المواطنة تعني أن المواطنين جميعا سواء في الحقوق والواجبات داخل حدود دولتهم، المواطنة: هي مفاعلة بين الإنسان المواطن وبين الوطن الذي يعيش فيه وينتمي اليه، وتقتضي أن يكون إنتماء المواطن وولاؤه كاملين للوطن يحترم هويته، ويؤمن بها، وينتمي إليها، ويدافع عنها .
هذه العلاقة مع الوطن تتفق مع القول بأن حب الإنسان لشعبه ووطنه هو حب غريزي يولد مع الإنسان ذي الفطرة السليمة التي تشترك فيها الأمم والشعوب على إختلاف أعراقها ولغاتها وعاداتها، وهذا المعنى ورد في بعض الأقوال المأثورة التي تحث على حب الأوطان والتمسك بها والدفاع عنها، كقولهم: "حب الأوطان من الإيمان"، وقولهم: "إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل فانظر حنينه إلي وطنه"، وهذا يدلنا علي عدم تنافي روابط الإنسان مع وطنه وشعبه مع روابط العقيدة والدين، لأن في الدين من التعاليم ما يأمر الإنسان بالمحافظة على تلك الروابط التي تشكل منها الهوية الوطنية .
يؤيد هذا الإنسجام بين الهويتين الدينية والوطنية أن الشريعة قد أوجبت الجهاد الدفاعي عن الوطن والشعب، واعتبرت من يُقتل في سبيل الدفاع عنهما شهيدا.
ومن ثم فإن المواطنة تنطبق علي جميع المواطنين الذين يعيشون في وطن واحد دون تفاوت بينهم، وتستدعي المساواة بينهم في الحقوق والواجبات المنبثقة من هذا الإنتماء الوطني، وهذا يكشف زيف دعوات من ينظرون إلي الوطن إلي أنه مجرد حفنة تراب لا قيمة لها، وحاولوا الترويج من خلال ذلك إلي المطالبة بالخلافة التي تزيل الحدود ولا تعترف بالأوطان، وهذا ما تروِّج له قيادات الجماعات الإرهابية المتاجرة بالدين وهو من مزاعمهم حول الوطن والمواطنة براء
اترك تعليق