خبراء الصحة.. يحذرون:

الموجة الثانية من "كورونا" تهاجم الأطفال والرضع

اصابات كورونا لم تتوقف عند الكبار فقط بعد ان أصبحت الموجة الثانية أكثر انتشاراً وامتدت للأطفال والرضع.. وبدأت الخطورة تلاحق الجميع بسبب التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية والاستهتار بالتدابير الوقائية التي يمكن ان تحمي بها نفسك وتحمي الآخرين.


اصابات كورونا لم تتوقف عند الكبار فقط بعد ان أصبحت الموجة الثانية أكثر انتشاراً وامتدت للأطفال والرضع.. وبدأت الخطورة تلاحق الجميع بسبب التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية والاستهتار بالتدابير الوقائية التي يمكن ان تحمي بها نفسك وتحمي الآخرين.
ونظراً لهذا التحور الرهيب للفيروس استطلعلنا رأي الأطباء والخبراء في اصابات كورونا عن الأطفال والرضع وكيفية الوقاية منها والعلاج الذي يستخدم معهم في حالة الإصابة والإجراءات التي يتبعونها في مخالفة الأسرة وهل هناك وفيات بين الأطفال بسبب كورونا؟ ولماذا بدأت الاصابات تنتشر بين الصغار في الموجة الثانية وكيفية حمايتهم من هذا الوباء؟!
قال د. مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة إن فيروس كورونا في الموجة الأولي كان يستعصي عليه دخول الخلايا البشرية عند الأطفال لأن المستقبلات الموجودة علي الخلايا ليست بنفس الكثافة مثل الكبار والمستقبلات هي المسئولة عن دخول "كورونا" في الجسم كما أن الجهاز المناعي عند الأطفال في تطور ونمو باستمرار مما يتعذر علي كورونا احداث أي مضاعفات عند اصابة الأطفال ولذلك كانت تختلف الاستجابة المناعية عند العدوي بالفيروس.
أضاف أن السلالة الجديدة المنتشرة في بريطانيا وصلت فرنسا وايرلندا وهولندا واسكتلندا واليابان. وأصبحت قادرة علي التعامل مع مستقبلات الأطفال وهو ما أدي إلي الانتشار حالياً في زيادة الاصابات بين الأطفال في بريطانيا.. كما أن الموجة الثانية من فيروس كورونا المنتشرة حالياً في جميع البلدان أصبحت أكثر شراسة وقادرة علي إصابة الصغار حيث إن الفيروس توصل إلي كيفية دخوله إلي الخلايا الخاصة بهم عن طريق المستقبلات وهذا ينذر بالخطورة ويؤكد ان الإهمال والتراخي في الإجراءات الاحترازية سوف يكلفنا الكثير من الأرواح والتوقف عن الحياة اليومية وتعطيل الإنتاج.
أشار إلي أن نسب انتشار الفيروس بين الأطفال في الموجة الثانية ارتفع بطريقة ملحوظة وكثيراً ما نشاهد الأعراض عند الأطفال في صورة زكام وارتفاع طفيف في درجة الحرارة واحتقان أو سيلان الأنف والسعال والتهاب الحلق وأحياناً في الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة يحدث ضيق في التنفس وإرهاق وصداع وآلام في العضلات والغثيان وقلة الشهية وفقدان لحاسة التذوق أو الشم بدرجة كبيرة.
كما أن عدوي كورونا في الأطفال قليلي المناعة أو المصابين بأمراض القلب أو الكلي والكبد أو الأورام والسمنة تمثل مضاعفات خطيرة عليهم
أوضح د. مجدي ان هناك أعراضاً مهمة يجب الانتباه عند ملاحظتها علي طفلك مثل: القيء أو الإسهال وألم بالمعدة والطفح الجلدي واحمرار العين وتورم الشفتين واللسان والشعور بتعب وتورم القدمين واليدين وعدم القدرة علي الاستيقاظ وألم بالصدر وتشوش ذهني وألم بالمعدة.
أوضح أن جهاز المناعة عند الأطفال يتفاعل مع فيروس كورونا بشكل مختلف عن أجهزة المناعة لدي البالغين ويكون أكثر فاعلية لأن المناعة عند الأطفال تتجدد بسرعة وتقاوم الفيروس.
لفت إلي أن اصابات كورونا عند الأطفال الرضع خفيفة جداً وتظهر عند الرضع حديثي الولادة في حالة نقل العدوي له عن طريق الأم إذا كانت مصابة بالفيروس قبل الولادة أو بعدها.
كما ان العدوي قد تنتقل إلي الرضع عن طريق مقدمي الرعاية الصحية المصابين بالفيروس وقت الولادة ويتم التعامل مع هذه الحالات باستخدام الأدوية المضادة للفيروس عن طريق المحاليل أو التي تأخذ عن طريق الشراب وكذلك المضادات الحيوية ونسب الإصابة بكورونا بين الرضع لا تمثل 2% وإذا كانت الأم مصابة بكورونا يتم وضع المولود في حضانة والتعامل معه بالأدوية والمحاليل وعمل مزرعة له للتأكد من إصابته بكورونا من الأم وعدمه.
ناشد د. مجدي الأمهات ضرورة تعزيز مناعة الأطفال بممارسة الرياضة حتي داخل المنزل وتناول الأغذية الصحية في وجبات متوازنة الكم والنوع والحفاظ علي النوم 8 ساعات حماية الطفل من التلوث وعدم مشاركته للآخرين في أدواتهم الخاصة ويجب علي الأمهات غسل اليدين وارتداء الكمامة قبل البدء في عملية رضاعة المولود ومنع التجمعات في المنزل أو المسكن وعدم لمس المولود من الغرباء حرصاً علي عدم نقل أي عدوي له ويجب منع الطفل من استخدام أدوات اللعب المشتركة مع الآخرين مثل كورة السلة والتنس وكمال الأجسام وغيرهم من الأشياء التي قد تكون سببا مباشراً في نقل العدوي.
أكد د. عبدالحميد أباظة استشاري الجهاز الهضمي والكبد ان هناك دراسة في بريطانيا اظهرت ان الأطفال وصغار السن أقل عرضة لحالات الإصابة الشديدة بكورونا مقارنة بالبالغين والوفيات نادرة بين الأطفال وهذا ما لاحظناه داخل مصر فلم نجد وفيات بين الأطفال بسبب كورونا إلا في حالات نادرة بين ضعاف المناعة الذين يعانون من أمراض أخري تنفسية أو الفشل الكلوي وأمراض نقص المناعة.
أشار إلي أن الاطفال يشكلون أقل من 1% من مرض كوفيد 19 وأن الفيروس لم يسبب أضراراً بين الأطفال وهذا من رحمة الله علينا.
أوضح أن الأطفال الذين اصيبوا بكورونا لم تظهر عليهم الأعراض الشديدة بل الأعراض كانت خفيفة وهناك العديد من الأطفال الذين اصيبوا بكورونا ولم يتم التعرف عليهم حيث ان الاصابة بالفيروس لم تستمر معهم أكثر من اسبوع وظهرت في صورة اعراض نزلة برد عادية.
أشار د. أباظة إلي أن هناك دراسة جديدة تؤكد أن الأطفال المصابين بكورونا لا يعانون من أمراض تنفسية في البداية بل ان المرض يمكن أن يبدأ بمشاكل في الجهاز الهضمي في هذه الفئة العمرية.. مؤكداً أن الدراسة شملت 5 أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمس سنوات من مدينة ووهان الصينية التي كانت المركز الأصلي لوباء كورونا وظهرت علي 4 أطفال من هؤلاء اعراض في الجهاز الهضمي.
أوضح ان هناك علامات أخري لإصابة الاطفال بكورونا يجب الانتباه إليها وهي الجفاف وعدم التبول لمدة تتراوح ما بين 8 إلي 12 ساعة وعدم وجود دموع عند البكاء أو يكون الطفل اقل نشاطاً من المعتاد وهناك باحثون اكدوا ان الأعراض تبدو مشابهة لأمراض الجهاز الهضمي مثل نزلات البرد والانفلونزا لكن السلالات الجديدة تؤدي إلي حدوث السعال والحمي.
نصح د. أباظة الأمهات بتنظيف وتطهير المنزل وأسطح الأماكن المشتركة التي تلمس بشكل متكرر مثل الطاولات ومقابض الأبواب والأثاث والكراسي ومفاتيح الإنارة وغيرها واعطاء تعليمات لكل طفل بعدم العبث في أي محتويات في المدرسة أو الشارع.
قال د. أحمد البليدي استاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة إنه بالرغم من ان مناعة الأطفال أقل من عامين ضعيفة إلا أن المستقبلات في الخلايا تمنع من دخول كورونا إلي جسم الطفل مؤكداً أن الإصابات بكورونا بين الصغار لا تمثل 2% وهذا ما شهدناه في الموجة الأولي لكورونا.. أما الموجة الثانية فقد شهدنا تحوراً في الفيروس وإنتاج سلالات جديدة قادرة علي إصابة الأطفال ومن هذا المنطلق يجب علي أي أسرة اتباع الاجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لحماية انفسهم وأطفالهم من الإصابة بكورونا وان الإجراءات الاحترازية تمثل في ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي بين الأسر والاصدقاء ومنع الاختلاط والأفراح وسرادقات العزاء.
أشار إلي أن بعض دول العالم استطاعت محاربة كورونا ومنها الصين باستخدام التدابير الوقائية والالتزام بالإجراءات الصحية وهذا يوفر علينا الكثير ولابد ان نكون حريصين علي انفسنا والآخرين حتي نكافح هذا الوباء.
أوضح د. البليدي ان اجراءات العزل المنزلي للاطفال والكبار تحتاج إلي وعي وثقافة صحية لمنع انتشار الفيروس بين أفراد الأسرة ومنها عزل المصاب في غرفة منفصلة وأن تكون التهوية فيها من أكثر من اتجاه وعدم مخالطته في أدوات الأكل أو الشرب وفي حالة الاطفال يجب علي الأم التعامل مع طفلها عن بعد واتباع جميع الإجراءات الوقائية لها ولباقي الأسرة باستخدام المطهرات وغسل اليدين واستخدام المطهرات في الحمام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق