بعد أن تزايد اللغط مؤخراً بين عدد من شيوخ الفضائيات حول صحة الطلاق الشفوي من عدمه.. كان لابد من الاستماع لرأي أكبرالمتخصصين في هذا المجال وهو د.أحمد كريمة استاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية
بعد أن تزايد اللغط مؤخراً بين عدد من شيوخ الفضائيات حول صحة الطلاق الشفوي من عدمه.. كان لابد من الاستماع لرأي أكبرالمتخصصين في هذا المجال وهو د.أحمد كريمة استاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر للتعرف علي القول الفصل في هذا الخلاف.. وأجرينا معه هذا الحوار:
¼ ما رأي فضيلتكم في الدعوات المضللة لشيوخ الفضائيات التي انتشرت مؤخراً لهدم الأسرة بادخال شرط علي عقد الزواج بعدم الاعتداد بالطلاق الشفوي واحلاله بالموثق؟
¼¼ هؤلاء يروجون لمخطط غربي خبيث يهدف لطمث الثوابت الإسلامية واحلالها بأمور مدنية من باب دس السم في العسل وهذا بلاغ فهل من مدكر..
فالثوابت والأصول والقطعيات والمسلمات والمعلوم من الدين لا تقبل اجتهادات لا في الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل وهي مسلمات شرعية لا تقل قوة عن المسلمات العقلية وتلقتها الأمة المسلمة بالقبول.
¼ وماذا عن المبررات التي يقدمها هؤلاء الشيوخ؟
¼¼ مهما كانت المبررات أو الدواعي فالثوابت لا تقبل أي اجتهادات لأن الأصل في العقود انها تكون بالألفاظ القولية سواء كانت عقود انشاء زواج أو فرق عقد الزواج أو تبرعات أو شركات آو ايجار او غيره فالعقود كلها في الشريعة وكذلك في القانون الوضعي الأصل في الصيغ هي الألفاظ القولية.
¼ هل هناك دليل علي ذلك أو أحاديث نبوية؟
¼¼ هناك قول مأثور عن النبي صلي الله عليه وسلم واصحابه أن عقد الزواج ينشأ بالألفاظ القولية. قال في ذلك النبي صلي الله عليه وسلم هذا الزواج أعلنوه في المساجد وأضربوا عليه بالدفوف. وقال صلي الله عليه وسلم أن الطلاق لمن ملك ساق والمقصود به أن الذي يملك إيقاع الطلاق وحل العصمة هو الزوج. لكن الكتابات لن تكون الغاء ولا محوا للألفاظ القولية ولا مانع من الكتابة مع الأمور القولية كعمل توثيقي اجرائي اداري.
¼ هل هناك خطر علي الاسرة من هذه الدعوات؟
¼¼ الشذوذ عن هذه المعطيات والتذرع بالغاء الطلاق القولي واحلاله التوثيق هذا يحمل في طياته تحويل فقه الأسرة من شئون دينية إلي شئون مدنية وهذا مكمن الخطر فهذا مخطط غربي يتدثر بعباءات وذرائع مختلفة فليحذر المخالفون عن أمر الله.
¼ وماذا عن الترويج لوثيقة تأمين الزوجة عند الطلاق؟
¼¼ عقد أو إجراء وثيقة تأمين للزوجة عند الطلاق أو الانفصال اعتداء عن المستقر شرعآً لأن الشريعة جعلت للمطلقة حقوقاً وجعلت كذلك للمتوفي عنها زوجها حقوقاً مشيراً إلي أن قسم النفقات باب طويل ومؤخر الصداق والمناداة بهذا فيه استدراك علي التشريع يحمل في طياته اتهام للشريعة بالتقصير وجاء من جاء ليسد الخلل. تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه.
¼ ما هو رأي فضيلتكم في المناداه بتعديل الأنصبة في المواريث لتكون الأنثي كالذكر؟
¼¼ هذه مصلحة ملغاة في باب المصلحة في علم اصول الفقه لان المصلحة اذا صادمت نصاً شرعياً تكون ملغاً ولا يعمل بها لأن الله سبحانه وتعالي قال:"للذكر مثل حظ الأنثيين".. مؤكداً أن الفرضية العقلية اذا صادمت او ناقضت أو ناهضت النصوص الشرعية من الآيات القرآنية المحكمة والسنة النبوية الصحيحة فان الأمور العقلية تطرح لانه لا اجتهاد مع النص والمعقول اذا ناهض المنقول يطرح ولا يعمل به والله سبحانه وتعالي أعلي وأعلم.
اترك تعليق