نبيل نعيم يكشف لـ "المساء" خبايا التنظيم:

الظواهري مات .. و"سيف العدل" الأقرب لزعامة "القاعدة"

كشف نبيل نعيم القيادي السابق في تنظيم الجهاد خبايا تنظيم القاعدة سابقًا وحاليًا ومستقبلاً. فأكد في تصريحات خاصة لـ "المساء" خبر وفاة أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة. وأن قوات الأمن الباكستانية هي من أبلغت القوات الأمريكية بوفاته وأوضح أن أقرب القيادات في التنظيم لخلافة الظواهري هو "سيف العدل" وان كان لا يحظي باجماع قيادات التنظيم وسيكون سبب خلافاتهم كما انه يقيم في ايران التي تحدد تحركاته.


كشف نبيل نعيم القيادي السابق في تنظيم الجهاد خبايا تنظيم القاعدة سابقًا وحاليًا ومستقبلاً. فأكد في تصريحات خاصة لـ "المساء" خبر وفاة أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة. وأن قوات الأمن الباكستانية هي من أبلغت القوات الأمريكية بوفاته وأوضح أن أقرب القيادات في التنظيم لخلافة الظواهري هو "سيف العدل" وان كان لا يحظي باجماع قيادات التنظيم وسيكون سبب خلافاتهم كما انه يقيم في ايران التي تحدد تحركاته.
أشار نعيم إلي حدوث اختراق أمريكي أوروبي للتنظيم في الشام واليمن من خلال طائرات مسيرة لاغتيال أبرز الشخصيات في التنظيم مما دفع القيادات للبحث عن وجود خونة بين الأعضاء.
تحدث نعيم عن تحريض جماعة الإخوان الإرهابية لأعضاء تنظيم القاعدة لضرب السياحة في مصر للضغط علي النظام للافراج عن المعتقلين من عناصرهم.
قال نبيل نعيم انه تأخير الاعلان عن وفاة أيمن الظواهري يأتي بسبب تجهيز قيادة جديدة والقضاء علي الخلافات التي تنشأ عادة بعد الاعلان عن وفاة زعيم التنظيم لأنه في هذه الحالة سيكون هناك صراع بين القيادات علي الزعامة.

استهداف أبو أحمد المصري
أوضح أن استهداف أمريكا لـ عبدالله أحمد عبدالله "أبو أحمد المصري" ليس له علاقة بتصفية قيادات الصف الثاني بالتنظيم كما يتصور البعض مؤكدًا أن التدبير للاغتيال من خلال الموساد تم لأنه متهم في قضية تفجير السفارات الأمريكية في كينيا وتنزانيا وهو من العناصر المطلوبة للأمريكان ودخل إيران أثناء القصف الأمريكي لأفغانستان.
أشار إلي أن إيران أدعت عدم وجوده في البداية وبعد اغتياله اضطرت للادعاء بأنه مدرس لبناني لكن بعد ذلك تبين أن الشخصية التي أشارت اليها وهمية وليس لها وجود في لبنان.
قال ان ايران قامت بعمل حظر علي أعضاء التنظيم الموجودين علي أراضيها ومنعتهم من الخروج وأنكرت وجودهم أمام أمريكا وبعد التضييق عليها أدعت أنه من الممكن ان يكونوا دخلوا طهران بأسماء مستعارة. وأوضح أن عملية اغتيال المصري تمت من خلال عناصر من الأكراد التي تعمل لصالح الموساد الاسرائيلي لحساب أمريكا.

الاقامة مع الظواهري
قال: سافرنا إلي أفغانستان في عام 1981 وأقمت مع الظواهري بفيلا هو بالطابق الأسفل مع أسرته وأنا بالطالق العلوي حتي تم اسقاط الحكومة الشيوعية هناك عام 1990 وخلال هذه الفترة كان الأمريكان يدعمون الأفغان وكانت علاقتهم قوية بحكمت يار وسياف وأحمد شاه مسعود وكنت أري السفير الأمريكي علي مقربة يجلس مع الأفغان.
ثم ثارت الفتن بين القيادات وقامت الأحزاب الإسلامية بمحاربة بعضها حقاني ورباني وحكمت يار وسياف كل من هؤلاء كان معهم ميليشيات والعرب موزعون عليهم فعندما حدث هذا رفضت الاشتراك في هذه الحرب وقولت للظواهري: "أنا ماشي" وتوجهت إلي السودان وأقمت بها لمدة عام ثم عدت إلي مصر واعتقلت عام 1992.
قامت السعودية بعد ذلك بفك هيئات الاغاثة وتوقف التمويل وبدأ التخبط في التنظيم وقامت بينظير بوتو رئيسة وزراء باكستان بالسابقة بالقاء القبض عليهم وترحليهم إلي بلادهم بعد تحقيق هدفها لذلك قام أعضاء من القاعدة بقتلها.
لم تكن هناك خطة لارجاع العرب المنتمين للتنظيم إلي بلادهم فتركوهم بدون تمويل وبدأ عناصر التنظيم في الفرار إلي بلادهم منهم من كان يقبض عليهم فور العودة لبلادهم ومن كان يقتل.

تحريض من الإخوان
قال ان الإخوان استغلوا تشتت أعضاء التنظيم وحرضونا علي ضرب السياحة في مصر للضغط علي النظام للافراج عن المعتقلين وبدأت العمليات الإرهابية بحادث الأقصر الذي نفذه ستة رجال مسلحين بأسلحة نارية وسكاكين. متنكرين في زي رجال أمن. علي مجموعة من السياح كانوا في معبد حتشبسوت بالدير البحري. وقتلوا 58 سائحا خلال 45 دقيقة.
لم اقتنع باسبابهم ورفضت المشاركة في هذه العمليات التي تأكدت أن المقصود بها الاضرار بمصر وكانت جماعة الإخوان هي الممول لهذه العمليات ثم توالت العمليات الإرهابية بضرب أتوبيس سياحي وضرب البنوك.
توقف الخليج عن دعم الأفغان بعد خروج روسيا وبدأ القضاء علي العرب الأفغان باعتقالهم أو كما فعل القذافي وقتل العناصر التي سلمتها بينظير بوتو إلي ليبيا ثم مات علي أيديهم من خلال كتيبة أبوسليم التابعة للتنظيم في ليبيا.
قال نعيم أبان حرب الخليج كنت موجودا مع بن لادن وطلب من السعوديين عدم استدعاء قوات أجنبية واحضار قوات التنظيم وقوامها 20 ألف مقاتل مدربين علي الحرب ولديهم خبرات أفضل من الأمريكان علي ان يستجلبهم من أفغانستان إلي السعودية ويحارب بهم العراق ويحرر الكويت لكن السعودية رفضت واستدعت القوات الأجنبية فخرجت فتاوي بأن الحكام كفرة ويستعينون بالأجانب لكن أسامة بن لادن لم يكن موافقًا علي فتاوي تكفير الحكام ولا الخروج علي الملك أو الحكام لكنه كان مقتنعا بفكرة محاربة الأمريكان علي أراضي السعودية ولذلك قام بتنفيذ حادث الخُبر الذي فجر فيها المساكن الأمريكية وتم سحب جنسيته بعدها وانتقل إلي السودان.

فتاوي تكفيرية
كنا معه والظواهري وأبوعبيده البنجشيري وأبوحفصة المصري في 1991. وبن لادن لم يفتي بالخروج علي الحاكم ومن أفتي بالخروج علي الحاكم كان الدكتور فضل الذي كان "يكفر طوب الأرض" لكن مع الأسف كانت فتاواه مستجابا لها بشكل كبير خاصة من الخليجيين والجزائريين. لكن أسامة قال: عاوزين نوحد جهودنا بجبهة لقتال الأمريكان واليهود حتي يصرف أفكار أعضاء التنظيم عن مواجهة الحكام العرب وقال اننا لنا تجربة فشلت مع حافظ الأسد ومش عاوزين جهودنا تندثر وخلي جهودنا ضد الأمريكان واليهود وتمت مبايعته علي ذلك وحدثت بعد ذلك أحداث كينيا وتنزانيا وأحداث 11 سبتمبر.
أضاف: كثيرون استعظموا الحدث وكثيرون استحسنوا ضرب أمريكا حتي أن العام التالي لـ 11 ديسمبر قام 40 ألف "أب" في نيجيريا بتسمية أبنائهم أسامة بن لادن لكن الأمريكان استخدموا الحدث استخدامًا جيدًا وحققوا من ورائه مكاسب كبيرة وأدعت القوات الأمريكية انها عثرت في ما بعد علي شريط في بيت مهدم جراء القصف في جلال آباد في نوفمبر 2001 يظهر فيه أسامة بن لادن وهو يتحدث إلي خالد بن عودة بن محمد الحربي عن التخطيط للعملية.
أوضح أن بن لادن لم يكن حليفًا للأمريكان في يوم من الأيام وان أمريكا كانت علي صلة بحكمت يار سياف وكنا نري السفير الأمريكي يجلس مع حكمت يار دائما في أفغانستان وكان يمر علي الأحزاب.
أوضح ان من كان يمول الجهاد الأفغاني الأمريكان مباشرة وهم من أعطوهم صواريخ "استنجر" وغيرها ونحن كنا نحصل علي السلاح من الأفغان أحيانا.
أكد ان عناصر القاعدة في ليبيا تعمل لحساب الإخوان وهناك مجموعة اسمها أنصار الشريعة ولكن للاحتياج للتمويل هو تبع القاعدة يحكمهم عمر بن عبدالحكيم ونجح الإخوان في استقطابه لاحتياجه للمال.

أردوغان والإخوان
أوضح ان العناصر التي تستخدمها تركيا في الحرب علي الجيش الليبي قام الاخوان باستقطابها مقابل التمويل. فالإخوان يعتبرون أردوغان خليفة المسلمين وهو معهم قلبا وقالبا وهو من وجههم باستيعاب الحركات الإسلامية المسلحة لمواجهة حفتر قائد الجيش الليبي.
أكد أن الظواهري رجل خلوق ومؤدب جدًا ويؤثرك بأخلاقه وهو كان مهذبًا جدًا في خلافه لكنه كان قطبيا يحب سيد قطب وأنا أكره قطب.
أضاف: أيمن هو من أرشد الأمن عني وعن عصام الأمري زميله وكنا مختبئين في الدويقة في 1981 بعد قتل السادات وتمكنا من الهروب وقتها وتم ضبطنا لاحقا وأيمن انهار في التحقيقات ولم يخف شيئا عن الأمن أدخلنا السجن لقضاء العقوبة وكان بعض المرافقين يهنونه لأنه أبلغ عنهم.
قال: كنا نقضي السجن في طره في غرف تأديب وجدته يبكي فتحدثت اليه عن سبب بكائه قال انه ضعف في التحقيقات ومتأثر من أجل نظرة الذين أبلغ عنهم فتسامحت معه وكنت الوحيد الذي تعاطف معه مما جعله يقدرني ونشأت بيننا علاقة طيبة.
الأمر الثاني: قبل حادثة قتل السادات كنت مسئول مخزن ذخيرة التنظيم وفوجئت به يطلب مني سلاحًا وعندما سألته قال ان الرفقاء سيقومون بعمل مسلح وهو سرقة محل مصوغات ومجوهرات ردا علي أحداث الزاوية الحمراء فرفضت. قال: لقد وعدت "الأخوة" ماذا أفعل قلت له: أعتذر لهم. وبالفعل قام بالاعتذار لهم. فحصلوا علي سلاح من مكان آخر وقاموا بتنفيذ السرقة لكن تم ضبطهم واعترفوا قالوا اننا ذهبنا لأيمن لطلب الذخيرة قال لا ورفضت وقالهم نبيل نعيم رفض. فرح الظواهري بعد ذلك بأنني أنقذته وشكرني.
أشار إلي أن التنظيمات هذه تقوم علي التمويل ولا يوجد جهة تمول تنظيما انتهي مؤكدا ان التنظيم سيبقي في اليمن لمشاكسة الحوثيين ونيجيريا لوجود حركة بوكو حرام وهي لا تحتاج دعمًا.

أهداف هلامية
أشار إلي ان التنظيم أضر بالدولة العربية وبالإسلام واتخذ الغرب العمليات التي يقوم بها التنظيم للاضرار بالعرب. وأوضح أن أهداف التنظيم كانت كلامية وكانت أحلاما أكثر من أهداف والأحلام تحرق من استضاء بنورها.
قال ان أفراد التنظيم في سيناء هم منفذو تفجيرات طابا وشرم الشيخ في 2004 و2005 وتكفيرين تبع د. خالد مساعد من العريش الذي حصل علي دعم من حماس وخرج هؤلاء من السجن بعد الثورة وقاموا بعمل انتشار واسع في سيناء ودعمهم حكم الاخوان وربطهم بحماس وطلبوا منهم مبايعة القاعدة حتي لا ينسبوا للاخوان وهم منفذو حادث اختطاف الجنود والذي وجه محمد مرسي خلالها بسرعة بذل الجهود للافراج عن الجنود المختطفين والحرص علي المحافظة علي أرواح الجميع. سواء المختطفين أو الخاطفين. خلال لقائه مع وزيري الدفاع والانتاج الحربي والداخلية. ورئيس المخابرات العامة. بقصر الاتحادية بمصر الجديدة وهو ما أثار استنكار الشارع المصري.
وكلنا نتذكر جملة البلتاجي: "لو رجع مرسي ستتوقف العمليات الإرهابية في سيناء فورًا" فهؤلاء الإرهابيون كانوا مدعومين من حماس وعملوا انتشارا بعد الثورة بدعم من الإخوان وكانوا معي في المعتقل وعندما جاء الاخوان طلبوا منهم تسمية أنفسهم "أنصار بيت المقدس" ومبايعة القاعدة حتي لا يحسبوا عليهم.
كان من ضمن الاتهامات التي كان يحاكم بها مرسي مكالمة بينه وبين أيمن الظواهري مسجلة علي تليفون رفاعة الطهطاوي بأنه يدعم ارهابي سيناء.
اختتم كلامه ان أعضاء التنظيم كانوا "مجاهدين" في افغانستان فقط لكن بعد ذلك أصبحوا قتلة مأجورين وقاموا بالعديد من العمليات الإرهابية ومنها العمليات التي قاموا بها في سوريا وليبيا واليمن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق