تشتهر بعض قري المنوفية بالصناعات الحرفية والتراثية. والتي غزت بمنتجاتها الأسواق العالمية.
ساقية أبوشعرة إحدي قري مركز أشمون بمحافظة المنوفية. وكانت تعد واحدة من قلاع صناعة الكليم البلدي والسجاد اليدوي سواء المصنوع من الحرير أو الصوف والذي يتم تصديره داخليا وخارجيا.
تشتهر بعض قري المنوفية بالصناعات الحرفية والتراثية. والتي غزت بمنتجاتها الأسواق العالمية.
ساقية أبوشعرة إحدي قري مركز أشمون بمحافظة المنوفية. وكانت تعد واحدة من قلاع صناعة الكليم البلدي والسجاد اليدوي سواء المصنوع من الحرير أو الصوف والذي يتم تصديره داخليا وخارجيا. والقرية كانت تعتبر بحق عاصمة صناعة السجاد اليدوي في الشرق الأوسط. والأكثر من ذلك أن منتجاتها كست متاحف وقصور أوروبا وأمريكا وطافت دول العالم في فترة ماضية وبالتحديد في الثمانينيات. بدليل وجود سجادة معلقة علي أحد حوائط قصر الإليزيه بفرنسا مكتوب عليها "نسجت في ساقية أبوشعرة محافظة المنوفية جمهورية مصر العربية".
القرية بتلك الصناعة التي اشتهرت بها علي مدي 80 عاما تحدت مشكلة البطالة التي تعاني منها الدولة ولم تعد مشكلة حصول أبنائها علي فرص عمل بالقطاع الحكومي عبئا علي الدولة حتي وقت قريب. ويرجع احتراف أهالي القرية لهذه الصناعة إلي العصور الفرعونية فهي من القري المصرية القديمة التي تعاقبت عليها عصور وحضارات مختلفة من فرعونية ويونانية ورومانية وإسلامية والقرية ظلت محتفظة بصناعة السجاد حتي هذا الوقت وإن كانت تمضي نحو الانقراض. ورغم ذلك لم يخل منزل بها من نول نسيج يدوي. حيث تعتبر صناعة متوارثة أباً عن جد.
تعد قرية ساقية المنقدي مركز أشمون والتي لا يتجاوز عدد سكانها 15 ألف نسمة. رائدة صناعة الصدف بمصر والعالم العربي وتعد الأولي في تلك الصناعة علي مستوي الشرق الأوسط. وهي إحدي القري النموذجية التي حاربت البطالة ونجحت في قهرها بين شبابها. دون انتظار الوظيفة "الميري" مثل الملايين من بقية الشباب الآخرين بمختلف محافظات الجمهورية. لدرجة أنه تم إطلاق مقولة "أياديهم تلتف في حرير" علي أبنائها. حيث يوجد بالقرية حوالي 100 ورشة لصناعة منتجات الصدف والتحف الفنية. ويعمل بكل منها نحو 10 إلي 20 عاملا أي أكثر من ثلثي سكان القرية. بخلاف الورش الملحقة بالمنازل الريفية أو المجاورة للحقول. وتبلغ الطاقة الإنتاجية مليوني قطعة سنويا تقريبا. علاوة علي أن ورش خان الخليلي بحي الحسين بالقاهرة تعتمد علي أكثر من 80% من شباب القرية في العمل بها. وللأسف هناك بعض المشاكل التي تواجه هذه الصناعة وتهددها بالانقراض.
يقول محمود قوطة ــ نقيب الحرفيين والمهن التراثية بالمنوفية. مؤسس صناعة الصدف بقرية ساقية المنقدي وأحد أبنائها: إن القرية تنتج ما تعرضه البازارات السياحية من علب أو مكعبات خشبية مطعمة بالصدف التي تستخدم للديكور وحفظ المجوهرات والأشياء الثمينة. والتحف الفنية كالفازات وأطباق الزينة والكراسي. والترابيزات والأنتريهات والسفر والمكاتب وجميع الأثاث المصنوع من الخشب. وأزرار الملابس. والعاج "سن الفيل" وأطقم وطاولات الشطرنج. والعصي. لافتا إلي أن أبناء هذه القرية يتميزون بمهارة وحرفية عالية إلي جانب المعاصرة والتحديث في هذا الفن التراثي.
أشار نقيب الحرفيين إلي أن توقف سوريا عن تلك الصناعة ساهم في رواج منتجات الصدف محليا وخارجيا. وأن الاعتماد كليا في التسويق كان محليا قبل ثورة يناير 2011. لكنه عقب 30 يونيو تحول إلي السوق الخارجي. حيث يتم تصدير تلك المنتجات إلي مختلف الدول العربية كالسعودية وسلطنة عمان والإمارات وقطر والبحرين. مضيفا أنه سبق المشاركة في معارض للمنتجات التراثية بدول عمان والكويت والسعودية وتركيا وتونس والمغرب. كما تم الاشتراك بمعرض القاهرة الدولي. والجامعة الأمريكية والغرفة التجارية. وتم عمل توأمة مع الجزائر. مطالبا ببروتوكول للمشاركة في المعارض المحلية والخارجية بصفة منتظمة. وكذا تخصيص قطعة أرض تابعة لجهاز مدينة السادات لإنشاء مصنع متطور علي الطراز الإسلامي لتصنيع منتجات الصدف. حيث قرر المحافظ الأسبق اللواء حسن حميدة في عام 2006 إنشاء قرية حرفية بالمدينة تضم جميع الحرف التي تشتهر بها المحافظة. ولكن عقب تركه لها لم يتم تفعيل القرار.
تعتبر قرية كفر المنشي التابعة للوحدة المحلية الأم " ابنهس " مركز قويسنا إحدي قلاع صناعة الأرابيسك في مصر والشرق الأوسط. لكن تخلي المسئولون عنها مما أدي إلي تعرضها للاندثار.
يقول جميل الصعيدي الملقب بـ "شيخ صناعة الأرابيسك بالقرية": يبلغ عدد سكان القرية حوالي 4 آلاف نسمة. وقد تعلمت تلك الحرفة علي يد فنانين بحي خان الخليلي والأزهر بالقاهرة ونقلتها إلي القرية في الستينيات. حتي أصبح معظم أبناء القرية يعملون بها من خلال 500 ورشة داخل منازلهم منذ التسعينيات. وانتقلت تلك المهنة من القرية إلي قري أخري منها أبوالحسن وميت أبوشيخة بقويسنا. وطنبشا ببركة السبع. وميت الموز بشبين الكوم. إلا أن تلك الحرفة التراثية واجهتها الكثير من المشاكل التي أدت إلي انهيارها واضطر غالبية العاملين بها إلي هجرها واللجوء إلي أعمال أخري كالمعمار وقيادة سيارات الأجرة والتوك توك لعجزهم عن توفير متطلبات المعيشة لأسرهم. لدرجة أن عدد الورش التي ما زالت تعمل في تلك المهنة حاليا لا يتعدي أصابع اليد الواحدة. لافتا إلي أن منتجات القرية بعد أن وصلت كندا وبلجيكا وتركيا ومعظم الدول الأوروبية والأفريقية أصبح الإقبال ضعيفا عليها الآن.
أشار "الصعيدي" إلي أن معظم الورش الكبري أغلقت أبوابها بعد أن هجرتها العمالة وتكدس إنتاجها دون تسويق مما أدي لتلفه بسبب غياب الترويج أواضطرارهم للبيع بسعر بخس للتجار الوسطاء. موضحا أنهم لم يتمكنوا من المشاركة في المعارض بمنتج متكامل بسبب التكلفة. كما أن صناعة الأرابيسك " تراكيب وتعاشيق " مكملة وليست قائمة بمفردها. أي تحتاج إلي صناعة أخري مكملة كصناعة الأثاث " أنتريهات وحجرات النوم ". لكنهم تمكنوا من المشاركة لأول مرة في معرض القاهرة الدولي بدعم من المستشار أشرف هلال محافظ المنوفية وقتئذ.
اترك تعليق