مفاهيم مغلوطة.. بقلم: د. محمد سالم أبو عاصي

تكفير الحكَّام.. والخروج عليهم
د محمد سالم أبو عاصي
د محمد سالم أبو عاصي

لا نعلم دليلا يستند إليه هؤلاء الذين يخرجون علي حكَّامهم سوى ما يزعمون من أن حكّامهم كافرون خارجون عن المِلّة!

ونظرا إلي أن الحاكم إذا كفر وخرج عن دين الإسلام، الذي هو دين الغالبية العظمى من شعبه أو رعيته، وجب عزله عن سُدَّة الحكم بالقوة إن لم يمكن بالتراضي، ومن ثمَّ فإنهم يرون أنهم يؤدّون بخروجهم عليه واجبا أنيط بأعناق الأمّة بأسرها، تلك هي ضلالتهم التي يردّدونها ويلقّنونها لأتباعهم.


تحرير الأمر في هذه المسألة يقتضي بيان موجبات الكفر وحدودها، والقواعد التي رسمها أئمة الشريعة الإسلامية في ذلك، ثم بيان ما يجب على المسلمين إتخاذه من ثبوت موجب من موجبات الكفر في حق شخص ما من المسلمين أيا كانت صفته ومهما كان مركزه.

أعلم أن قضية الخروج على الحاكم المسلم لإزاحته من الحكم قضية نوقشت وانتهى الحكم فيها في صدر الإسلام وفي عهد النبوة، واستقر الأمر بين جماهير العلماء الموثوق بهم قديما وحديثا على أن الخروج علي الحاكم المسلم محرّم في كل الأحوال إلا أن يظهر عليه كفر بواح، أي صريح وقاطع في شريعة الاسلام، كدعوته الي ترك الصلاة وإنكار فرضيتها أو تعطيل شعيرة الصوم وإنكار فرضيته، أو قيامه بالتطاول علي الذات العلية، أو نحو ذلك مما لا خلاف بين أهل العلم على قطعية كفر من قام به.

إلا أنه في هذا العصر ظهرت جماعات تكفيرية تفجيرية لا فقه لهم، يعيش في رؤوس عناصرهم الاجرامية الارهابية فكرة تكفير الحاكم والمجتمع المسلم، واستحلال الدماء والأموال والأعراض، وإشاعة الفساد في كيان المجتمع كله.

من هنا فإن هذه الكلمات تتضمن إجابة عن سؤالين اثنين يتعلّقان بمسألة الخروج على الحاكم المسلم: أولهما: من هو الحاكم المسلم؟ وثانيهما: ما المستندات التي تستند إليها هذه الجماعات التكفيرية الإرهابية في فكرها المنحرف، وما الغرض منها، وكيف نرد عليها؟! وهذا سيتم عليها مستقبلا إن شاء الله تعالى





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق