مقولة شائعة يرددها الكثير ولقد رأيت بعينى عندما ذهب أحدهم لصاحبه كى يقترض منه بعض الأموال، فقال له أنا لا أملك مالا، فى حين أنه رجل غنى بالمعنى الواضح، ثم قال له الذى قالوا لك اذهب واقترض منه هؤلاء خدعوك فقالوا كذب، كل ذلك لكى يتهرب منه فلا يقرضه المال الذى هو فى أشد الحاجة إليه بمقولة خدعوك فقالوا.
لم أعد أرى الوفاء كما كان بين الناس ،لم أعد أرى التهافت على قضاء حوائج الناس الذى كان في الماضى، لم أعد أرى الشهامة والرجولة، كل ذلك اختفى، لماذا الكل يقول نفسى نفسى ولا أحد غيرى، لقد كنت أظن أن مقولة نفسى نفسى سوف تقال فقط يوم القيامة عندما يتبرأ جميع الأنبياء من شفاعة الناس ببدء الحساب، لكنى رأيتها بعينى فى الدنيا، رأيت الجميع يتخلى عنك الجميع لايبالى إلا بنفسه،
وهنا أتسأل ما السبب عندما يموت إنسان عزيز على أحد تجد التعازى فقط على مواقع التواصل الاجتماعي والكل ينسحب من المشهد وكأنه لا يريد أن يعيش فى أحزان، أو أنه لا يريد أن يعكر صفو حياته، وإذا اشتكى منه من عنده المصاب الأليم تجده يخبره هذه المقولة فيقول له خدعوك فقالوا، من قال لك بأنى كنت سأحضر العزاء إن وقتى مزدحم ولا أملك حتى الوقت الكافى كى أقعد مع أسرتى وهو حقيقة يكذب ويستعمل مقولة خدعوك فقالوا كى يهرب من عتاب صاحبه له.
لذا كتبت عن خدعوك فقالوا لأنى عندما رأيت الجبن من معظم البشر هو الصفة السائدة ورأيت الأنانية المفرطة من الناس كان لابد أن أوضح للناس لماذا أصبح الحب مفقود والود مردود والنكران للعهود موجود، الأيام معدودة والانفاس محسوبة ولا يطولها إلا حسن السيرة الطيبة للإنسان، فالكلام الطيب والعمل الصالح والسيرة العطرة هى التى تطول من عمر صاحبها بذكر الناس له بعد مماته وترحمهم عليه، لذا تذكروا أننا جميعا نحتاج إلى من يقف معنا ويمد يد العون ولا يتخلى عنا، ولا داعى مطلقا أن تحبط الذى جاء متوسما فيك خيرا فتقول له هذه المقولة التى تكسر القلوب وتجعل العيون تذرف الدمع الحزين، كلنا راحلون فليترك كل منا بصمة بكلمة طيبة علها تكون صدقة له تنجيه من كل كرب فى يوم القيامة، فقد تحتاج إلى حسنة واحدة تفوز بها فلعلها تكون تلك الكلمة ولاتستمع عزيزى القاريء لمن يحاول أن يقنعك بأن إخراج المال لكل من يطلبه قد يجعلهم يستغلونك ويأخذوا أموالك بدون وجه حق،
لكنى أريد أن أذكرك بأن المال ليس مالك وانك فقط مستخلف فيه فإذا أحسنت هذه الخلافة فستفوز حتما وإذا بخلت فسوف تحاسب من الله وأقراوا إن شئتم( ءامنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ) أرأيتم كيف يكون الأجر إنه ليس أجر عادى بل هو كبير ومن من هذا الأجر إنه من رب العالمين فكيف يكون الثواب، لا تستمع لمن يريدك أن تتخلى عمن يحتاجك، عذرا سيدى فهؤلاء هم من خدعوك فقالوا.
اترك تعليق