الطيران المدني  نجح في تحدي كورونا خلال 2020

أيام قليلة وينقضي عام 2020 وهو العام الاسوأ في تاريخ الطيران المدني علي مدار تاريخه حيث شهدت ايام هذا العام انتشار جائحة كورونا التي اصابت قطاع الطيران المدني العالمي في جميع انحاء العالم في مقتل بل ان العديد من شركات الطيران العاملية اعلنت افلاسها وتعرض مئات الآلاف من العاملين في قطاع الطيران المدني  لهجر وظائفهم والتعرض للفصل وبحسب الأرقام الصادرة عن اتحاد النقل الجوي الدولي اياتا فإن شركات الطيران العالمية تعرضت لخسائر زادت علي  118  مليار دولار هذا العام وقد وصف اياتا  الجائحة بانها أكبر صدمة لشركات الطيران منذ الحرب العالمية الثانية. 
 


قال الكيساندر دي جونياك المدير العام والرئيس التنفيذي لإياتا ان أزمة كورنا أعمق واكثر تأثيرا سلبيا وأكثر مما كان يتوقع البعض مشيرا إلي ان برامج الدعم الأولية اقتربت من النفاد خصوصا مع توالي موجات كورنا كما انه اذا لم تستبدل برامج الدعم المالي أو تمدد فإن العواقب علي الصناعة المتعثرة بالفعل ستكون وخيمة.
وقد قدمت حكومات العالم حتي الآن ما يبلغ قيمته 160 مليار دولار من الدعم الذي يتضمن المساعدات المباشرة وإعانات الأجور والإعفاءات الضريبية للشركات ونظيرتها الخاصة بالصناعة بما في ذلك ضرائب الوقود.
وبرغم حالة القطاع المأساوية في انحاء العالم الا ان الوضع تم تداركه بصورة كبيرة في مصر فمنذ انتشار الجائحة في العالم وانتشارها في العالم أواخر 2019 وبدايات عام 2020 اتخذت رئاسة مجلس الوزراء قرارا بتعليق الحركة الجوية  في 19 مارس الماضي وهو ما فعلته أيضا الكثير من دول العالم ومنذ تنفيذ  القرار كان الشغل الشاغل للشركة الوطنية هو إعادة العالقين المصريين من كافة انحاء العالم لمصر وكانت ضربة البداية تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. من الصين وتحديدا من مدينة ووهان حيث كان الرعب يسيطر علي العالم ولكن حرصت وزارة الطيران علي ارسال طائرة مجهزة طبيا نقلت ما يزيد علي 300 مصري عالقا في بلد منشأ الفيروس  وبطاقم شجاع من الطيارين والضيافة وتم حجز الجميع فور وصوله في مرسي مطروح.
 أعقب ذلك رحلة جوية اقلعت بقيادة الطيار محمد منار وزير الطيران المدني إلي لندن ثم بعد  ذلك  نظمت شركتا مصر للطيران واير كايرو مئات الرحلات  الاستثنائية نقلت علي متنها 77 ألف عالق من جميع انحاء العالم وذلك بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والهجرة وبعد فترة اغلاق استمرت ما يزيد علي 100 يوم عادت الحركة الجوية بشكل تدريجي وذلك وسط اجراءات احترازية مشددة أشاد بها القاصي والداني حيث قامت شركة مصر للطيران برئاسة الطيار رشدي زكريا باتخاذ كل الإجراءات الاحترازية والوقائية لمنع إصابة أي فرد من أطقم الركاب الطائر العاملون بها وتعقم الشركة بصفة دورية كل الطائرات كما تحرص أطقم الضيافة وجميع الأفراد المتعاملين مع الركاب علي ارتداء بدل بلاستيكية فوق اليونيفورم الخاص بهم يتم تغييرها عقب كل رحلة بالإضافة الي اشتراط  الركاب باجراء تحليل Pcr يثبت عدم حملهم للفيروس فضلا عن تخصيص الشركة  للثلاثة صفوف الأخيرة من الطائرة للمسافرين ذوي الأمراض المزمنة التي يصعب عليهم ارتداء الماسكات الطبية طوال الرحلة كما أن كل راكب يحصل علي أدوات تعقيم ومطهرات خاصة به أثناء الرحلة فضلا عن أن جميع أدوات الغذاء من  أدوات بلاستيكية أحادية الاستخدام وبالرغم من استمرار تداعيات الجائحة الا أن مصر للطيران تسدد وبانتظام 30 مليون دولار شهريا قيمة أقساط صفقة الطائرات الأخيرة من جانبه .. علما بأن الديون الخارجية لمصر للطيران بلغت 10 مليارات جنيه كما اقترضت الشركة بسبب جائحة كورونا 3 مليارات جنيه من بنكي الاهلي ومصر.
وبالنسبة للمطارات المصرية فقد حرصت الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية برئاسة المهندس محمد سعيد محروس ألا تستسلم للجائحة بل وفقت اوضاعها لاعادة الحركة الجوية ومساعدة وتنشيط السياحة حيث تم تركيب كاميرات حراراية لرصد الحالات المشتبه في إصابتها بالاضافة لتطبيق  الحفاظ علي التباعد الاجتماعي للركاب والعاملين فضلا عن توفير خدمة اجراء تحليل PCR  بالمطارات المصرية باقل سعر عالمي وهو 100 دولار للحالة 
ولعل استقبال مطاري شرم الشيخ والغردقة لمليون سائح بمجرد فتح الاجواء المصرية أول يوليو الماضي يعد شهادة دولية بالمطارات المصرية وبنجاح المطارات المصرية.
وتنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بالتوجه نحو القارة الافريقية كما اكد الطيارمنتصر مناع نائب وزير الطيران تم تطوير بنود اتفاقية النقل الجوي مع دولة السودان لزيادة معدلات التشغيل بين البلدين. ووضع آليات للتعاون بمختلف المجالات داخل قطاع الطيران وبخاصة مجالات الصيانة والبنية التحتية للمطارات وأنظمة الملاحة والشحن الجوي بما يساهم في زيادة حجم التبادل التجاري من خلال التعاون بين شركة مصر للطيران والخطوط السودانية.
كما وقعت شركة اير كايرو مذكرة تفاهم للشراكة مع شركة الخطوط الجوية لجنوب السودان سوبريم كذلك تم تفعيل اتفاقية تعاون في مجال النقل الجوي مع دولة زامبيا الشقيقة. 
ايضا وقعت مصر للطيران  مذكرة تفاهم مع دولة غانا بمقتضاه تصبح مصرللطيران شريكا استراتيجيا في تأسيس شركة طيران جديدة تابعة للحكومة الغانية وسيكون نصيب مصر للطيران 75% من أسهمها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق