ثلاث داعيات يحاضرن فى ندوة الأوقاف و"عقيدتي

جمال مصر يتجسد فى البر والقسط لأهل الكتاب
جانب من الندوة
جانب من الندوة

د. نيفين مختار: الإسلام يوجب الإحسان لكل الخلق.. والعدل مع كل البشر

د. وفاء عبد السلام : مجمع الأديان فى مصر القديمة شاهد على التعايش السلمى وقبول الآخر

م. مرفت عزت: الواعظات والراهبات سفيرات للمحبة والسلام فى ربوع البلاد

أكدت الداعيات المشاركات فى ندوة: الأوقاف و"عقيدتى" أن جمال مصر يتجسد فى البر والقسط لأهلالكتابب، وأن حرية المعتقد أساس الحريات وقبول الآخر، وأن المسلم والمسيحى نسيج واحد منذ دخول الإسلام مصر، وأن الإسلام يوجب الإحسان لكل الخلق.. والعدل مع كل البشر، وأن مجمع الأديان فى مصر القديمة شاهد على التعايش السلمى وقبول الآخر، وأن الواعظات والراهبات سفيرات للمحبة والسلام فى ربوع البلاد.

 


قلن: إن مصر هى مهد الرسالات، وأن الدين الإسلامى هو دين الرحمة، وأن علماءه لم يجبروا أحدا على مدى العصور على اعتناق الدين الإسلامى، كما أكدن على أن دستور المسلمين يقرر حرية الاعتقاد، وأن البر والقسط مع المختلف فى العقيدة  المتعايش معنا فى الوطن يعد طريقا مباشرا إلى الجنة.

عقدت الندوة "أون لاين" بدون جمهور بديوان عام وزارة الأوقاف برعاية كريمة من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف تحت عنوان: "مصر نموذج راق فى الحريات وقبول الآخر"، وأدارها الكاتب الصحفى إبراهيم نصر مدير تحرير جريدة "عقيدتى"، وحاضر فيها ثلاث من داعيات وواعظات وزارة الأوقاف هن: الدكتورة نيفين مختار، والدكتورة وفاء عبد السلام، والمهندسة مرفت عزت.

فى تقديمه للندوة أشار الزميل إبراهيم نصر إلى أن هذه الندوات التى تعقد بين وزارة الأوقاف وصحيفة "عقيدتى" قد دخلت عامها الرابع، حيث طافت جميع محافظات الجمهورية من أجل تصحيح المفاهيم المغلوطة، بوسطية واعتدال علماء الأزهر الشريف، وتبصير أبناء وشباب الوطن بصحيح الدين خشية الوقوع فى براسن الإرهاب والتطرف، داعيا الله أن يرفع عن مصر وسائر بلاد العالمين البلاء والوباء حتى تعود هذه الندوات للانعقاد فى بيوت الله كما كانت من قبل على مدى ثلاث سنوات، معربا عن سعادته بأن تكون هذه المرة الأولى التى يحاضر فى الندوة ثلاث داعيات من واعظات وزارة الأوقاف.

 نموذج راق فى الحريات

فى بداية كلمتها بالندوة حددت د. نيفين مختار عدة نقاط مهمة، متعلقة بأن مصرنا بالفعل تعد نموذجا راقيا فى الحريات، مستهلة حديثها بقول الله تعالى فى سورة الحشر: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)"، واعتبرت أن حرية اختيار الدين من أهم الحقوق الأساسية للإنسان، بدليل قوله تعالى فى سورة البقرة: "لا إكراه فى الدين"، فكل واحد حر فى إيمانه، وأنت مهما بلغت درجة علمك لست وصيا على الغير، "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".

أضافت: ربنا سبحانه قد لفت نظر النبى - صلى الله عليه وسلم – إلى أن مهمته تنحصر فى البلاغ، فقال تعالى فى سورة الشورى: " فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ (48)" فأنت صاحب دين ومن حقك أنك تدعو إلى دينك ولكن: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن" وديننا الحنيف، لم يلجأ إلى إجبار الناس على اعتناقه، بل هودين الرحمة، قال تعالى: "لكم دينكم ولى دين"،ولا سلطان إلى تحويل الناس للإسلام عنوة، ولنا فى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – الأسوة الحسنة إذ لم يجبر الناس يوم فتح مكة على اعتناق الإسلام ولكنه قال لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".

أضافت د. نيفين: وعلى دربه أعطى عمر بن الخطاب الأمان لنصارى سكان القدس على حياتهم وكنائسهم وصلبانهم ولم يضار منهم أحد، من كل ذلك يتضح أن دستور المسلمين يقررحرية الاعتقاد.

قبول الآخر

وعن قبول الآخر قالت د. نيفين مختار: إن قبول الآخريين والتعايش معهم مبدأ أسسه الإسلام وأرسى دعائمه وطبقه النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق ما يطيق أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة"، والإسلام غرس فى المسلمين مبدأ قبول الآخروالتعايش السلمى معهم على أساس الالتزام بالحقوق والواجبات، فعاش غير المسلمين فى الدولة الإسلامية فى أمن وأمان واستقرار على أساس المساواة فى الحقوق والواجبات، ولم يعرف التاريخ أمة متسامحة كما عرف ذلك المسلمون الأوائل، ومن هنا نجد هذا التسامح هو المنهج الذى تربى المسلمون عليه وهو منهج إقامة الحق والعدل بين الخلق أجمعين، وفى تحريم الظلم يقول الله تعالى فى الحديث القدسى "ياعبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا". والإسلام أوجب علينا قبول الآخر حتى يتحقق للجميع الأمن والأمان والاستقرار: "ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" يونس

 وأكدت د. نيفين أن حق السلام على الآخر هو طريق الجنة، ففى الحديث:" يأيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام" .

أضافت: فى منطقة الفسطاط بمصر القديمة مجمع للأديان حيث  يوجد مسجد سيدنا عمرو بن العاص على مقربة من الكنيسة المعلقة والمعبد اليهودى، وكان الإسلام قد تمكن وقت بناء مسجد عمرو بن العاص، ومع ذلك لم يهدم المسلمون الكنائس ولا المعابد.

واختتمت د. نيفين بقولها: ما أقبح ظلم الإنسان لأخيه مستعينا بقوته فى ظلم أخيه فى الإنسانية، فقبول الآخر مبدأ مهم فى دين الإسلام على مر العصور: "وقولوا للناس حسنا".

مهد الديانات السماوية

فى بداية كلمتها بالندوة قالت د. وفاء عبد السلام: أتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان لمعالي وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة على إتاحة الفرصة لنا كواعظات  للمشاركة في هذه الندوة، ثم الشكر موصول لصحيفة "عقيدتي" الغراء.

وعن موضوع الندوة قالت: كانت مصر بالفعل مهد الديانات السماوية الثلاث، بدءًا من اليهودية ثم المسيحية فالإسلام، فالتسامح والتعايش ليس فكرة جديدة على المصريين لكنها فكرة راسخة عندهم منذ الفراعنة ومروراً بالعصور المختلفة وحتى وقتنا الحاضر، والدليل على ذلك هو وجود مجمع الأديان الموجود بمنطقة مصر القديمة والذي يضم رموزاً دينية للأديان الثلاثة، وإذا ذهبنا إلى صعيد مصر وجدنا في المنيا وبالتحديد في منطقة البهنسا الشجرة التى استراحت عندها السيدة العذراء والسيد المسيح عليهما السلام، بجوار مقابر الصحابة والتابعين، ووجدنا في الأقصر ضريح القديسة تريزا بداخل مسجد أبي الحجاج الأقصري، والذي أقيم أعلى أطلال معبد الأقصر.

رمز تسامح الأديان

أضافت د. وفاء عبد السلام: وتعد منطقة سانت كاترين رمزا لتسامح الأديان ، حيث تعانق المسجد والدير عبر القرون والعصور في تسامح إنساني فريد، فمدينة سانت كاترين يوجد بها جامع الآمر بأحكام الله الفاطمي، ويرمز للديانة الإسلامية، وقد أقيم هذا الجامع لحماية الدير من أي اعتداء، ويقوم المسلمون المقيمون والعاملون بأداء صلاة الجمعة في الجامع داخل الدير، والذي يعد أثرا ومعلمًا هامًا من معالم الدير، كما يحظى الدير بالكنيسة الرئيسية، والتى ترمز للديانة المسيحية، علمًا أن الدير خصص لطائفة الروم الأرثوذكس، بالإضافة إلي وجود شجرة العليقة المقدسة، والتي ترمز للديانة اليهودية، ولقد من الله علينا كواعظات أن نحضر بدعوة كريمة من معالي وزير الأوقاف عدة سنوات قبل كورورنا ملتقى سانت كاترين: "هنا نصلي معا" وكم عشنا لحظات من التسامح والانتماء للوطن، التقينا من كل مكان لنصلي معا من أجل التسامح الإنساني ودعوة للمحبة والسلام من أجل إرسال رسالة للعالم كله من مدينة السلام أننا نصلي جميعا لرب واحد في بلد الأمن والأمان والسلام والمحبة، وكان يحضر هذا الملتقى عدد كبير من السادة الوزراء والسفراء وعلماء الدين الإسلامي والمسيحي وواعظات ومكرسات وخادمات الكنيسة وشباب ورجال ونساء من دول العالم ليشهدوا  ملتقى يبين عظمة مصرنا الحبيبة، وكان  يحضر شبابنا وأطفالنا المقيمون خارج مصر من سويسرا ودبي ومن كل بلدان العالم ليقدموا دعوة سلام إلى كل العالم من أرض السلام.

تعزيز الروابط الإنسانية

أضافت: والأديان السماوية جميعها تحثنا على الحوار والسماحة والود وتعزيز الروابط الإنسانية وإرساء السلام ونبذ الإرهاب وحمل غصن الزيتون من أجل السلام وإحياء النفوس بالمحبة والمودة، ولا يخفى على أحد أن هذه المعاني هي أهم  أسس التعايش السلمي في الإسلام  فكل الناس إخوة وإن اختلفت لغاتهم وأنسابهم وبلدانهم فكلهم لآدم وآدم من تراب وهذه هي الأخوة الإنسانية التي تحترم كل حقوق الإنسان، وقد بين ديننا الحنيف أن التعاون بين الناس وبذل الخير فيما بينهم هو أساس قوة العلاقات ودوامها. قال تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" وقوله صلى الله عليه وسلم: "الخلقُ عيالُ اللهِ فأحبُّهم إلى اللهِ أحسنُهم لعيالِه"، وكذلك إقرار حرية المعتقد بل العدل الإنصاف لغير المسلم قال تعالى:" وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ". 

نشر التسامح والصفح          

وأشارت د. وفاء عبد السلام إلى أن   الإسلام دعا إلى نشر فضيلة التسامح والصفح ومقابلة السيئة بالحسنة، واحترام الموروث الحضاري لكل الحضارات، ونشر حوار الحضارات بدلا من الصراع، وتحقيق الازدهار ورفاهية العيش واستمرار التقدم وبناء الحضارات وهذه الأسس والمبادئ والقيم الأخلاقية التي دعا إليها الإسلام هي نفس الأسس والمبادئ والقيم الأخلاقية التي دعت إليها الرسالات السماوية الأخرى، فالدين واحد والرب واحد وكلنا أبناء آدم عليه السلام.

ولقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أهمية اللحمة والتوحد في المجتمع فأرسى مبادئ المواطنة وهذا ما عبرت عنه وثيقة المدينة التي تعرف بأول وثيقة عرفتها البشرية لحماية حقوق الإنسان، وقد قام صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وقد ضرب الجميع القدوة والمثل في الإيثار وحب الإنسان أخيه الإنسان،  فالأهداف العظيمة السامية تحتاج إلى الاتحاد والتعاون والعمل المخلص الجماعي وليس الفردي فحسب. قال عز وجل: "لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"، وقد اختار القرآن للتعامل مع المسالمين كلمة (البر) حين قال: (أن تبروهم) وهي الكلمة المستخدمة في أعظم حق على الإنسان بعد حق الله تعالى، وهو (بر الوالدين)، وعن السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها قالت : قَدِمَتْ عليَّ أمي وهي مشركةٌ ، في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فاستفتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قلتُ: إنَّ أمي قَدِمَتْ وهي راغبةٌ، أَفَأَصِلُ أمي؟ قال: "نعم، صِلِي أمَّكِ"، هذا وهي مشركة، وليست من أهل الكتاب الذي أجاز القرآن مؤاكلتهم ومصاهرتهم، بمعنى: أن يأكل من ذبائحهم ويتزوج من نسائهم، كما قال تعالى في سورة المائدة: "وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ"، والحقوق الإنسانية توجب على المسلم أن يظهر بمظهر الإنسان ذي الخلق الحسن.

عطاء وانتماء واحترام

وفى ختام الندوة وجهت المهندسة مرفت عزت محمد عميق شكرها للدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف على رعايته لهذه الندوات المثمرة، كما وجهت الشكر لصحيفة عقيدتى، ثم قالت: حديثي اليوم معكم عن المواطنة في مصر، ولكن دعوني في البداية أن أتحدث عن المواطنة بشكل عام، فالمواطنة ليست مجرد شعارات ترفع وإنما هي عطاء وانتماء واحترام وقبول الآخر وعدم التفرقة بين المواطن على أساس الدين أو اللون أو المذهب، حيث تعد من أهم عوامل استقرار الدول والحفاظ على أمنها وأمانها، كما تعد من أهم سبل تقدمها ورقيها.

تحية للوعى المصرى

أضافت: وكلنا يعلم أن أكثر الدول تحقيقا للمواطنة المتكافئة أكثر أمنا وأمانا وتقدما وازدهارا من تلك الدول التي وقعت في الخلافات أو كان بها طوائف تجعلها تدخل في دائرة مدمرة من الفوضى، ومن هذا المفهوم حاول أعداء الوطن أن يبثوا الفتنة بيننا ولكن الوعي المصري الذي جعل المصريين على قلب رجل واحد استطاع أن يتصدى لهذه الفتن ويقضي عليها في مهدها، فمصر تعيش أزهى وأغلى وأسمى العلاقات بين مسلمي مصر وأقباطها وسط وعي تام من أبناء الوطن جميعًا بأن وحدتنا الوطنية هى السياج القوي الحامي لنا جميعا، والمصريون يحافظون على هذه الروح ويحمون وطنهم ومقدساتهم الدينية التي لم تعرف الفرقة طوال ما يزيد على ١٤٠٠ عام وهذا هو مفهوم المواطنة في مصر، لأننا في مصر نطبق مبدأ التعايش السلمي والاحترام المتبادل فيما بيننا، وتربينا على أننا نعيش معا في بيت واحد نتزاور ويهنئ كل منا الآخر في عيده: "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، فهذا هو منهجنا في مصر: التعايش فيما بيننا في جو من الإخاء والتسامح بين كل الناس بصرف النظر عن أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم، فالمجتمع المتسامح يقبل الآخر، ويتكاتف معه للبناء والعطاء، ويؤمن بأن الله عز وجل إنما أمر الناس بأن يتعارفوا  وكما قال عز وجل: "ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير".

خذ العفو وأمر بالعرف

وكما أمرنا الخطاب الإلهي بالتعارف وتقوى الله أمرنا بالتسامح والعفو واللين والرفيق، فقال رب العزة سبحانه وتعالى: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ماكان الرفق في شئ إلا زانه، ومانزع من شئ إلا شانه). كما قال صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أفضل الناس فقال: "كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب، قال هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولاحقد ولاحسد".

واعظات وراهبات

واختتمت م. مرفت بقولها: وكمثال حي أن مصرنا تعد نموذجا راقيا للحريات الدينية وقبول الآخر علينا أن نتأمل تجربتي الشخصية كواعظة بوزارة الأوقاف، التي وقعت بروتوكولات مع الهيئة الانجلية والمجلس القومي للمرأة وتكاتفنا معا واعظات وراهبات لخدمة المجتمع من خلال مبادرات وحملات، وكن بمثابة  السفيرات للمحبة والسلام فى ربوع البلاد.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق