يسرع بعض الجهلة في التحريم ويتوسعون فيه توسعًا غير منضبط دون دليل أو بينة وكأن التحريم هو الأصل مع أن القاعدة الراسخة هي أن الأصل في الأمور الإباحة أما التحريم فلا يكون إلا بنص أو دليل.
فعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ (رضي الله عنه) قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (إِنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ) فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا ، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا ، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا) (أخرجه الدار قطني) .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رضي الله عنهما) أنه قال: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا ، فَبَعَثَ الله (عزّ وجلّ) نَبِيَّهُ (صلَّى الله عليه وسلم) وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ ، وتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : " قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " (أخرجه الحاكم في المستدرك.
اترك تعليق