كانت جنازته غريبة من نوعها، حيث شيع اهالى منطقة العصارة بقرية بنى حميل والقرى المجاورة لها فى جنازة مهيبة جثمان الشيخ "زكريا" بالطبل والمزمار رافعين جريد النخيل، مروا بجميع شوارع القرية والقرى المجاورة والسير لمسافة طويلة حتى دفنه بالمقابر ،مرددين هتافات الله اكبر ولا اله الا الله " فيما تعالت الأصوات والصيحات بالتهليل كما أطلق بعض السيدات المودعات الزغاريد في مقدمة تشييعه.

"الجمهورية أون لاين" عايشت الموقف المشهد حيث كان خروج آلاف المواطنين مشهد قلما يتكرر كثيرا، كما قال علاء الدريرى موظف بأن الجنازة اقترب عدد المشيعين فيها من الـ 10 الاف مواطن حيث سار وراءه اهالى القرية كبارها وصغارها رجالها وشيوخها وشبابها واطفالها واطلق بعض النسوة الزغاريد ، بل كل من سار من المواطنين وراء الجنازة ظل يردد ويهلل ويهتف الله اكبر الله اكبر، كما كان البعض يقوم برش العطور على النعش، وأوضح السيد محمود ابن عم المتوفى ان السبب في قيام اهالى القرية بتشيع جثمانه بهذه الطريقة كونهم يعتبرونه صاحب كرامات وولى ، كما أقام الاهالى سرادق عزاء للشيخ زكريا

ويؤكد علاء غانم مدرس على ان الشيخ زكريا يعتبرونه اهالى القرية شيخ متوكل ويطلقون عليه " المبروك " يبلغ من العمر 35 عاما قضى ما يقرب من 17 عاما خارج المنزل نومه وأكله وشربه فى اى مكان، وظهرت عليه كرامات كثير وكان ينام عند مدخل قرية بنى حميل، واعتبره الاهالى الحارس الأمين على القرية ، وقال السيد على احد أقاربه ان الشيخ زكريا كان حامى القرية خاصة في الليل ، وكان يسير في شوارع القرية في الليل والنهار يدخل اى منزل وطوال تلك السنوات ولم يدخل منزله سوى مرة واحدة منذ ان تبرك به الناس كان عمره 15 عاما ، وأهالي القرية على دراية بذلك بل كانوا يتسابقون في ارضائه ويحرصون على إطعامه لأنه شخصية طيبة متوكله.

وأضاف السيد على بالمعاش ان جنازته جاءت بسبب الكرامات التي ظهرت عليه منها أنه عندما كان يقف في الشارع ويلوح بيده لاى سيارة ويرفض قائدها السير كانت السيارة تقف فجأة وحدث لك اكثر من مرة ، وأيضا كان هناك العديد من الكرامات كان آخرها اثناء تشييع جنازته ، احد الأشخاص كان يستقل موتوسيكل وعندما شاهد الجنازة قال هي جنازة الشيخ الشعراوى!! وما انتهى من جملته حتى سقط في الترعة هكذا روى لنا أحد اهالى القرية تلك الواقعة.

ويضيف احمد الحميلى ان زكريا شيخ مبروك وكان هناك حرص من اهالى القرية على أنه يدخل بيوتهم كنوع من التبرك وان الخير يأتى على قدومه ووجوده في منازلهم، ان اكله وشربه في جميع منازل القرية في أي مكان ينام وفي أي مكان يأكل وأكله كان خفيف، وكان هناك من يحضر له الملابس التي يرتديها وكان يسير في أغلب الأحيان حافى القدمين متوكل ولا يتكلم "تهتهة في الكلام" ماما .. بابا .. " الله الله .. الله اكبر " ويهلل كثيرا ، مؤكدا ان أهالي القرية بأكملها والقرى المجاورة تعرف الشيخ زكريا او المبروك كشخصية طيبة ووالده نجار واشقائه يعملون في مهنة النجارة حيث ان لديه 3 أشقاء وهو أكبر أشقائه وأسرته تعرف وتدرك ان أهالى القرية يحبون الشيخ زكريا من هذا المنطلق لم يكونوا قلقين عليه خاصة ان جده أيوب النجار كان أيضا مباركا ويقولون في القرية ان الشيخ زكريا مثل جده ولى حتى ان أهالى القرية أطلقوا على الشيخ زكريا "ولى بني حميل"

ويوضح علاء محمود من أهالى منطقة العصارة ببنى حميل ان الشيخ زكريا منذ حوالى 40 يوما كان يقف كعادته في الشوارع يسلم على الجميع وكل من يلتقى به ، واحيانا يقوم بالوقوف أمام السيارات ولكن في تلك المرة وقف أمام احدى السيارات لم يتمكن قائد السيارة من مفاداته فاصطدم به ، فتم نقله الى المستشفى الجامعة وتحويله الى المستشفى العام بسوهاج ومكث فيها 35 يوما ، كان أهالى القرية بالعشرات يتوافدون عليه بالمستشفى لزيارته والاطمئنان عليه حتى توفى أمس الأول ، فجاءت جنازته مهيبة جدا.

وقال والد الشيخ زكريا أنه حزين على فراق ابنه جدا ومنذ ان أصيب في الحادث لم تفارقه وزوجته الدموع ، لكن فرحته في ان زكريا في الجنة وأنه ولى من أولياء الله الصالحين وأنه في منزلة صعب لأى احد ان يصل اليها ، مشيرا الى ان ان أهالي القرية أكدوا أنه في حالة ظهور كرامة له أو أنه " يبين " سيتم بناء ضريح له في المكان اللي هيبين فيه
الشيخ على ماهر أحد اهالى القرية أكد على ان قرية بنى حميل مركز البلينا قرية مشهور بأنها قرية الأضرحة واولياء الله الصالحين
وقال عم الشيخ زكريا ان البلد فيها اضرحة ولها حراس ، وكان الشيخ زكريا حارس تلك البلد وواحد من أولياء الله مشيرا الى ان كل قرية عليها حارس وكل ولى يسلم اخر
اترك تعليق