هناك من يسأل : سمعت أحد دعاة الفضائيات يقول إنه لا يجب على المرأة أن تخدم زوجها فما هو الحكم ؟
أجاب عن هذا السؤال أ د / مختار مرزوق عبدالرحيم.. العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط:
هذا رأي لبعض الفقهاء وهو قول مرجوح .
والصحيح خلافه وهو أن على المرأة أن تخدم زوجها في المنزل والدليل على ذلك ما يلي :
ورد من كلام بعض المحققين من العلماء ما يلي:
1 - قال تعالى في شأن الزوجان ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) وخدمة المرأة لزوجها هو المعروف عند من خاطبهم الله تعالى بكلامه . أما ترفيه المرأة وقيام الرجل بالخدمة - الكنس والعجن والخبز والغسل - الخ فهذا ليس من المعروف وبخاصة أن الرجل يعمل ويكدح خارج المنزل فمن العدل أن تعمل المرأة داخله.
2 - هذا العمل تقوم به كل النساء ونحن نسأل الشيخ الذي قال ذلك : هل تخدم أنت زوجتك ؟
وهل يخدم أصحابك زوجاتهم ؟.. الخ.
وهل كل إنسان يستطيع أن بستأجر من يخدم امرأته ؟
3 - إن مثل هذه الآراء تجعل النساء تعصي الأزواج في خدمة المنزل . لأنك ذكرت رأيا مرجوحا وتركت الراجح .
4 - قال العلامة ابن القيم : إن العقود المطلقة إنما تنزل على العرف والعرف خدمة المرأة وقيامها بمصالح البيت الداخلة ويقول الله تعالى ( الرجال قوامون على النساء ) وإذا لم تخدمه المرأة - بل كان هو الخادم لها - فهي القوامة عليه .
5 - المروي عن نساء الصحابة أنهن كن يقمن بخدمة أزواجهن ومصالح بيوتهن . صح عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت : كنت أخدم الزبير - زوجها - خدمة البيت كله وكان له فرس فكنت أسوسه، وفاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها كانت تخدم عليا وتقوم بشئون بيته وهي سيدة نساء العالمين .
6 - المرأة المسلمة في كل البيوت تخدم زوجها بحكم الفطرة وبمقتضى التقاليد الموروثة منذ عصر النبوة فلا تفسدوا على الناس بيوتهم وتتسببوا في عصيان النساء لرجالهم .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
اترك تعليق