أعلن اللواء ممدوح شعبان- مدير جمعية الأورمان- عن اقتراب جاهزية مستشفى جديد للسرطان بمحافظة الأقصر لخدمة أهل الصعيد ليكون افتتاحها خلال شهر يونيو المقبل، كاشفا عن وضع حجر أساس لمستشفى سوهاج للأطفال لخدمة جنوب الصعيد الذي سيتم تجهيزه بالكامل من قبل الحكومة، ليتم افتتاحها في شهر أغسطس من العام الجاري، على أن تقوم دار الأورمان بإدارتها، مبينا بأنه تم العمل مع وزارة الصحة على مشكلة قوائم الانتظار لمرضى القلب، إضافة إلى عمل بروتوكول مع صندوق تحيا مصر للمساعدة في مباردة "نور حياة" لمرضى العيون.
وأكد خلال حواره لــ"عقيدتي" عدم وجود أي محسوبية أو واسطة في عمل جمعية الأورمان، حيث تعطي من يستحق فقط، مشيرا إلى أن تبرعات الأورمان تضاعفت آخر 3 سنوات بنسبة 300%، وهو ما جعلها تكون من بين أكبر 5 جمعيات خيرية في مصر، مشددا على أن الأورمان جمعية خيرية للمصريين دون تفرقة بين أحد بسبب المكان أو الديانة أو غيرها من أمور.
* بداية، سألته عن أكبر قافلة مساعدات شاركت في اعدادها جمعية الأورمان، ودخلت بها موسوعة جينيس؟
- القافلة عبارة عن قافلة للإغاثة الإنسانية والمساعدات تابعة لصندوق تحيا مصر وتم توجيهها لجميع محافظات الجمهورية، كان حجم القافلة كبير جدا، وقد انطلقت من العاصمة الإدارية وتابعها رئيس الوزراء وجميع الوزراء وممثلون لجميع المؤسسات، وأنا أسميها نهر الخير ومنبع هذا النهر هو صندوق تحيا مصر، حيث تتبع القافلة بالكامل صندوق تحيا مصر، وكانت مشاركة الأورمان فقط بالنقل وبعض أنواع التغليف، القافلة تحتوي على 2 مليون دجاجة ونصف مليون بطانية و 400 طن مواد غذائية وملابس، وبفضل وجود مكاتب للأورمان في جميع محافظات الجمهورية كان لنا النصيب الأكبر للتوزيع في الوقت المحدد، حيث قامت الأورمان بتوزيع 420 الف فرخة و 300 طن مواد غذائية و 100 الف بطانية وسيتم توزيع الملابس، وقد تم توثيق القافلة عن طريق موسوعة جينيس باعتبارها من أكبر قوافل المساعدات.
عصر المجتمع المدنى
* كيف ترى العمل الخيري اليوم ودوره في المجتمع؟
- المجتمع المدني في مصر يعيش أزهى عصوره منذ 50 سنة، وله الآن تأثير وبصمات كبيرة جدا على ارض الواقع، واتحاد المجتمع المدني والحكومة مع القطاع الخاص له تأثير كبير في توفير كل الاحتياجات، حيث أن المستفيدين من القافلة بلغوا أكثر من 1.5 مليون أسرة ،وتتمثل في المشروعات متناهية الصغر والمرأة المعيلة والأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة الذين اصبحوا الآن في قلب مصر.
تنسيق شامل
* وما هو دور الدولة في مساندة المجتمع المدني؟
- التنسيق بين الدولة والمجتمع المدني أصبح الآن أصبح تنسيقا شاملا، لشعور الدولة بدور وتأثير المجتمع المدني، لذلك تعقد اجتماعات مستمرة من الوزيرة مع الجمعيات الكبيرة لعمل تنسيق المساعدات لعدم ازدواجية الاستفادة، ونجح المجتمع المدني في الدور بإمتياز إلى جانب رجال الأعمال الأمناء والشرفاء المحبين لمصر، ومثال ذلك تبرعات الأورمان التي تصل إلى مليار جنيه في السنة من رجال الأعمال لوجود مصداقية وثقة في جمعية الأورمان، وكنا في زيارة مع وزيرة الهجرة لمحافظة المنيا لتوزيع شيكات لتنفيذ مشروعات متناهية الصغر، كما تم توقيع بروتوكول مع البنك الأهلي بـ 50 مليون جنيه لإعمار 150 قرية وبنك مصر لتمويل مستشفى الشفا في طيبة .
مشروعات متعددة
* وهل لديكم أنشطة أخري تقوم بها الأورمان حاليا؟
- بالتأكيد لدينا أنشطة أخرى، ففي مجال "الأسرة" لدينا مشروعات عدة أولها تجهيز اليتيمات والتي نستهدف فيها حاليا إعانة 5 آلاف يتيمة أي ما يقرب من 50 ألف جنيه، وذلك عن طريق تخصيص شيك لكل عروس، وهنا نتعمد حصول العروس على المبلغ ماديا وليس عينيا، لتفادى عدم تكرار الأجهزة لديها دون دراية منا، كما نوفر للمعيلات رؤوس ماشية وغيرها، كما يشمل هذا المجال مشروع "القروض الحسنة"، ولكنه بشكل جديد ومبتكر، حيث نوفر للعامل 10 آلاف جنيه مقابل سدادها على 20 أو 30 شهرا، وبعد انتهاء سدادها وإثبات جدية المشروع نموّله بدفعة جديدة أيضاً 10 آلاف يتم سدادها على 20 أو 30 شهرا، وعقب سدادها هذه المرة نهبه الدفعة الأخيرة 10 آلاف بدون مقابل أو مطالبة بسدادها، وهنا ضمنت عمله لأكثر من 40 شهرا بجدية ونشاط فالمبلغ الأخير يكون بمثابة مكافأة له، وبجانب هذه الأنشطة سنعمل على وصلات المياه للقرى، كما أننا نتوقع أن تصل ميزانية إعمار المنازل وحدها لـ 180 أو 200 مليون جنيه .
* وما الذي يميّز جمعية الأورمان عن غيرها من جمعيات، وما سر الاستمرارية حتى الآن؟
-أستطيع القول إن ما يميز الأورمان المصداقية، فهي السر، الأورمان تعطي من يستحق ولا يوجد أي محسوبية أو واسطة نهائيا، الأورمان جمعية خيرية للمصريين في أي مكان مهما كانت ديانتهم وما يميزها من كل تلك الأنشطة هو كل من "إعمار المنازل"، فلدينا خبرة بها تمتد لسنوات طويلة، بجانب "عمليات القلب"، والتي لنا بها أيضاً باع كبير، حيث ساهمنا في القضاء على قوائم الانتظار لعمليات القلب .
* وهل للجمعيات الصغيرة دور، بمعنى هل هناك تعاون بينكم وبين هذه الجمعيات؟
- بالطبع للجمعيات الصغيرة دور مهم وفعال بشكل كبير، لكن عليها العمل بشكل منظم والالتزام بتقديم تقارير سنوية توضح قيمة ما عملت به طوال العام، أما أقوى دور يمكن أن تقوم به هو أن تصل لنا الحالات الكبيرة التي لا تستطيع هي التكفل بها، فنحن نعمل مع أكثر من 7845 جمعية صغيرة منتشرة على مستوى الجمهورية، ودورها بالنسبة لنا مهم وأساسي، لأننا لن نستطيع كجمعية الأورمان الوصول بمفردنا إلى كل الأسر في كل المحافظات فهي عملية تنظيمية وتنسيقية بالدرجة الأولى بيننا وبينهم.
منافسة حميدة
* تحدث عن باقى الجمعيات بإيجابية، وهذا يتعارض مع الصورة الذهنية لدى كثيرين بوجود منافسة شديدة بين الجمعيات، ما تعليقك علي هذا؟
- المنافسة موجودة، لكن فى الخير، وإن كانت هناك منافسة على النمو وتصدر المشهد، فتلك أيضا منافسة حميدة، لأن الجمعيات تكبر بحجم التبرعات، وحجم التبرعات يكبر بالمصداقية، إذا فكلها منافسة في الخير.
* هل يمكن أن تكشف للرأي العام حجم تبرعات جمعية الأورمان؟
- نعم ليس لدى أي مشكلة، وأنا أعلنها للجميع بكل شفافية أن تبرعات الأورمان تضاعفت آخر 3 سنوات 300%، وزادت من 300 مليون إلى مليار جنيه، ولله الحمد نحن من بين أكبر 5 جمعيات في مصر بجانب "مصر الخير" و"57357" و"تحيا مصر" و"بيت الزكاة".
* وهل تقدمون خدمات ومساعدات للمسلمين فقط؟
- نحن نخدم أي مصري ولا نسأل عن دينه، ولو أن هناك شخصا لديه شكك في ذلك عليه أن يأتى إلينا ليرى بنفسه كشوف الجمعية ومن خلال الأسماء سيجد عدد المسيحيين الذين نساعدهم، وللعلم نحن نقوم بذلك بالتنسيق مع الكنائس، وهم أحيانا كثيرا ما يطلبون منا الدعم، ويرسلون لنا الأسماء، وللعلم أول واحد زار مستشفى الأورمان في طيبة كان البابا تواضروس، إضافة إلى أننا حصلنا على 80 شهادة تقدير من الكنائس المصرية.
* لكن الشائع أن إعلانات رمضان يكون مردودها أكبر بكثير بدليل حجم إعلانات باقي الجمعيات؟
- الحقيقة هذه وجهات نظر، ونتمنى أن يكون رأينا الأفضل ويكون نتيجته إيجابية، وربنا يبارك في تبرعات كافة الجمعيات يا رب لأن كله للخير.
* كمتبرع أو مشاهد، ألا يضايقك نمط وحجم إعلانات الجمعيات فى رمضان؟
- الحقيقة لا تضايقني، هناك نظرية فلسفية لأفلاطون تقول "تكلم حتى أراك"، بمعنى أن الجمعيات لو لم تعلن عن نفسها لن يعرفها أحد، ولن يزيد حجم تبرعاتها.
أمر منطقي
* لكن البعض يرى أن هناك إسفافا فى إعلانات التبرعات؟
- أنا لست خبيرا في الإعلان لكي أجيب، لكن بشكل عام المصريون يحبون الفنانين ولاعبي كرة القدم والمشاهير، وتلك الأسماء لديها مصداقية كبرى لدى المواطن وهم أقصر طريق لهم، ولذلك الاعتماد عليهم أمر منطقي وطبيعي.
* إذا ما هو حجم إنفاقكم على الإعلانات بالنسبة للتبرعات؟
- هذا الأمر شديد الخطورة ويجب أن يدركه كل مصري، الحقيقة أن كل جمعية في مصر ووفقا للقانون من حقها أن تنفق 20% من إجمالي التبرعات على خدمة التبرعات، وخدمة التبرعات تعنى الأجور والمكاتب والإيجارات ودور الأيتام والإعلانات، وباقي التبرعات وهى 80% تنفق على المستفيدين، وهذا وضع قانوني لا يمكن أن تخالفه أي جمعية، وكل الأوراق مراقبة ومتابعة بكافة الأجهزة، أما كل ما يشاع عن أن الجمعيات تهدر أموال التبرعات على الإعلانات فغير صحيح، ولا يمكن أن يحدث، لأن كافة الأموال مراقبة بالقانون، ووزارة التضامن تتابع برقابة شديدة، وهناك لجنة سنوية تراجع أوراق الجمعية من أين جاءت الأموال وأين تم إنفاقها بالورق والمستند.
* كم يحصل الفنانون والنجوم مقابل مشاركتهم فى الإعلانات؟
- الحقيقة أن كافة الفنانين والرياضيين والنجوم الذين تعاونوا معنا في إعلانات الأورمان كانوا متطوعين بنسبة 100% ولم يتقاضوا جنيها واحدا، ولم يطلب واحد منهم أي مقابل، ولم نطلب من أحد المشاركة معنا ورفض، وأتذكر أن الكابتن محمود الخطيب اشترط علينا ذات مرة للمشاركة أن يرى بنفسه المشروعات على أرض الواقع وقال لنا "أنا مش هقدر أعمل إعلان إلا لما أشوف بنفسى"، وذهب معنا بالفعل إلى آخر محافظة بنى سويف ليرى البيوت بعد تطويرها وتنميتها، وبعد أن استوثق بنفسه طلب التصوير داخل المشروع وليس في الأستوديو.
* من هو أكبر متبرع لجمعية لأورمان؟
- لدينا كثير من المتبرعين الكبار، أولا كمؤسسات، بنك مصر تبرع لنا بـ300 مليون جنيه على 5 سنوات لاستكمال المرحلة الثالثة في مستشفى الأورمان، ومؤسسة تابعة لرجل الأعمال ياسين منصور تبرعت لنا هذا العام بـ250 مليون جنيه على 3 سنوات وفقا لبروتوكول تشارك فيه وزارة التضامن لإعمار 100 قرية، والبنك الأهلي تبرع لنا بأجهزة بـ44 مليون جنيه هذا العام.
أما كأفراد هناك شخص يتبرع لنا سنويا بـ5 ملايين جنيه، وهو يداوم على ذلك منذ 7 سنوات، أي تقريبا 35 مليون حتى الآن، ويرفض تماما ذكر اسمه، أو أن يظهر معنا في أي فاعليات.
* وما دور المؤسسات الدينية مع دار الأورمان؟
- لهم دور كبير في الموافقات الدينية على مصادر ومكان صرف المبالغ من المتبرعين سواء كانت في هيئة أموال صدقة او زكاة، ويمكن توظيف الأموال الخاصة بالزكاة لسد الاحتياجات الأكثر أهمية.
* ما هو الأمر الذي ينقص مؤسسات المجتمع المدني؟
- دوام التنسيق والتعاون، وهذا دور وزارة التضامن الاجتماعي وتقوم به الآن على أكمل وجه بين كل أجهزة الدولة.
مستششفيات جديدة
* الرئيس طلب منكم دعم المستشفيات الحكومية، هل هناك خطة لتولى الجمعيات الخيرية إدارة مستشفيات حكومية؟
- رئيس الوزراء بعد زيارة مستشفى شفا في الأقصر تم توفير وتخصيص قطعة ارض بجوار المستشفى، وتم عمل مستشفى سرطان أخرى في محافظة الأقصر لخدمة محافظات الصعيد من الفيوم حتى أسوان وحتى البحر الأحمر وجنوب سيناء والافتتاح سيكون في شهر 6 من العام الجارى 2021، كما وضع رئيس مجلس الوزراء حجر الأساس لمستشفى سوهاج للأطفال وستكون مثل مستشفى أبو الريش التي تخدم جنوب الصعيد وسيتم تجهيزها بشكل كامل من الحكومة وستقوم دار الأورمان بإدارتها وسيتم استلامها في شهر 8 المقبل، وتم العمل مع وزارة الصحة للعمل على مشكلة قوائم الانتظار لمرضى القلب وتم عمل بروتوكول مع صندوق تحيا مصر للمساعدة في مباردة نور حياة لمرضى العيون.
* وما هي أهم المبادرات التي يتم العمل عليها الآن؟
- مبادرة "ستر ودفا" لمواجهة فصل الشتاء عبارة عن 350 ألف بطانية و150 ألف لحاف وترميم الأسقف الخاصة بالمنازل للحماية من المطر وترميم المنزل بالكامل لتكوين سكن كريم وحياة كريمة بمساعدة وتنسيق مع الوزيرة وتوجد شراكة لتوفير سكن مثل مشروع الأسمارات وأهالينا، وتوجد مبادرات تقوم بها جمعية الأورمان بعيد عن الحكومة مثل رؤوس مواشي وعمل أكشاك وزواج اليتيمات
اترك تعليق