تشهد لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب استمرار عرض ومناقشة وحسم ستة مشروعات مقدّمة من الحكومة، والنواب، وتبقى جدّية استكمال طرح ومناقشة تلك القوانين مرتبطة بتمسّك الحكومة بمشروعات القوانين المقدّمة منها ولم تُحسم في مجلس النواب 2016/2021، ليتم مناقشتها في المجلس الجديد (2021/2025).
يأتي بين أهم مشروعات القوانين: مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء، الفتوى العامة، الظهور الإعلامي لرجال الدين، إنشاء نقابة للمأذونين والموثِّقين، نقابة للإنشاد الديني، صندوق الوقف الخيري.
وكانت مشروعات القوانين الستة قد جرى مناقشتها في كل من اللجان التشريعية والدينية ووصل بعضها للنقاش في اللجنة العامة، بل حصل بعضها على الموافقة على مجمل مواده.
وكانت معركة حامية الوطيس شهدتها أروقة مجلس النواب في دورته المنتهية استمرت لنحو عام كامل من التدوال حول قانون تنظيم دار الإفتاء، لكن اعتراضات قوية من قِبل الأزهر وصلت إلى حدِّ تهديد شيخ الأزهر بالحضور لمجلس النواب لعرض وجهة نظره، وهو ما جعل المجلس يحيل مشروع القانون للجنة الدينية لتقييم اعتراضات الأزهر، ورأي مجلس الدولة، وهو ما جعل مشروع القانون معلَّقًا خلال الفصل التشريعي السادس، ثم تأجّل للمجلس الجديد.
من جهته أوضح د. أسامة العبد- رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب- أن مشروعات القوانين الموجودة بحوذة اللجنة ستأخذ دورتها التشريعية في المناقشة والعرض على مجلس النواب في الدورة الجديدة خلال الفصل التشريعي الأول، خاصة وأنه بُذل جهدٌ كبيرٌ في مناقشتها ومداولتها، وتقديرا للدور التشريعي والقانوني الإصلاحي الذي تقوم به تلك القوانين لخدمة المؤسسة الدينية.
من ناحية أخري ينتظر مجلس النواب الجديد، قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بدعوة المجلس للانعقاد وبدء أعمال فصل تشريعي جديد، والتي من المتوقع أن تأتي الدعوة بعد يوم 9 يناير الجاري والذي يوافق انتهاء الفصل التشريعي الحالي لمجلس نواب 2016، على أن يكون انعقاد الجلسة الخاصة بمجلس النواب الجديد 2021، في النصف الأول من الشهر الجاري.
ومن المقرر أن تشهد الجلسة الافتتاحية أداء أعضاء مجلس النواب اليمين قبل مباشرة عملهم، بناء على المادة (37) من قانون مجلس النواب، والتي تنص على أن يؤدى العضو قبل مباشرة عمله أمام المجلس اليمين.
صرح المستشار محمود فوزي- أمين عام مجلس النواب- بأن المجلس جاهز لعقد الجلسة الافتتاحية في فصله التشريعي الثاني (2021-2026)، والذى يبدأ 10 يناير 2021، موضحا أن موعد انعقاد الدور الأول بالفصل التشريعي الثاني، يحدد بقرار يصدره رئيس الجمهورية.
وتبحث الأمانة العامة لمجلس النواب، إجراءات عقد الجلسة الافتتاحية، خارج المجلس، على أن يتم عقدها في مكان مفتوح بعيدا عن المكان المخصص لعقد الجلسات البرلمانية، نظرا لارتفاع نسبة الإصابة بفيروس كورونا، وفي ضوء اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة ذروة انتشار فيروس كورونا، والتي ستشهد حضور ٥٩٦ نائبا.
وشكَّل المستشار فوزى، وحدة عمل للطوارئ للتعامل مع استعدادات انطلاق الفصل التشريعي الجديد في ضوء جائحة فيروس كورونا، كما تم وضع عدد من السيناريوهات لتأمين حضور الجلسة الافتتاحية، وتحقيق التباعد الاجتماعي المطلوب.
يشار إلى أن المجلس من المقرر أن ينتخب في جلسته الأولي من بين أعضائه، الرئيس والوكيلين لمدة الفصل التشريعي، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة التي أعطيت، ويرأس جلسة المجلس هذه أكبر الأعضاء الحاضرين سنا. وتُقدَّم الترشيحات إلى رئيس الجلسة خلال المدة التى يحدّدها، ويُجرى الانتخاب ولو لم يتقدم للترشيح إلا العدد المطلوب. وتكون عملية الانتخاب سرية، وتُجرى فى جلسة علنية، أو أكثر، بالتعاقب للرئيس ثم للوكيلين.
اترك تعليق