفة، الدواء الحافظ، والمضاد الحيوي القوي، الذي يمنع الإنسان من التوغل في الفلسفة بدون ضوابط  - فقد يصل الإنسان أحيانا في دراستها  إلي حد الشك،- هو كتاب الله وسنَّة رسوله، حتي أن الإمام الغزالي اشترط علي من يدرس الفلسفة أن يكون دارسا لكتاب الله وسنة رسوله وللشريعة الإسلامية، فنحن ندرِّس كتاب الله وسنة رسوله وننشئ أقساما في جامعتنا للعقيدة والفلسفة، ومولانا د. احمد الطيب- شيخ الأزهر- هو استاذ العقيدة والفلسفة، وكذا قبله د. عبدالحليم محمود، والذي تفخر به مصر وأوروبا، و د بيصارشيخ الأزهر الأسبق كلهم اساتذة في العقيدة والفلسفة   فمن الذي يقول إن الأزاهرة لا يقرأون في الفلسفة ولا يعرفون مناهجها ؟! نحن  أساتذة الفلسفة _ونفخر بذلك ونحلِّل القضايا الفلسفية وندرس الأديان المتنوعة التي دعمت بالفلسفة  وغزَّتها  بقوة الأفكار الفلسفية، هذه بضاعتنا وهي التي نعرفها وغيرنا لا يعرف عنها شيئا.

الطلاق الشفوى

*البعض يدعو إلى عدم الاعتراف بالطلاق الشفوى، فما مشروعية ذلك؟

** أنا أعجب من طرح هذه القضية بين الفينة والأخرى وهي قضية يراد بها الإثارة وليس الإنارة، ومفهوم الطلاق الصحيح ليس الطلاق الشفوي بل الصحيح هو الطلاق القولي، وهذا يشمل القول وما قام مقامه كا الكتابة أو الإشارة للأخرس الخ  فإذا قال الرجل لا مرأته: أنت طالق، وهو في كامل قوَّاه العقلية، ولا توجد موانع صاحبت هذا التصريح ، فالطلاق واقع لا محالة، والقرآن الكريم نصَّ على ذلك،( الطلاق مرتان )  فمن يريد أن يلغي هذا فمعركته ليست معنا ولا مع الأزهر ، بل هي مع شريعة الله عزَّ وجلَّ، فلا نخترع قانونا في ذلك وإنما نقول: قال الله وقال الرسول، فالزواج عندنا مرتبط بالناحية الشريعة وليست المدنية، فالحديث الشريف يؤكد أن "ثلاثة جَدّهن جد وهزلهن جد"، ومن ضمنها "الطلاق والنكاح والعتاق"، فلا يجوز أبدا أن نتكلم في هذه القضية ونثير الناس، وأن تحدث بلبلة فكرية ولغطا بعد أن حسم الأزهر هذه القضية، عن طريق مجمع البحوث الاسلامية وهيئة كبار العلماء، وأكد هناك ؟أن هناك ضوابط يرجع إليها المسلمون في الطلاق، مع العلم أن الشريعة الاسلامية والقضايا الكبرى مثل الطلاق لا تؤخذ من الأفراد، وأن يخرجوا ويطلقوا فتاواهم على المنصّات الإعلامية، بل يجب أن يعود المسلمون في هذه القضايا إلى العقل الجمعي المختص بهذا وهو الهيئات الإسلامية المعتبرة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق