عندما تسلم المرأة نفسها للشيطان وتترك الفضائل وترتمي في أحضان الرذيلة من أجل المال فإن ذلك مؤشر علي سرعة سقوطها وسوء عاقبتها لكن البداية كانت علي العكس تماما حيث كانت "أحلام" فتاة محتشمة في العشرين من عمرها أنهت دراستها بالحصول علي دبلوم التجارة.. وهي من أسرة متوسطة الحال "الأم" ربة منزل تعبت في تربية أحلام شقيقها الأصغر "علي". و"الأب" موظف بسيط لا يكفي دخله للانفاق علي أسرته مما اضطره إلي العمل في شركة للأمن والحراسة.
عندما تسلم المرأة نفسها للشيطان وتترك الفضائل وترتمي في أحضان الرذيلة من أجل المال فإن ذلك مؤشر علي سرعة سقوطها وسوء عاقبتها لكن البداية كانت علي العكس تماما حيث كانت "أحلام" فتاة محتشمة في العشرين من عمرها أنهت دراستها بالحصول علي دبلوم التجارة.. وهي من أسرة متوسطة الحال "الأم" ربة منزل تعبت في تربية أحلام شقيقها الأصغر "علي". و"الأب" موظف بسيط لا يكفي دخله للانفاق علي أسرته مما اضطره إلي العمل في شركة للأمن والحراسة.
وسط هذه الأجواء نشأت أحلام حيث عاشت الأسرة في شقة صغيرة بأحد أحياء القاهرة بعد حصولها علي الدبلوم التحقت بالعمل في أحد محلات الملابس بمنطقة وسط البلد وكانت مجتهدة في عملها يحبها الجميع.. وبدأت بعد شهور من العمل في تجهيز نفسها حتي تخفف عن والدها أعباء تجهيزها للزواج.
ظلت علي هذا الروتين طوال ثلاث سنوات تعلمت خلالها الكثير وزادت خبراتها من تعاملاتها مع صنوف كثيرة من البشر.. وفي أحد الأيام وبعد دخولها شقتها فوجئت بأمها تطلب منها ارتداء ملابس مناسبة وتقديم الشاي للضيوف.. سألت أمها بفضول عن الضيوف من هم؟ وماذا يحتاجون من أبيها؟ فابتسمت الأم بحنان وأخبرتها أنهم يطلبون يدها لأحمد ابن الجيران.
لم تعرف أحلام بماذا تجيب ولم تشعر بفرحة أو حزن أو دهشة واستقبلت الخبر بهدوء عجيب وامتثلت لرغبة أمها ودخلت لتقديم الشاي للضيوف وهي خجلي لا تدري ما تقول. وبعد انتهاء الزيارة أخبرها والدها بأن "أحمد" تقدم لخطبتها وسألها عن رأيها فصمتت ولم تدر ماذا تقول وفي النهاية تمت الموافقة.. فالخطوبة.. فالزفاف.
عاشت أحلام حياة عادية.. فكان زوجها إنساناً روتينياً يذهب لعمله صباحا ويعود بعد الثالثة عصراً يتناول غداءه معها ثم ينام قليلا ويخرج في المساء يجلس علي المقهي مع أصدقائه ليلعب طاولة أو "دومينو" ثم يعود في تمام العاشرة ليجلس معها ويشاهدا التليفزيون ثم يخلد للنوم ليبدأ نفس السيناريو من جديد في اليوم التالي.. ولم يكن ينغص هذه الحياة سوي قلة دخله وعجزه عن تحقيق رغبات زوجته في شراء ملابس جديدة والخروج للتنزه والسينما وغيرها.. ودبت الخلافات بينهما حتي نجحت في إقناعه بالموافقة علي خروجها للعمل خاصة وأن لديها خبرة العمل في محلات الملابس.
عادت أحلام لمنطقة وسط البلد وبفضل خبرتها ولباقتها اكتسبت مكانة مميزة وسط زميلاتها في المحل.. لكن دخلها لم يكن يكفي متطلباتها للعيش كغيرها من النساء التي تراهم كل يوم يأتون لشراء ملابس بآلاف الجنيهات ويركبون أحدث السيارات. وعندما أسرت بما يعتمل في نفسها لزميلتها "فتحية" ابتسمت فتحية وطلبت منها أن تنتظر فترة بسيطة وبعدها قد تحقق لها ما تتمناه.. ومرت أيام ولم تستطع أن تصبر أكثر من ذلك وطلبت من زميلتها أن تحقق لها وعدها.. فأدركت فتحية أن السمكة ابتلعت الطعم.. فقامت بطلب رقم علي الموبايل وطلبت ممن تدعي "إلهام" أن توفر لزميلتها فرصة عمل وبالفعل وافقت "إلهام" وطلبت أن تري أحلام في أقرب وقت وفي اليوم التالي ذهبت احلام بصحبة فتحية للقاء مدام "إلهام" وعند اللقاء أخبرتها أنها تعمل في مجال التجارة والاستيراد وتحتاج لفتيات للعمل معها واتفقت معها علي العمل وكان الراتب ضعف ما كانت تحصل عليه من عملها السابق.
كانت أحلام تحكي لزوجها عن فرحتها بالعمل الجديد الذي يتلخص في جلوسها علي أحد المكاتب والرد علي التليفون وتنظيم بعض المواعيد لصاحبة الشركة.. جري المال في يدها وأصبحت لا تستطيع الاستغناء عن عملها ولم تفطن المسكينة إلي ما يجري من حولها وإن كانت قد بدأت تشك في عمل "إلهام" حيث لاحظت أن إلهام تستأجر شقة أخري في عمارة مقابلة للتي تسكن فيها وأنها تتحدث دائما في الموبايل مع رجال بطريقة غير محتشمة وزادت الشكوك عندما أهدتها إلهام ملابس داخلية مثيرة وعطور غالية الثمن. وفي أحد الأيام فوجئت احلام برجل يدخل إلي الشقة بصحبة "إلهام" وبعد دقائق من التعارف تركت إلهام الشقة فجأة ووجدت نفسها في الشقة وحدها مع رجل الاعمال الذي اكتشفت انه ذئب بشري قاومته في البداية لكنها استسلمت في النهاية وبعد أن نال رغباته ترك الشقة وبعد دقائق عادت إلهام وألقت بمبلغ مالي كبير في يد سامية بما يعني أن هذا المبلغ هو الثمن لما حدث.
من يومها وصار التعامل بين المرأتين علي المكشوف وأدركت أنها سلعة لها ثمنها وأن الراتب الذي كانت تحصل عليه منذ البداية كان هو "الفخ" الذي قادها إلي ما أصبحت عليه وعلمت أن شقة إلهام الثانية ما هي إلا وكر للدعارة واستقطاب الرجال الراغبين في المتعة الحرام.. لكن الطمع قادها للاتفاق مع الهام إلي تسليم نفسها للرجال مقابل نسبة من الايراد الكبير الذي تحصل عليه إلهام.. وهكذا سارت الحياة مع أحلام مال حرام يتدفق عليها تشتري به ما حرمت منه هي وزوجها ـ النائم في العسل ـ حيث أوهمته أن عملها في التجارة مع إلهام يحقق لها دخلا وفيرا وعمولات كبيرة.
ولم تترك أحلام لصوب العقل والضمير والأخلاق أي مساحة في رأسها حيث تمادت في غيها وكلما زاد المال في يدها زادت طمعا وانغماسا في المتع الحرام وزاد خداعها لزوجها وعائلتها.. لكن جاءت ساعة الحساب وسقطت بفضيحة عندما تم ضبطها في وكر الدعارة وتم القبض عليها في وضع مخل مع أحد زبائنها واعترفت انها كانت تعاشر الرجال بمقابل مالي كبير.. ولحظتها أدركت انها كسبت المال وخسرت زوجها وشرفها وفضحت عائلتها وعلمت انها ضلت الطريق.
اترك تعليق