سمعة مصر العلمية تضيع .. ومطلوب تدخل الأجهزة الرقابية
أكد د.صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أن هذه الشهادات تؤثر علي سمعة مصر العلمية في الخارج فيصبح التعليم في مصر لا قيمة له بعد أن كنا منارة للعلم والعلماء وان هذه الممارسات تجسيد لأساليب الخداع للبسطاء والمواطنين أمام عدد من المدعين بصور ذهنية زائفة.
أضاف ان الكثير من المراكز الخاصة التي انتشرت بصورة كبيرة بوسائل الإعلام تبيع الوهم للشباب العاطل والمشاهير ليصبحوا ذوي قيمة ولكن هذه الطريقة مزيفة وأن الكثير من هذه المراكز والجامعات المزعومة تدار من شقق وفيلات تحت بير السلم تستخدم تخصصات ودرجات علمية وهمية لا وجود لها مثل درجة "البروفسير" و"الماجستير الإلكتروني" و"سفير النوايا الحسنة" و"مستشار تحكيم دولي" ويحصل علي شهادات في تخصصات وهمية التي لا وجود لها علي أرض الواقع وذلك في محاولة لاقناع ضحاياهم بهذه البرامج غير الرسمية.
طالب د.العالم الجهات الرقابية المختلفة بمنع هذه الأساليب خاصة ومطالبا أيضا وزارة التعليم العالي بتغليظ العقوبة علي مثل هذه الممارسات وأن تتحمل الوزارة مسئوليتها عما يحدث من هذه الدكاكين وتأثيرها علي سمعة مصر العلمية.
فجر د.العالم مفاجأة أن هذه "الدكاكين" التي تسمي نفسها مراكز أو أكاديميات تساندها بعض الجامعات الرسمية تحت مسمي الماجستير المهني والذي لا يعد إلا دبلوما في الدراسات الإدارية مشيرا إلي أن بعض الكليات داخل الجامعات تساعد علي اعتماد هذه الشهادات الوهمية من أجل الحصول علي نسبة من الأموال وذلك يمثل أشكالا من الخداع مما يسيء لسمعة مصر ومصير التعليم العالي.
طالب د.العالم بغلق هذه الكيانات فورا واتخاذ إجراءات صارمة لمنع فتحها مرة أخري وان بعض حاملي هذه الشهادات يظهرون في وسائل الإعلام المختلفة ويقابلون المسئولين بوصفهم خبراء في أحد العلوم ويحللون ويرصدون وبذلك يتشكل الجهل لوعي الجمهور والرأي العام وأصبح الكثير من هؤلاء يملأون الشاشات والفضائيات ويتكلمون بغير علم أو فكر.
حذرت د.ليلي عبدالمجيد أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة من الانتشار العشوائي لهذه المراكز والأكاديميات التي أصبحت سبوبة للكثير من النقابات وأيضا التي تأخذ من المتقدمين مبالغ مقابل منحهم لقب دكتور بدون أي ضوابط أو معايير مطالبة بوضع هذه المراكز والأكاديميات تحت رقابة مشددة وأن ما يحدث مهزلة علمية ليس لها أي قواعد.
قالت ان هذه الظاهرة أصبحت تشكل خطورة برغم الجهود التي تبذل من قبل التعليم العالي بالتحذير من هذه الظاهرة وهناك نوعية من المواطنين يعرفون ان هذه الشهادات وهمية وبالرغم من ذلك سعداء بمنحهم هذه الألقاب الزائفة ويقومون بالنشر علي صفحاتهم علي وسائل التواصل الاجتماعي والمشكلة مشتركة بين أصحاب هذه المراكز الوهمية ويتكسبون من وراء ذلك لايهام الآخرين بحصولهم علي ألقاب زائفة.
طالبت د.ليلي عبدالمجيد بسن تشريع لمنع هذه الدكاكين والأكاديميات التي تتم بمساعدة من بعض النقابات مع توجيه تهمة النصب لأصحابها لأنها غير قانونية وتمنح مؤهلات غير معترف بها وأنه لا يحق منح الدكتوراه إلا من الجامعات الحكومية أو الخاصة التي يصدر لها قرار جمهوري بعد موافقة المجلس الأعلي للجامعات بالدراسات العليا كما انه أصبحت الرقابة علي هذه المراكز صعبة لأنها تصل لك من أي مكان مثل صفحات التواصل الاجتماعي التي تعلن من خلالها عن نفسها وتعطيها الفرصة الكاملة لخداع المواطنين بمؤهلات دولية وهذه المراكز الوهمية أصبحت موجودة في جميع دول العالم ولا تتم السيطرة عليها بسهولة نظرا لتغيير عناوينها وبياناتها كل فترة.
أما د.هالة مصطفي أستاذ العلوم السياسية قالت: من له حق منح الدكتوراه الفخرية إما جامعات عريقة أو مؤسسات علمية معتمدة من الدول أما المراكز الوهمية التي تقوم بايجار شقق مفروشة وتضع عليها لافتة تحت اسم تبعيتها لأي جامعة أو أكاديمية في مصر أو العالم وتمنح الدارسين شهادات مزورة ويتم ذلك تحت سمع وبصر وزارة التعليم العالي والأجهزة الرقابية فهي حالات نصب علني وتزوير ويجب علي الدولة أن تتصدي لهذه الظاهرة فورا لأن ذلك يسيء لمكانة مصر العلمية وتاريخها.
أضافت ان هذه الأكاديميات والمراكز لا قيمة لها لأن الباحث عن هذه الشهادة دائما ما يبحث عن ورقة أو مستند لا قيمة له وليس عن علم ومنهج حقيقي وفي كل الأحوال فإنه لا يعترف بأي شهادة جامعية إلا إذا مرت علي لجنة المعادلات بالمجلس الأعلي للجامعات وفيها يكتشف ان بعض الشهادات غير معادلة أي مزورة وبالتالي ترفضها اللجنة إلا أن المشكلة تكمن في أن الطالب تم خداعه بالشهادات الوهمية.
طالبت وزارة التعليم العالي بتدشين حملة للتوعية ضد هذه المراكز واتخاذ إجراءات رادعة ضدها مؤكدة ان هذه المراكز تؤثر علي سمعة مصر العلمية في حال وصل أصحابها لأي منصب قيادي علمي مثل دكتور أو رئيس جامعة وهو لقب مباح لأصحاب هذه المراكز ولأنه لا يعرف أن العلم رسالة ولا يقدر قيمة العلم وجهده ويخرج أجيالا مثله حاصلين علي مؤهلات حبر علي ورق.
اترك تعليق