كن مع الله يكن الله معك , وإذا كان الله معك فلا عليك بعد ذلك بمن عليك ومن معك , فمعيته سبحانه وتعالى شافية وكافية وراضية ومرضية , لا تحِد عن قوله سبحانه: "أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" (الزمر : 36) , وقوله سبحانه : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" (الطلاق : 2 , 3) , وقوله سبحانه : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا" (الطلاق : 4) , وقوله سبحانه : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا" (الطلاق : 5) .
الأمور بيد الله وحده , يقول سبحانه : " مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" (هود : 56) , ويقول تعالى : " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (يس : 82) , لأنه إذا أراد أمرًا هيأ له أسبابه , أو أجراه بأسبابه لا بأسبابنا .
أسبابنا ضعيفة ضعفنا , أما أسبابه سبحانه وتعالى فنافذة لا معطل لها , ولا معقب عليها , ولا حائل دونها , فهو سبحانه القاهر فوق عباده , " وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" (يوسف : 21) .
وهو مع المؤمنين , والمتقين , والمحسنين , والصابرين , حيث يقول الحق سبحانه : " وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ" (الأنفال : 19) , ويقول سبحانه : "وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" (البقرة : 194) , ويقول سبحانه : " وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " (العنكبوت - 69)، ويقول سبحانه : " إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ" (النحل : 128) , ويقول سبحانه : " إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" (الأنفال : 46) , نسأل الله العلي العظيم أن نكون منهم وأن يرزقنا بركتهم.
اترك تعليق