مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
رغم المعوقات.. أصغر شاب بالواحات حول الكثبان الرملية لمزرعة نعام نموذجية

"مصطفى" من صنايعى موبليا لصاحب مزرعة نعام نموذجية
 

على الرغم من الصعوبات التي قد تواجه شباب الواحات الغربية الغنية بالكثبان الرملية بمساحات شاسعة تصل إلى مئات الكيلو مترات من تكاليف إنشاء مشروعات فريدة وتربية حيوانات أو طيور ذات عائد اقتصادى من اللحوم الأكثر رواجا فى الأسواق العالمية، إلا أن تجربة "مصطفى"أحد شباب محافظة الوادى الجديد ، تعد نموذجاً لقصة كفاح عامين نجح من خلالها فى اختراق تلال الوديان الرملية وانتج أول بشائر بيض النعام ، متخذا من الفراعنة أول من استأنس تلك الطيور واتخذوا من ريشه رمزًا للعدالة العبرة وقوة الإرادة فى تحقيق هدفه وتوفير مصدر رزق يكفي احتياجات أسرته على المدى البعيد.


رفض الاستسلام وفضل البقاء عامين وسط الصحراء لرؤية أول بشاير انتاج مزرعة النعام
وفى الوقت الذى بدأت تنتشر فيه تربية النعام على نطاق يشمل جميع المحافظات لأسباب تتعلق باتجاه غالبية الشباب لتنفيذ مثل هذه المشروعات نظراً لجودة لحومه وارتفاع أسعار البيض والمنتجات الثانوية ، إلى جانب مزايا اخرى كثيرة أبرزها طول فترة عمره التى قد تصل إلى 80 عامًا، وكبر حجمه بالإضافة إلى تحمله العيش في درجات حرارة عالية، وانخفاض تكلفة غذائه ، بجانب انخفاض نسبة الكوليسترول والأحماض الدهنية ووفرة عنصر الحديد وارتفاع نسبة البروتين بغزارة ، إلا أن وافر الإنتاج لم يصل إلى الحد الذى يغطى فائض الإستهلاك المحلى ويسمح بالتصدير فى مصر.

مصطفى حديث الواحات من صنايعى موبليا لصاحب مزرعة نعام على الكثبان الرملية

الجمهورية أون لاين التقت ب مصطفى كامل صابر ، أصغر مربى للنعام على مساحة فدان زراعى من الكثبان الرملية على طريق احمد مختار بقرية الموشية التابعة لمركز الداخلة بالوادى الجديد ، قائلا ، إنه بدأ مشروع تربية النعام منذ عامين بشراء 5 كتاكيت ( فرخ نعام) لم ينجو منهم سوى ثلاثة صغار نجح من خلالها فى إنتاج أول بشائر للبيض لأسرة واحدة مكونة من ذكر وأنثيين، ويتوقع زيادة الإنتاج على مدار الموسمين القادمين بواسطة ناتج التفريخ والتغذية السليمة فى مناخ جيد وعناية فائقة.

المياه وضيق المساحات يهددان مشروع اصغر مربي للنعام بالواحات
وأضاف "صابر" أن فكرة المشروع تقوم على ملائمة درجة حرارة المناخ لطبيعة حياة طائر النعام البيئية ، إلى جانب أهمية توفير مساحة من الأرض محاطة بالأسلاك الحديدية ، وشراء أسرة من النعام مكونة من ذكر وأنثيين قد يتخطى سعرها حالياً 45 ألف جنيه، مشيرا إلى أنه لم يصطدم بأى معوقات أمام تنفيذ مشروعه باستثناء إيجاد مصدر للمياه الصالحة للشرب ، وتوفير العلف والغذاء السليم نظرا لإرتفاع تكلفة شرائه بواقع 1700 جنيه للطن الواحد ، وذلك من خلال التوسع فى زراعة بعض المحاصيل الغنية بالبروتين كالدرة الشامى والبرسيم ضمن زمام الأرض المخصصة لإقامة مشروعه .


وتابع أنه آثر مهنة تربية النعام على حرفة النجارة التى ظل يعمل بها 15 عاما برفقة والده الذى وقف إلى جانبه طوال فترة تنفيذ مشروعه إلى أن رأى النور ، مؤكدا أن مشروع تربية النعام لا يحتاج إلى رأس مال كبير باستثناء عمل دراسة جدوى لحساب تكلفة الإنشاء والمصروفات الشهرية والإيرادات السنوية، والتي تشمل عمل الأسوار الحديدية وتوصيل المرافق من مياه وطاقة شمسية ووحدة تحليل ومعالجة وتوفير أعلاف للنعام ، مع مراعاة التخطيط الجيد وإعداد دراسة تسويقية تضع في الاعتبار جميع العناصر التي تحقق أكبر عائد، بالاعتماد على طائر النعام (أسود الرقبة).

قرر اقامة مشروعه على الكثبان الرملية لانتاج بيض النعام الذهبية 

وأردف أن انثى النعامة تبدأ في إنتاج البيض عن عمر 18 إلى 20 شهرًا، ويبدأ من شهر فبراير وتستمر حتى 10 أشهر على مدار السنة ، ولا تستريح سوى مدة 3 اشهر فقط ، مشيرًا إلى استقباله أول بشائر إنتاج مزرعته وسط سعادته بما تحقق بعد مرور عامين من العمل المتواصل والإلتزام الكامل بتطبيق إجراءات الوقاية والتغذية المكثفة بضوابط معينة طبقا للمتغيرات المناخية والظاهر على جسد الطائر ، موضحا أن أنثى النعام تنتج في العام الواحد ما يقرب من 45 إلى 50 بيضة ويزيد عن ذلك كلما تقدمت فى العمر حتى 80 عامًا وقد حصلت على لقب النعامة البياض.


وتطرق ابن 28 عاما ، إلى ما يسعى لتحقيقه خلال الفترة المقبلة من تكريس وقته وجهده لتلبية متطلبات عمله والتوسع فى دائرة التربية من ناتج التفريخ ، مؤكدا أن إناث النعام بدأت فى إنتاج أعداد البيض بشكل يتزايد مع مرور الوقت وهو الأمر الذى يتطلب توفير العلف والغذاء المناسب واكتساب المزيد من الخبرات المعرفية بالتنسيق مع المعامل المتخصصة وأصحاب المزارع الكبري الرائدة فى مجال التعامل مع النعام ذو الرقبة السوداء والذى تتزاوج الإناث فى عمر 18 شهر وتعطي في حدود 50-100 بيضة في السنة وتلقح الذكور في عمر 24 شهر بنسبة إخصاب تصل إلى 75-85%.
 

واستطرد أن عملية التفريخ والفقس بعد ذلك تحتاج إلى أن يتم وضع الكتكوت داخل حضانة مجهزة في درجة حرارة لا تقل عن 36 درجة مع التحصينات والفيتامينات المناسبة لتقوية جهاز المناعة ضد الأمراض، مشيرا إلى أن تغذية الكتكوت تتم باطعامه بعض الخضر الطازجة مثل الخس والكرات والبصل، وغيرها ، مع مراعاة تدفئته بواسطة أشعة الشمس لمدة ساعتين يوميا إلى أن يصل إلى عمر شهرين وهو الوقت المناسب لبيعه دون مخاطرة قد تعرضه للنفوق.


وأوضح ابن قرية الموشية أن سعر الكتكوت عمر شهرين يصل إلى 1500 جنيه ويزيد مع فارق الوزن والزمن ، موضحاً أنه ينوى تسمين جزء وبيع الآخر طبقا لمتطلبات العمل والتوسع ، وأن الكتكوت يطلق عليه نعام بعد مرور 10 أشهر ، حيث يصبح وزنه 95 كيلو جرامًا، مضيفًا أن سعر كيلو لحم النعام يتخطى 200 جنيهًا، وفى المقابل يصل متوسط إنتاج اللحوم من النعام بين 35 كيلو و40 كيلو، كما أنه يتميز بطيب المذاق وسهولة الهضم، مشيرا إلى أن جلد النعام يتم بيعه كمنتج أساسي فى صناعة الحقائب والأحذية، إلى جانب حشو الوسائد وتصنيع الستائر الهوائية داخل الأجهزة الكهربائية والمنسوجات المختلفة من الريش البالغ سعره 1600 جنيه للكيلو الواحد إلى جانب أنه يمكن استخدام العظام كعلف بعد طحنها.


من جانبه أكد محمد عبدالله رئيس الوحدة المحلية لقرية الموشية ، أن مشروع تربية النعام يعد ضمن مشاريع الثروة الحيوانية التي ستساهم في تحقيق الإكتفاء الذاتي للمحافظة من اللحوم، بالإضافة لكونه مشروعًا مربحًا ولا يحتاج إلى استثمارات كبيرة وخاصة فى محافظة واعدة تتميز بمناخ استثمارى جيد كالوادى الجديد ، مؤكدا أن القيادة التنفيذية على أرض المحافظة تحرص على تبني ورعاية تنفيذ مثل هذه المشروعات ذات القيمة الإقتصادية والعائد الذى يوفر فرص عمل للشباب ويدعم مسيرة التنمية والإنتاج المحلى.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق