حدَّد د. مجدى بدران- عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة- سبل الوقاية من وباء الكورونا فى عشر خطوات تتمثل فى: مراعاة استخدام الكمامة فى المنزل عدة ساعات، للتعوّد على استخدامها خارج المنزل فى المواصلات والمدارس، مع تطهير الأيدى إما بالماء والصابون أو المطهرات الطبية.
الخطوة الثانية: الابتعاد الاجتماعى فى الأماكن العامة والمغلقة. ثم علاج الأمراض المزمنة، وعلى مرضى الربو الشعبى خاصة الانتظام فى تناول العلاج وجلب البخاخات الموسِّعة للشُعب معهم حال خروجهم للشارع، وعلى مرضى حساسية الأنف تناول العلاج أيضاً.
أما الخطوة الثالثة وهى مهمة جدا: التفاؤل وعدم التوتر، فالدولة المصرية وفَّرت كل سُبل الحماية للوقاية من فيروس الكورونا. ثم التغذية الجيدة، فهى تعزز المناعة.
ورابعا: شرب الماء بوفرة وعدم السماح بالعطش.
ومن المهم أيضا تهوية البيوت والمكاتب بفتح النوافذ والأبواب ثلاث مرات يومياً، فقد ثبت فعلاً أن التهوية تقلِّل من تركيز وتواجد كوفيد-١٩ فى الأماكن المغلقة.
وسادس الخطوات: النوم مبكرا، 8 ساعات، وعدم السهر، فالنوم يعزِّز الذاكرة والمناعة. وكذا الحصول على حصة يومية 15 دقيقة من أشعة الشمس، ولتكن قبل الظهر أو بعد العصر. ومن المهم كذلك ممارسة الرياضة فهى تعزِّز المناعة وتوفّر المزيد من الأكسيجين والتغذية للمخ، وإن تعذّر ذلك فالمشى من أفضل أنواع الرياضة.
وأهم الخطوات وآخرها: تطعيم الإنفلونزا الرباعى، خاصة المسنين وذوى الأمراض المزمنة، والحوامل، والأطقم الطبية.
تصاعد مُقلِق
وقال د. بدران: عند تحليل إحداثيات الكورونا كوفيد-19 فى مصر يتبيّن لنا وجود تصاعد فى أعداد الإصابات من مايو وحتى 19 يونيه، وهو اليوم الذى شهدنا فيه قمة ذروة الكورونا فى مصر حيث سجَّلنا 1774فى يوم واحد، وكان ذلك ترجمة لتقاعس جماهيرى تمثّل فى غياب الكمامة فى الأماكن العامة، وعدم تطبيق قواعد التباعد الاجتماعى، وغياب غسل الأيدي.
تزاحم مرفوض
كما يلاحظ أن عيد الفطر المبارك كان يوم 24 مايو، وللأسف كان هناك تزاحم جماهيرى فى الأسواق المصرية فى رمضان ،وتبين بوضوح خلال رصد غاز ثانى أكسيد النيتروجين كمؤشر للأنشطة البشرية ورصد حركة السكان عبر الأقمار الصناعية ،بدأت أعداد تتزايد كمرآة لغياب الوعى عن المواطنين، وأرتفع التعداد اليومى للحالات إلى 510 يوم 17 مايو، و 1127 يوم 31 مايو، وواصل العلو حتى الذروة يوم 19 يونيه إلى 1774.
نجاح مصرى
واستشهد د. بدران بما اتخذته مصر حينها من قيود مشددة لمواجهة كورونا، ومددت ساعات الحظر، ونجحت نجاحا ساحقا فى السيطرة على الكورونا التى استعصت على أمريكا وأوروبا، وواءمت بين قيود الإغلاق الجزئى والحفاظ على الاقتصاد، وبعد التزام المواطنين مرة أخرى بدأ المنحنى اليومى للحالات فى الهبوط، وبدأنا شهر يوليو بـ1503، وبدأنا شهر أغسطس بـ238 فقط، بدأنا شهر سبتمبر بـ165حالة، وظلت الأعداد تتذبذب ولكن لم تتعد المائتين حينها.
واستدرك د. بدران قائلا: لكن تمادى أغلب المواطنين فى تجاهل التدابير الوقائية فى المصايف والتجمعات السكانية والسلوكيات الفردية إلى أن بدأنا فى تسجيل معدل يومى لحالات يتعدى الثلاثمائة منذ 18 نوفمبر حيث سجَّل 329 حالة إلى أن ارتفع معدل الحالات اليومى ليتعدى الأربعمائة فى 2 ديسمبر حيث سجل 421 حالة، لكن بدأ المعدل يتعدى الخمسمائة حالة يومياً 14، 15 ديسمبر حيث سجلا 511، 523 على التوالى.
وأكد د. بدران، أن الكُرَة الآن فى ملعب المواطن، وعليه ألا يكرِّر الأخطاء السابقة أو يطبّق السيناريو الأمريكى أو الأوروبى للكورونا، لاشك أن التزام المواطنين بالتدابير الوقائية سيكون درع الوقاية من الموجة الثانية
اترك تعليق