تقع عروس بحر طناح، قرية "طناح"، بلد القرآن، على مقربة من مدينة المنصورة المسماة بعروس النيل، وهي قرية كبيرة ذات تعداد سكانى عالٍ يفوق المائة ألف نسمة، يتنسَّم أهلها أخلاقَ ريفنا الأصيل، من السماحة والكرم، واستيعاب الآخر، واندماجه سريعًا بين أبنائها، ويغلب على أهلها النشاط التجاري بجانب الزراعي، وتشيع نسبة التعليم فيها، بسبب قِدَم التعليم الأزهري والعام فيها، بمراحله قبل الجامعية، حيث يوجد بطناح العديد من المعاهد الأزهرية، بنين وفتيات- ابتدائى وإعدادى وثانوى- بالإضافة إلى وجود سبع مدارس وعشرين مسجدا، كما توجد كثافة يصعب حصرها لكتاتيب حفظ القرآن التى تلعب دورا كبيرا على مدار أعمار أبناء القرية الكريم، الذين زكَّاهم الله تعالى بما يحملونه من كتابه عزَّ وجلَّ (القرآن الكريم)، مما جعل شهرة طناح تبلغ الآفاق عالميا قبل محليا.
كما توجد بها أيضا أقدم مدرسة للتعليم الثانوى فى محافظة الدقهلية، وهى مدرسة الشناوى الإعدادية الثانوية التى أُنشئت منذ عام 1950 تقريبا، ومدرسة النصر الإعدادية الثانوية بخلاف ثلاث مدارس إبتدائية تعمل على فترتين، إضافة إلى وجود مدرسة للتعليم الصناعى وأخرى للتعليم التجارى.
يقول الشيخ إبراهيم الرفاعى- إمام وخطيب وقارئ للقرآن-: شرَّف الله تعالى قريتنا بكثرة الكتاتيب، التي ذاع صيت شيوخها في تحفيظ القرآن الكريم، مثل الشيوخ: رزق، على المسلمى، عبدالحميد المغبون، عبدالسلام البدوى، عبدالحليم عبدالحكم، عبدالرزاق أبو هاشم، الشربيني سيد أحمد، والشيخة زينب عبدالهادي، والشيخة عطيات البرعي.
وتخرَّج في هذه الكتاتيب عدد كبير من حفظة القرآن الكريم، منهم من التحق بإذاعة القرآن الكريم، وتألّق في سماء دولة التلاوة، محمد السيد ضيف، السيد أحمد شريف، عبدالحميد يوسف، عبدالرحمن عبدالحليم، والشيخ رفعت حسانين، سعد العباس، وجاب كثير منهم العديد من بلدان العالم ليصدح بصوته العذب بآيات القرآن، بالمراكز الاسلامية بدول العالم ومنهم: على شمس الدين، إبراهيم السيد الرفاعي، محمد ابو المعاطى، محمد مصطفى الشرقاوى، محمد السيد شريف، عمرو سيد أحمد.
كما كان لشيوع نسبة التعليم فيها دور كبير في زيادة الكوادر التعليمية، وأساتذة الجامعات ومنها عمداء الكليات ورؤساء أقسام بالجامعات الكبيرة فى مصر والعالم أمثال: د. أحمد الرفاعي، د.إبراهيم المرسي، د. علي يونس، د. أحمد عطوة، د. العدل المهدي، د. ياسر رياض، د. محمد خفاجه، كما يكثر بها رجال القضاء والأطباء الذين يخدمون هذه القرية، وجاراتها بشكل متميز، وبها أيضا أكثر من مائة إمام وخطيب وواعظ تابعين لوزارة الأوقاف والأزهر، جعلها امتدادا فريدًا لمدينة الطب المنصورة.
المسابقات القرآنية
يلتقط خيط الحديث الشيخ سعد المسلمى- عضو جمعية عمومية بمركز شباب طناح- قائلا: عُرفت قريتنا فى الداخل والخارج بحملة وحفظة القرآن الكريم، حيث يوجد بها مركز شباب برئاسة محمد الكفراوى، يحرص دوما على إقامة المسابقات القرآنية، تفرز نجوما يتبارون فى حفظ وتلاوة القرآن، وسط حضور وتفاعل أولياء الأمور الذين يشجعون أبناءهم فى جو أسرى بديع، حيث قدمت العديد من النوابغ والموهبين الذين كان آخرهم محمود عيد ويوسف جبر.
يضيف: ومن الأشياء التى تتميز بها طناح وتزيد من نسبة حفظة القرآن، وجود دار الفرقان ودار الفاروق وكثرة الكتاتيب، كتاتيب المشايخ: السيد عبدالحليم عبدالحكم، أحمد شمس الدين، زينب عبدالهادى، عطيات، حسن موسى، عبدالرازق أبو هاشم، إبراهيم الرفاعى، محمد مصطفى الشرقاوى، سعد العباس، عبدالرحمن عبدالحليم، عبدالحليم يوسف، أحمد حسن باز، طارق عوض على بدوى، عمر جمعة وغيرهم، إضافة إلى وجود المساجد العملاقة كمسجد سيدى محمد العدل والعراقى والمسلمى والشربينى وغيرهم.
قناة "طناح القرآنية"
اتفق الجميع على أنه من الأشياء التى تميز طناح كقرية قرآنية، وجود قناة قرآنية خاصة، تقدم كل ما هو جديد فى عالم تلاوة القرآن الكريم وأهله، وخاصة قراء طناح الذين يطوفون العالمية بالقرآن الكريم
اترك تعليق