العلماء يناقشون تحديات التحول الرقمي في مؤتمر رابطة الجامعات الإسلامية
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

أكد أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، الدكتور أسامة العبد، أهمية النهوض بالجامعات، في عصر التحول الرقمي، مع تطوير طرق التدريس والتدريب لتساير التطور التكنولوجي العام، مشيرا إلى أن هذا التطور صار واحدا من أبرز الاتجاهات في كافة القطاعات وتستطيع جامعاتنا من خلاله المساهمة في حل المشاكل والأزمات والتوافق مع متغيرات العصر ومتطلباته وبناء المعرفة في المجتمع، فضلا عن تحقيق التنمية المستدامة .


جاء ذلك في كلمة العبد اليوم الثلاثاء خلال المؤتمر الدولي الافتراضي الذي عقدته رابطة الجامعات الإسلامية اليوم، بمشاركة اللجنة الإعلامية، واتحاد الجامعات العربية، وجمعية كليات الإعلام العربية، تحت عنوان: "الجامعات والتحول الرقمي.. الفرص والتحديات".

وقال العبد إن التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم يحتاج إلى تعليم جامعي متطور في جميع أركانه، منفتحا على التقنية الحديثة، يسهم في الإبداع والابتكار والتقدم التعليمي، موضحا أنه وإن كانت بعض الجامعات تواجهها العديد من التحديات في الداخل والخارج، فإن قوة الإرادة وصدق العزيمة سوف تحول ذلك إلى إيجابيات تخدم المجتمع؛ من خلال وعي القيادات التعليمية والإدارية الحكيمة التي تتعرف على أبرز التجارب العالمية للتعليم الرقمي والاستفادة منها.

وأكد أنه مع ظهور وتقدم التكنولوجيا الرقمية تغير العالم تغيرا واسعا وصارت المجتمعات المعرفية قائمة على الثورة الرقمية، ونجم عن ذلك تطور الحياة الإنسانية وصار التعليم الرقمي أساسا في التوظيف الاجتماعي وحل المشكلات للفرض والجماعات.

ولفت أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية إلى أنه مع هذا التقدم والتطور لم يعد المنهج التقليدي في الجامعات كافيا لتحقيق الهدف المرجو منه لذا وجب النهوض بالجامعات في العالم.

وأعرب عن تمنياته بأن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات بناءة تستفيد منها الجامعات الإسلامية والعربية والعالم.. مشيرا إلى أن المجتمعات المعاصرة شهدت في العقدين الماضيين تطورات متسارعة في كافة مجالات الحياة أفرزت عن العديد من المفاهيم على رأسها الثورة المعرفية والتكنولوجية، والتعليم الرقمي وغير ذلك.

وأكد العبد - في ختام كلمته - أن التحول الرقمي يعتمد على البحث والفهم والتجربة والابتكار وفق استراتيجية محددة تضعها وزارات التعليم العالي في كافة أنحاء العالم لتسهيل عملية التعليم والوصول إلى مستوى متقدم يختلف اختلافا كليا عن الطرق التقليدية القديم

وفي كلمته أكد الدكتور سامي الشريف عميد كليه الإعلام بالجامعة الحديثة أن مع التطورات التكنولوجية الهائلة والمتسارعة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة تضاعفت المعرفة البشرية وتطورات وسائل وأساليب تعلمها وتعليمها وحفظها وتداولها.

وأضاف لقد أدي تغلغل التكنولوجيا الحديثة في كل المجالات إلي تغيير حاسم في طبيعة الخدمات والمنتجات والمعارف ومفهوم عنصر الزمن الذي يحكم كل ما يحدث من تطورات، وفي عام 2015 أُطلق المنتدي الإقتصادي العالمي مبادرة التحول الرقمي Digital Information Initiative كجزء من مبادرات متعددة أطلقها العالم لتشكيل المستقبل، ويُعد التحول الرقمي المرحلة الثالثة من تبني التكنولوجيا الرقمية والتي تمر بثلاث مراحل (الكفاءة أو المهارة- الاستخدامات الرقمية- التحول الرقمي).

ويُعد التحول الرقمي أساس الثورة الصناعية الرابعة بسبب ما أحدثه من تغيير تكنولوجي ينطوي علي اعتماد مهارات جديدة للأفراد إضافة إلي إعادة هيكلة المؤسسات.

ولقد أحدثت هذه الطفرة التكنولوجية نقلة نوعية في المؤسسات التعليمية والتربوية التي أدركت أهمية اللحاق بثورة التقنيات الحديثة لتكون أكثر إدراكاً ومرونة في العمل، وأكثر قدرة علي التجديد والإبداع والابتكار.

ومن هنا فقد أصبح "التحول الرقمي" في الجامعات ضرورة حتمية واتجاهاً عصرياً يتوافق وطبيعة ما يشهده عالمنا من متغيرات وما تصبو إليه دول العالم وشعوبها من تطور وإذدهار.

والتحول الرقمي في الجامعات يعني الإنتقال من الاتجاهات والأنماط التعليمية التقليدية الحالية إلي الاتجاهات والأنماط المستقبلية التي تشدد علي انتاج المعرفة وابتكارها والإنفتاح علي الثقافة العالمية بما يكفل عدم العزلة عن العالم من جهة ويحفظ الهوية الدينية والثقافية والقيم والعادات الحسنة من جهة أخري.

إن جوهر التحول الرقمي وفلسفته في الجامعات يكمن في تغيير أنماط وأساليب تعامل وتفاعل أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب وجميع المستفيدين من الخدمة التعليمية، مع ضرورة تنظيم المعاملات والخدمات المختلفة وإعادة هيكلتها إلكترونياً للتغلب علي مشكلات الروتين والبيروقراطية الشائعة.

ولقد أسهمت جائحة كورونا التي واجهها العالم في الإسراع باتجاه المؤسسات التعليمية والجامعات نحو التحول الرقمي، والإعتماد علي نظم وأساليب تكنولوجية متطورة للتغلب علي حالة التوقف والإغلاق التي واجهتها كل جامعات العالم.

ويبدو أنه سيكون من الصعب جداً عودة التعليم الجامعي بعد انتهاء الجائحة لما كان عليه من قبلها، لأن مسيرة التحول الرقمي بدأت بقوة تحت تأثير كورونا ولن تتوقف لاسيما مع توفر الإمكانيات التكنولوجية الداعمة لهذا التحول.

وإذا كانت الجامعات في الدول المتقدمة قد قطعت شوطاً كبيراً وحققت تقدماً ملحوظاً في مجال التحول الرقمي واستخدام كل ما جاءت به تكنولوجيا الاتصال وثورة المعلومات، فإن العديد من الجامعات العربية والإسلامية لا تزال تخطو خطواتها الأولي في هذا المجال، بل إن البعض منها ربما يعجز عن استيعاب التقنيات الحديثة لأسباب متعددة من بينها ضعف الإمكانيات، وقصور النظم التعليمية والزيادة المضطردة في أعداد الطلاب.

وقالت ا. د هويدا مصطفي أمين عام جمعية كليات الإعلام العربية وعميدة كلية الإعلام جامعة القاهرة: شهدت المجتمعات المعاصرة في العقدين الماضيين تطورات متسارعة في شتى مجالات الحياة: الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والثقافية، والمعلوماتية، وقد أفرزت تلك التطورات العديد من المفاهيم الجديدة، منها:مجتمع المعرفة، والثورة المعرفية، والثورة التكنولوجية، والتعليم الرقمي، وغيرها من المفاهيم ذات الدلالات والابعاد، التي تعبر عن التقدم العلمي والتكنولوجي.

ومع ظهور التكنو لوجيا الرقمية تغير العالم بشكل كبير ومستمر، فقد حدثت تغيرات كبيرة في الحياة المهنية والشخصية مما أثر على المجتمع، وأصبحت التكنولوجيا  جزءا لا يتجزأ من تفاعل الناس سواء كان في العمل أم التعليم أم الوصول إلى المعرفة والمعلومات، و هذه التكنولوجيات الجديدة جعلت الجامعات أكثر جودة عما قبل.

وأمام هذه الثورة العلمية والتكنولوجية الهائلة التي صاحبت مجتمع المعرفة،  تضاعفت المعرفة الانسانية، وفي مقدمتها المعرفة العلمية والتكنولوجية في فترات قصيرة جدا،  كما  نجم عن الثورة الرقمية تطور في الحياةالانسانية، وتغير اجتماعي لحياة الافراد، وغرس كثير من الافكار الجديدة لديهم إزاء التعليم الرقمي، وأصبح هذا النوع من التعليم له دور في التوظيف الاجتماعي، وحل مشكلات الفرد و المجتمع من خلال الاعتماد على المعلومات والبيانات، وهو ما يؤكد إسهام التعليم الرقمي في تعزيز ثقافةمجتمعية منفتحة، ولديها من المقومات ما يجعلها تساهم في عملية التطوير بعيدا عن منظور التلقي فقط ويمكن للتكنولوجيا الرقمية بجميع أشكالها وصورها أن تكون الجسر نحو المعرفةالجديدة، وإثراء العملية التربوية، وتجديد النظم التعليمية بشكل عام .

وقد فرض مجتمع المعرفة وتحدياته تحولات تربوية في الجامعات، في:

سياساتها، و إستراتيجياتها، وأهدافها، وإدارتها، ومناهجها، وبرامجها، وطرق وأساليب التدريس، ونظم الامتحانات والتقويم، وكان من أهم الادوار التي يفرضها مجتمع المعرفة على الجامعات التوظيف المكثف لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتحول من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها والتحول إلى مجتمعات التعلم، والتحول من العزلة عن المحيط المجتمعي إلى الاسهام الفاعل في بناء مجتمع المعرفة، وأصبح التعليم التقليدي غير ملاءم لاعداد أجيال قادرة على المنافسة في عصر المعرفة، وحل محله أساليب أخرى تعتمد على الاستنتاج والمنطق، واستخدام أساليب المحاكاة والواقع الافتراضي والتعليم التفاعلي والتعليم المبرمج، وهذه الأساليب لا يمكن تحقيقها بالطرق التعليمية التقليدية وإنماباستخدام التكنولوجيا والتحول إلى التعليم الرقمي الذي يهدف إلى خلق أجيال مسلحة بالوسائل والمهارات المطلوبة للدخول  إلى العصر المعرفي.

و قد فرض التحول الرقمي على المؤسسات الإستفادة من التقنيات الحديثة لتكون أكثر مرونة في العمل وقدرة على التجديد والابتكار، وبهذه السمات تتمكن من مواكبة العصر ومواءمة الاحتياجات المتجددة بشكل أسرع لتحقيق النتائج المرجوة  .

ومن أجل النهوض بالجامعات في عصر المعرفة والتحول الرقمي فإن الامر يقتضي تحسين وتطوير طرق وتقنيات التدريس والتدريب لتتوافق مع التطور العام لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، حيث إن هذا التطور فتح لميدان التعليم والتدريب آفاقا جديدة وكبيرة في: الوسائل المتاحة، والامكانات والتقنيات الجديدة المستعملة، والمضامين التعليمية المتطورة والحديثة، وأصبحت الجامعات مطالبة بالبحث عن أساليب ونماذج تعليمية جديدة؛ لمواجهة العديد من التحديات على المستوى العالمي، و منها: زيادة الطلب على التعليم، وزيادة كم المعلومات في جميع فروع المعرفة المختلفة، إضافة إلى ضرورة الإستفادة من التطورات التقنية في مجال التعليم العالي.

وعلى هذا فإن التحول الرقمي في الجامعات أصبح اتجاها عصر يا يتوافق وطبيعة متغيرات العصر ومتطلباته، و شر طا  لبناء المعرفة في المجتمع، وأصبحت عملية توظيف تلك المعارف الطريق الرئيسي لتحقيق التنمية.

 كل هذا يفرض على الجامعات العمل على التحول المماثل في الممارسات التربوية والإدارية؛ بما يحقق أهداف التحول الرقمي.فى إكساب المتعلمين مجموعة المهارات التي تتطلبها الحياة في عصر التحولالرقمي، ومنها: مهارات التعلم الذاتي Skills Learning-Self ،والمهارات

المعلوماتية Skills Informatics ،وما تتضمنه من مهارات التعامل مع المستحدثات التكنولوجية.

و من هنا تأتى اهمية هذا المؤتمر الذى تنظمة جمعية كليات الاعلام باتحاد الجامعات العربية بالتعاون مع اتحاد الجامعات الإسلامية و الذى يحمل عنوان الجامعات و التحول الرقمى تلك القضية المعاصرة التى ناقشها ٢٥ بحثا فى المحاور المختلفة للمؤتمر  و التى تتضمن





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق