الشيخ محمود الخشت نائب نقيب القراء-:

مصر فى الصدارة عالميا.. بالقرآن والأزهر
الشيخ الخشت مع عقيدتي
الشيخ الخشت مع عقيدتي

يعد القارئ الإذاعى الشيخ محمود الخشت، الملقب بـ(قارئ الأعتاب الطاهرة) أحد أهم العلامات البارزة من جيل قراء الوسط فى العصر الحديث، حيث عُرف فى جميع الأوساط العلمية والقرآنية بدماثة خلقه الرفيع، مما جعله يتمتع بخلق قرآنى نادر، لا يتوفر لدى قارئ آخر من أقرانه، فصار محبوبا من جميع المستمعين داخل مصر وخارجها، كما عُرف بين عشَّاق المدارس القرآنية بصوته العذب الخاشع الذى أكسبه الشهرة الواسعة، بالإضافة إلى هذا القدر من الحب بين الجماهير العريضة التى أصبحت تتابع أخباره وتزحف خلفه لسماعه عن قرب وهو يتألق فى محراب مسجد سيدة العلم والعلوم السيدة نفيسة رضى الله عنها بالقاهرة.

وبمناسبة اختياره نائبا لنقيب قراء ومحفظى القرآن الكريم بمصر التقيناه وأجرينا معه الحوار التالى:


* نود التعرف على نشأتكم القرآنية والتعليمية؟

**  شاءت إرادة الله تعالى أن أولد 1960م فى بيت قرآنى بقرية طموه، بالجيزة، والتى كانت تابعة لمركز أبو النمرس فى السابق، واشتهرت طموه بكُتَّاب جدى الشيخ حسن الخشت، فحفظ والدى القرآن على يديه بالأحكام، مما جعل والدى يدفع بى إلى حفظ كتاب الله تعالى، وأخذ يشجّعنى على الحفظ والقراءة حتى أتممت حفظه بحمد الله قبل بلوغى التاسعة، وأراد والدى بعدها أن أكون من مشاهير القراء، بالإضافة إلى أنه كان يرغب فى أن أساعده فى تحفيظ الأطفال بالكُتّاب، وبالفعل أخذت أساعد الوالد، مما كان له أكبر الأثر فى حفظى المتقن وحبّى للقرآن.

وحرص والدى بعدها على أن أتلقى دراسة علوم القرآن وأحكام التجويد والتلاوة، فأخذنى للشيخ سعد أبوطالب بالحوامدية لأتلقى على يديه هذه العلوم، بالإضافة إلى علم القراءات، ووفقنى ربى فى أن أعزز موقفى كقارئ للقرآن الكريم وأثقل موهبتى فى مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات، مما مكّنى ذلك من قبول السهرات القرآنية بمحافظة الجيزة وغيرها، والتحقت بالتعليم العام، وحصلت على الابتدائية 1972 ثم الشهادة الإعدادية 1975، وبعدها التحقت بمعهد فنى تجارى وحصلت على المؤهل، والتحقت بمعهد القراءات لأتزود من علوم القرآن والقراءات المختلفة، لكننى فضلت أن أكون قارئاً للقرآن.

نفحات وفيوضات

* وماذا عن فيوضات ونفحات مسجد السيدة نفيسة؟

** من أعظم الأشياء التى حدثت لى طوال حياتى، تلك اللحظة التى رشحنى فيها فضيلة القارئ الشيخ أحمد الرزيقى- رحمه الله- لقراءة السورة كقارئ احتياطى لفضيلته كل يوم جمعة بمسجد السيدة نفيسة، وما كنت أتوقع أن يأتى اليوم الذى أصبح فيه القارئ الرسمى لرحاب مسجدها العامر فى أعقاب رحيل الشيخ الرزيقى، وكنت ولازلت أشعر فى كل مرة أعتلى فيها تخت التلاوة بارتياح نفسى وكأن نفحات الله تعالى وفيوضاته تنهال علىّ، ولا أبالغ حين أقول: إن هذا الشعور لا ينتابنى إلا فى رحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسجده الشريف بالمدينة المنورة، وهذه الرحاب المباركة، مما جعل البعض من محبى ورواد السيدة نفيسة يطلقون علىّ (قارئ الأعتاب الطاهرة) كما يشرفنى إنتمائى لبلد الأزهر والأولياء وآل البيت، مصرنا الحبيبة هبة النيل. 

من طموه للعالمية

*حدثنا عن سفرياتك حول العالم والتحاقك بالإذاعة؟

** بعد أن بدأت أحقق شهرة واسعة فى جميع محافظات الجمهورية، من خلال الحفلات والسهرات التى كنت أشارك فيها مع مشاهير القراء، وكنت وقتها متأثرا بالقارئ العملاق شيخى راغب مصطفى غلوش، رُشِّحت للسفر للخارج لإحياء  ليالى شهر رمضان بالمراكز الإسلامية من قبل وزارة الأوقاف عام 1993م فسافرت إلى زيمبابوى، ثم أوكرانيا، وفى 1997م اختازتنى الإذاعة قارئا بها، ورُشِّحت بعدها لأمثل مصر فى المسابقة الدولية التى عقدت بماليزيا وحصلت على المركز الثانى على مستوى العالم، وفى 1998م سافرت موفداً إلى المركز الإسلامى بسيدنى بأستراليا لإحياء ليالى شهر رمضان المعظم، وفى 1999م سافرت إلى القدس موفداً من وزارة الأوقاف عن طريق الإذاعة لأتلو القرآن الكريم بالمسجد الأقصى المبارك بمناسبة شهر رمضان المعظم، وفى 2003 سافرت إلى بغداد بالعراق ضمن وفد شعبى ورسمى لمساندة الشعب العراقى فى محنته، كما سافرت إلى العديد من دول العالم لإمامة المسلمين وتاليا للقرآن بها.

حين تقدمت للاختبار بالإذاعة 1997م وجدت أن معظم أعضاء اللجنة يعرفوننى، ومنحونى مهلة لمدة ستة أشهر، لأننى كنت متأثراً فى قراءتى بالشيخ راغب غلوش فى البداية، فمنحونى فرصة لكى أستقل بصوتى، وبالفعل بعدها تمَّت إجازتى كقارئ بالإذاعة وبدأت بحمد الله انطلق نحو الشهرة والمجد حتى بلغت شهرتى الآفاق بالداخل والخارج.

حياة كريمة

* كنائب لنقيب القراء ما الذى تحلم بتحقيقه لأهل القرآن وأصحاب المعاشات؟

** فى البداية أؤكد للجميع أن نقابة محفظى وقراء القرآن الكريم أنشئت 1983م خصيصا من أجل الحفاظ على كتاب الله تعالى وأهل القرآن، مما يجعلنا نبذل قصارى جهدنا من أجل خدمة القرآن وأهل القرآن وأصحاب المعاشات، بما يليق بحياة كريمة، وما أحلم بتحقيقه ويشاركنى فى ذلك جميع أعضاء مجلس الإدارة، بداية من مولانا الشيخ محمد حشاد- شيخ عموم المقارئ المصرية، نقيب القراء- هو توفير حياة كريمة لكل قارئ ولجميع أصحاب المعاشات، ويأتى ذلك تأكيدا لمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يطالب بتوفير حياة كريمة لكل مواطن.

ومن الأشياء التى أحلم بتحقيقها أيضا هو أن يكون الوسط القرآنى خاليا من الهفوات والسقطات التى يقع فيها القليل جدا من القراء المغمورين، وأعد بأننا جميعا سنتصدى بكل ما أوتينا بقوة لمواجهة كل من يخالف أحكام وتعاليم القرآن الكريم الذى هو كلام الله عزَّ وجلَّ.

نصيحة غالية

* نصيحة تبعث بها للقراء الجدد فماذا تقول فيها؟

** أقول لهم فى نصيحتى: عليكم بتقوى الله، والبعد عن التشاحن والتباغض والتناحر، والغرور، وكونوا على قدر المسئولية، وتخلقوا بخلق سيدنا رسول الله الذى كان خُلُقُه القرآن، واعلموا أن تقوى الله والتخلّق بأخلاق رسول الله، هما السبيل للوصول إلى كل مبتغى، فانطلقوا إلى رحاب أوسع فى عالم التلاوة ليظل القرآن هو الدستور الأول لحفظته، ولابد لكل قارئ ألا يتعجَّل الشهرة وأن يعمل فقط على إتقان وأحكام كتاب الله حتى يحقق مراده بإذن الله، فإذا ما تحقق ذلك والتزمنا جميعا، سنضمن وقتها أن مكانة مصر العالمية وريادتها فى تلاوة القرآن الكريم ستبقى مما يجعلها متصدرة المشهد عالمية بما يليق باحتلالنا للصدارة عالميا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق