من الذي تدعوه "لَظَى" يوم القيامة كما في قوله تعالى (كلا إنها لظى* نزَّاعة للشوى* تدعو من أدبر وتولَّى* وجمع فأوعى)؟
(تدعو): أي النار. (أدبر وتولّى): عن الحق. (وجمع فأوعى): أمسك المال وكنزه.
فالمعنى: أن هذا الذي أدبر عن اتّباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض، وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.
ومعنى تدعوهم: أي بلسان حالها حيث هيّأت لكل واحد من الكافرين جانبا وناحية منها يرجع إليها حتى كأن تلك المواضع تدعوهم وتحضرهم، أو أن الله سبحانه يخلق لها لسانا تدعوهم به؛ فتقول قولا صريحا: إليّ يا كافر، إليّ يا منافق، ثم تلتقطهم التقاط الحب، روي ذلك عن ابن عباس، أو أن زبانية النار وحرّاسها تدعوهم أو أن معنى (تدعو) تهلك
اترك تعليق