فوضي العلامات التجارية.. تتحدي

14 ألف علامة مزورة.. و5 ملايين أخري تخرج من تحت "بير السلم"


فوضي تسجيل العلامات التجارية التي انتشرت في الآونة الأخيرة وكان أشهرها محاولة الاستيلاء علي اسم ولوجو مؤسسة الأهرام وتسجيل الزمالك نادي القرن الحقيقي بالتحايل بإضافة كلمة الحقيقي نكاية في منافسه الأهلي صاحب اللقب


أعد الملف: عبده زعلوك:

فوضي تسجيل العلامات التجارية التي انتشرت في الآونة الأخيرة وكان أشهرها محاولة الاستيلاء علي اسم ولوجو مؤسسة الأهرام وتسجيل الزمالك نادي القرن الحقيقي بالتحايل بإضافة كلمة الحقيقي نكاية في منافسه الأهلي صاحب اللقب وكذلك محاولة استغلال اسم توشيبا بتقليده بكلمة أوشيبا بخلاف الآلاف من القضايا المنظورة أمام المحاكم التي دفعت رئيس لجنة الصناعة بالنواب إلي تقديم تعديلات تشريعية علي قانون الملكية الفكرية للتصدي للعلامات التجارية المقلدة. والتي وصلت لـ 14 ألف علامة تجارية مزورة تغزو الأسواق بجانب وجود 500 ألف علامة تجارية مسجلة في مصر. في حين يوجد 5 ملايين غير مسجلة وتعمل تحت "بير السلم". وذلك حسب احصاءات وتقديرات لوزارة التموين مما يؤثر بشكل سلبي علي الصناعة المصرية. ونمو الاقتصاد في وقت ننشد فيه إلي رفع الصناعة المحلية.
النائب فرج عامر رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب. تصدي لفوضي العلامات التجارية والملكية الفكرية بقانون العلامة التجارية.
أكد لـ "المساء" أن المشكلة تواجه العديد من القطاعات الصناعية المصرية. وليس قطاعاً بعينه خاصة مشاكل التسجيل. حيث إن هناك قدراً كبيراً جداً من البيروقراطية التي تحكم تسجيل الملكية الفكرية بالاعتماد بدرجة كبيرة علي الجوانب المستندية وعدم التفعيل الكامل لميكنة إجراءات التسجيل.
أشار إلي تشعب الاختصاصات فيما بين الجهات المسئولة عن حماية الملكية الفكرية وعدم وجود تنسيق كاف فيما بينها مشيراً إلي وجوب وجود هيئة موحدة للتعامل.
نوه إلي مشاكل التدابير الحدودية. حيث يتم تصنيع السلع المنتهكة لحقوق الملكية الفكرية المملوكة للمصريين ببعض الدول الآسيوية ثم يتم تصديرها إلي مصر وتعتمد هذه الإجراءات بصورة تامة علي الإجراءات المستندية.
أشار إلي أن أصحاب الملكية الفكرية يحجمون عن التقدم بالشكاوي ضد الرسائل الواردة إلي المنافذ الجمركية والتي تحتوي علي سلع تنتهك حقوقهم.
أكد أن التعديلات التي تقدم بها للتصدي لانتشار هذه الظاهرة توضيح الشروط الخاصة بالمصادرة للسلعة. وتغليظ العقوبات التي تزيد من فرص التصدي لانتشار هذه الظاهرة خاصة أن طول المدة يجعل المسئول عن تصنيع هذه العلامات يهرب من تطبيق العقوبة.
شدد علي أن حجم العلامات التجارية المقلدة وغير الحقيقية التي تصنع في مصر تبلغ أضعاف ما يتم ضبطه من الأجهزة الرقابية. بجانب تضخم حجم ما يتم تهريبه من ماركات مقلدة في الغذاء والأدوات الكهربائية والملابس الرياضية.
أوضح أن تقليد العلامات التجارية يؤثر بشكل سلبي علي الصناعة المصرية. ونمو الاقتصاد في وقت ننشد فيه إلي رفع الصناعة المحلية


رجال الاقتصاد:
"الهاي كوبي" يؤثر علي الصناعة الوطنية
نحتاج هيئة موحدة للرقابة والترخيص 

قال د.أنور النقيب استاذ اقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية إن السبب الأساسي لانتشار السلع المقلدة وغير الآمنة داخل الأسواق يتمثل في عدم وجود استراتيجية قومية لحماية حقوق الملكية الفكرية مشيراً إلي أن مصر وقعت علي الاتفاقية الدولية لحماية الملكية الفكرية وكان في القلب منها العلامة التجارية.
أكد أن المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج سواء الهاي كوبي أو الأصلية تؤثر بشكل كبير علي الصناعة المصرية.
شدد أن من أهم أسباب جذب المستثمرين حماية الدولة للعلامات التجارية مؤكداً أن هذه العلامات هي استثمار لمالكها وممكن أن يخسر أعواماً حتي ينميها ويصل سعرها إلي مليارات في بعض الأحيان.
أشار إلي أن العالم لم يرحمنا أن جاءت شركة أجنبية وتم تقليد بعلامتها التجارية سترفع علينا قضية علي بحكم القانون الدولي أن أحميها عدم حمايتها خلل بالقانون أو التطبيق أو المؤسسات.
تطرق إلي أن تعدد الجهات في التعامل في تراخيص الملكية الفكرية تتبع وزارة الاتصالات والعلامات التجارية تتبع وزارة التموين والموسيقي تتبع وزارة الإعلام وتصميم العلامة التجارية يتبع وزارة الصناعة فرق دمها بين القبائل مشيراً إلي أنه يجب انشاء هيئة موحدة تتولي الرقابة والترخيص علي قوانين الملكية الفكرية والعلامات التجارية تختص بهذا الأمر.
هناك المنظمة الدولية لحماية الملكية الفكرية من الممكن أن تمولنا وتدعمنا في استراتيجية وتمويل ودعم فني يجب عمل استراتيجية قومية للملكية الفكرية.
أكد المهندس علاء السقطي رئيس اتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة أن عدم وجود عقوبة رادعة وقوية يؤدي إلي هذه الفوضي وطالب الدولة بتبني حملة لتوعية التجار بقيمة العلامة التجارية والتعريف بمميزاتها مشيراً إلي أن مكاسب العلامات التجارية كبيرة للشركات وخلق فرص تصديرية.
شدد علي عدم استخدام العلامات التجارية قبل الحصول علي الموافقة النهائية مسترشداً بما حدث في نادي الزمالك نشر لافتة نادي القرن الحقيقي قبل الحصول علي الموافقة النهائية وضع معايير دقيقة وواضحة.
نوه إلي وجوب تسجيل العلامات من خلال برامج كمبيوتر لفحص العلامة المراد ترخيصها وتطبق معايير نسبة المعايير العالمية المسموح بها في التشابه بدون أي تدخل شخصي فتجد اليوم أكواد معينة لعلامات تجارية اكتسبت شهرة مثلاً لون أحمر مالبورو أصبح علامة مميزة مشيراً إلي وضع برامج دقيقة لتسجيل العلامات التجارية تحدد مدي الانحراف في العلامة اللون والشكل والاشتباه.
أشار إلي أن الملكية الفكرية تساهم بشكل كبير في تكوين الناتج المحلي وصادرات الدول. مؤكداً أن سرقة العلامات قتل الابتكار فالشركات ترفض اتخاذ خطوات منافسة لعدم الرقابة ونجاح المحالين.
أوضح أن ماركة عالمية تخشي دخول أي دولة بها حالات سرقة علامات تجارية خاصة أن تلك العلامات تبذل بها الشركات جهد وتنفق عليها الكثير من الأموال وتقليدها يؤدي إلي خسائر كبيرة.
أوضح أن براندات كبيرة صنع في مصر كانت رقم واحد وانهارت بعد تقليد العلامات التجارية الخاصة بها بعدما قام المحتالون بالتحايل علي الترخيص وعمل لوجو متقارب منها وعرضها بسعر أقل للمستهلك وبعد ذلك يكتشف عيوبها وتفقد الشركات عملاءها.
أوضح أن من أهم أسباب الأضرار بالقطن المصري قيام البعض بسرقة اللوجو وتقديم منتج أقل من القطن المصري مشيراً إلي أن العلامات المقلدة لا تؤثر فقط علي المستهلك وتؤثر أيضاً علي المنتج نفسه لأن العميل يعتقد أن منتج الشركة سيء لأنه لا يعلم أنه مقلد وبالتالي لا يتعامل معها مجدداً.
قال إن ايجيبشن قطن كان لها مكانة كبيرة في الخارج لاستخدامها قطناً طويل التيلة وحصلت علي براند عالمي وكانت علامة ايجيبشن قطن لها مكانة كبري قام المقلدون بعمل نفس العلامة وقطن قصير التيلة فانهارت صناعة الايجيبشن قطن بالنسبة لنا.

خبير التشريعات التجارية والاقتصادية:
استخدام التكنولوجيا الحديثة للتفرقة بين الأصلي والتقليد

أكد د.أسامة مرزوق خبير التشريعات التجارية والاقتصادية أن حماية الملكية الفكرية ضرورة لدفع الصناعة المصرية وزيادة الابتكار.. مشيراً إلي أن مكافحة ظاهرة التقليد تستلزم ادخال تعديلات علي التشريعات الموجودة حالياً. التي تتسم بالقصور في حماية حقوق الملكية الفكرية. مع تشديد العقوبات علي منتهكي هذه الحقوق. إلي جانب نشر الوعي بأهمية العلامة التجارية.
طالب بحملات مستمرة علي الأسواق لضبط المنتجات المقلدة التي  تستورد من الخارج وتشديد الرقابة علي الجمارك لمنع دخولها السوق المصرية. ووضع آليات تتمتع بتكنولوجيا متقدمة لضبط هذه المنتجات. نظراً لارتفاع درجة التقارب بين المنتجين الأصلي والمقلد.
أشار إلي أن مرتكبي تلك الجرائم يبحثون عن المكسب السريع ولذلك يستخدمون اسوأ خامات ويتم تقليدها من أجل الثراء السريع واستغلال الجمهور الكبير لهذه العلامة.
شدد علي أن تكون تغليظ العقوبات وامتدادها إلي المنتج بالمصادرة وعدم التداول بالأسواق لمدة سنة وعدم السماح له بتداول المنتج علي أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي. أضف إلي ذلك عدم وجود ربط بين العلامات التجارية.
أكد أن انتشار السلع المغشوشة أو المقلدة يؤدي إلي اضعاف منافسة الصناعات الوطنية. ويخفض حجم الاستثمارات الخارجية في المجالات التي يكثر فيها استخدام هذه السلع.

مشيراً إلي أن العقوبات المقررة بقانون الملكية الفكرية قليلة ولا تتناسب مع حجمها مما يؤثر علي ازدياد الظاهرة والتصدي لها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق