ذاع صيتُ جمعية مجمّع "ميراثِ النبي" في أوساط المسابقات القرآنية، حيث حصدت المراكز الأولى في جميع مستويات القرآن الكريم، وشاركت في العديد من المسابقات العالمية بالتنسيق مع الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم، وحصلت على أفضل مكتب تحفيظ قرآن الكريم بمحافظة أسوان، وكرَّم اللواء أحمد إبراهيم- محافظ أسوان السابق- إدارتها.
يقول د. سعد أبو نجاع- رئيس مجلس الإدارة-: بلغ عددُ من يحفظون القرآن الكريم فى جمعية ومجمَّع الميراث خمسة آلاف طفل، شامل مقر الجمعية وجميع فروعها على مستوى المحافظة، فالميراث تقوم بفتح فروع لها في جميع القرى، والنواحي، والمدن، والمراكز؛ بادئة بمحافظة أسوان وتحديدًا مركز كوم امبو، لتمتد بجهودها المنظّمة في خدمة القرآن الكريم إلى جميع أنحاء الجمهورية بمباركة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، تحت شعار (كتاتيب مصر بين التطوير والمنهجية).
يلتقط خيط الحديث الشيخ محمود العمدة- المشرف العام- قائلا: حصلت جمعية ميراث النبي على أفضل مكتب تحفيظ قرآن كريم بمحافظة اسوان لعام 2016م، وتقوم الميراث بتكريم ما بين مائتين وثلاثمائة من الأطفال الحفظة للقرآن الكريم سنويًا، وحضر الاحتفال الأخير فيها عدد من القيادات الأزهرية كرئيس جامعة الأزهر سابقًا فضيلة د. إبراهيم الهدهد، والأمين العام لجامعة الأزهر الشريف الأسبق د. أحمد صقر، وعميد كلية القرآن الكريم وعلومه د. سامي عبدالفتاح هلال، ووزير المالية الأسبق والمستشار الاقتصادي لمفتي الديار المصرية الوزير/ فياض عبدالمنعم، والأمين المساعد للإعلام الديني والدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، ورئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف فضيلة د. سعيد عامر وغيرهم، وقاموا- جميعًا- بتكريم مائتي حافظ للقرآن الكريم على مستوى محافظة أسوان.
العمل المُنظّم
ويشير الشيخ أحمد حامد- المشرف بقرية الرغامة البلد- إلى أن مجمع ميراث النبي تأسَّس في 2011م، بمركز كوم امبو، أسوان، بهدف تنظيم عمل الكتاتيب العشوائية، والحصول على دفعات منتظمة سنويا من حملة كتاب الله عزَّ وجلَّ، مع عمل دورات تربوية لتهذيب سلوك الاطفال الحفظة، وغرس وسطية الأزهر الشريف في نفوسهم، ودخول المدارس الحكومية لتقديم يد العون لكل تلميذ متأخّر دراسيًا، وعمل كورسات مجانية مكثَّفة حتى يجيد القراءة والكتابة والحساب عن طريق مدرِّسات المجمّع.
خدمة المجتمع
ولم يتوقف نشاط جمعية الميراث على الاهتمام بحفظة القرآن الكريم فقط بل اهتمّت بمد يد العون لحل المشكلات التى تواجه المجتمع المحلّى الذى تعمل فى إطاره، وعن ذلك يقول الشيخ محمد عبدالمنعم، المشرف بقطاع كوم امبو-: هناك بعضُ المدارس الابتدائية رفضت استقبال تلاميذ جُدد لكثافة الأعداد بالصف الأول الابتدائي ولم يتسنَّ لهم الالتحاق بأي مدرسة أخرى، فتحرّكت إدارة مجمع ميراثُ النبي، وبجهود أهل الخير إلى بناء فصلين جديدين بكامل التجهيزات والتشطيبات من سيراميك ومرواح ومقاعد للتلاميذ، وتم فيهما استيعاب الأعداد الزائدة.
وكانت مدارس "الفصل الواحد" ببعض المناطق تعاني من فَقْد سور يحمي الأولاد من حوادث الطرق، فقام المجمّع- وبجهود أهل الخير والفضل- ببناء أسوار لهذه المدارس، وبوابة تمنع التلاميذ من الخروج قبل انتهاء اليوم الدراسي.
الاهتمام بالشباب
ويتدخَّل الشيخ أحمد عبيد- المشرف بقطاع دراو- مؤكدا أن جمعية الميراث أولت الشباب اهتماما كبيرا، ومنعًا لانحرافات الشباب بدأت التعاون مع مراكز الشباب وتنفيذ معسكرات شبابية بهدف توعيتهم بالواقع المحيط واحتياجات المستقبل، كل ذلك تحت مظلة التدشين لفريق كرة قدم من حفظة القرآن الكريم ومعسكر بعنوان (دور الشباب في نهضة الحاضر وبناء المستقبل).
المستوصف الخيري
توافقه الرأى شيماء العمدة- المشرف بفرع العدوة- مضيفة: ونظرا لما تعانيه قرى الصعيد من ضعف الخدمات الصحية، لدرجة أن الوحدة المحلية الكاملة قد لا يوجد بها طبيبٌ ممارسٌ لسنة أو أكثر، مما دفع مجمع الميراث أن يُنشئ مستوصفًا خيريًا من خمسة طوابق لخدمة المرضى، خاصة الفقراء والمساكين.
تأهيل المُعلّمات
وتضيف صابرين مصطفى- المشرف بفرع أقليت- قائلة: وكذا يتم تدريب المُعلِّمات علي أحدث الطرق في تحفيظ القرآن الكريم، مع دورات متخصصة في تجهيز الطفل قبل إلحاقه بقسم التحفيظ، ليختم القرآن الكريم في فترة لا تزيد عن ثلاثين شهرًا بإذن الله.وعقب كل دورة يتم إجراء امتحان للمعلّمات شفويًا وتحريريًا، وتأخذ المعلّمة بعدها شهادة معتمَدَة من جمعية ميراث النبي.
اترك تعليق