تسارعت وتيرة تدهور الأوضاع علي الحدود بين السودان وأثيوبيا. حيث تحركت أمس القوات السودانية لاسترداد الأراضي المغتصبة في منطقة الفشقة السودانية والتي سبق أن استولي عليها مزارعون اثيوبيون. وزاد الطين بلة وقوع اعتداءات عسكرية من الجانب الأثيوبي علي دوريات حدودية سودانية منذ أيام. الأمر الذي دفع القوات السودانية أمس للتقدم تجاه منطقة الفشقة لاستعادة الأراضي السودانية.
تقرير يكتبه
عبد المنعم السلموني
تسارعت وتيرة تدهور الأوضاع علي الحدود بين الفسودان وأثيوبيا. حيث تحركت أمس القوات السودانية لاسترداد الأراضي المغتصبة في منطقة الفشقة السودانية والتي سبق أن استولي عليها مزارعون اثيوبيون. وزاد الطين بلة وقوع اعتداءات عسكرية من الجانب الأثيوبي علي دوريات حدودية سودانية منذ أيام. الأمر الذي دفع القوات السودانية أمس للتقدم تجاه منطقة الفشقة لاستعادة الأراضي السودانية.
وكان مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قد أعلن ان رئيس الوزراء قام بزيارة قصيرة الي اثيوبيا يوم الأحد الماضي. وسط أزمة لاجئين متنامية شهدت فرار أكثر من 50 ألف اثيوبي من الصراع في منطقة تيجراي الي السودان.
ومع ذلك. عاد الوفد السوداني للخرطوم بعد ساعات قليلة من وصوله. رغم اعلان مكتب رئيس الوزراء أن الزيارة ستستغرق يومين. ولم يتضح وقتها سبب قطع الرحلة. وان كان ذلك يشي بتوتر العلاقات بين البلدين وانعدام القدرة علي الحوار فيما بينهما حول الفشقة. الأمر الذي أفضي الي التحرك العسكري السوداني الذي تم الاعلان عنه أمس.
كانت الحكومة الانتقالية في السودان انخرطت في محادثات مع اثيوبيا في الأشهر الأخيرة لتشجيع المزارعين الاثيوبيين علي الانسحاب من منطقة الفشقة الحدودية السودانية. والتي قاموا بزراعتها منذ سنوات. لكن المحادثات انتهت الي لا شيء.
ويذكر أن السودان قد نشر أكثر من 6000 جندي علي الحدود مع اثيوبيا بعد اندلاع القتال في تيجراي أوائل نوفمبر. ويخشي المراقبون من اتساع نطاق الصراع ليشمل دولا أخري في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية.
ورفعت حادثة مقتل 4 من أفراد الجيش السوداني في هجوم شنته مجموعات أثيوبية مسلحة. يوم الثلاثاء الماضي. حدة المخاوف من اضطرابات أمنية أوسع بين البلدين قد تمتد تداعياتها لتشمل منطقة القرن الأفريقي بأكملها. خصوصُا بعد التحرك العسكري السوداني.
وفيما يتعلق بأزمة اقليم تيجراي الأثيوبي. تفجرت أزمة انسانية مع ارتفاع أعداد النازحين الي السودان وتزايدت المخاوف من انتشار الاصابة بعدوي كوفيد -19. بينهم. ومع رصد الحكومة الأثيوبية مبلغ 250ألف دولار لمن يبلغ عن المطاردين من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي. يبدو أن الأمور تزداد تعقيدًا.
وأفادت التقارير أن أسابيع من القتال في المنطقة الشمالية باثيوبيا خلفت مئات القتلي وآلاف النازحين والملايين الذين هم في حاجة ماسة الي المساعدة الانسانية. وفر أكثر من 50 ألف شخص. نصفهم تقريبا من الأطفال. عبر الحدود الي السودان.
وقد أعلنت الحكومة الاثيوبية. انها رصدت ما يعادل 260 ألف دولار أمريكي مكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود الي القبض علي زعماء جبهة تحرير تيجراي الفارين. الأمر الذي ينبئ بطول أمد الصراع.
ومما يعطي صورة واقعية للأوضاع. ما قاله منسق الاغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة. مارك لوكوك. من أنه بعد ستة أسابيع من الصراع في تيجراي. "تتزايد حصيلة الضحايا المدنيين. ويتوالي تدفق النساء والأطفال الي السودان. حيث يروون قصصًا مأسوية عن العنف والحرمان وسوء المعاملة.
وقد أفرج لوكوك عن 13 مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF) لمساعدة الناس داخل اثيوبيا. مع تخصيص 5 ملايين دولار اضافية للاجئين الوافدين حديثًا الي السودان. علاوة علي هذا التمويل. تم الافراج عن 12 مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة الانساني في اثيوبيا و5.6 مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة الانساني للسودان.
وستساعد أموال الطوارئ التابعة للأمم المتحدة المنشآت الصحية في الحصول علي الأدوية والقفازات والامدادات الأخري لرعاية المرضي والجرحي. وتمويل التغذية ومياه الشرب والمأوي. في السودان. وسيعطي التمويل الأولوية للمساعدة في انقاذ حياة للاجئين. وتوفير المأوي والرعاية الصحية ومياه الشرب.
وفي المعركة ضد انتشار كوفيد-19في أنحاء القارة بشكل عام. ارتفعت الحالات بشكل مطرد علي مدي الشهرين الماضيين. مما يؤكد الحاجة الي تدابير الصحة العامة لتجنب زيادة عدد الاصابات. خاصة بين النازحين في جنوب السودان والمناطق النائية.
ومعروف بالطبع أن مستلزمات الوقاية من العدوي غير متوفر بين النازحين. ناهيك عن عدم توافر وسائل الرعاية الصحية والحد الأدني للأطعمة بشكل علم.
اترك تعليق