اغتصاب الأطفال جريمة تهدد استقرار الأسر المصرية
اغتصاب الأطفال- صورة تعبيرية
اغتصاب الأطفال- صورة تعبيرية

د.منال يوسف: مرتكبى الجريمة وحوش ساندهم القانون .. ضمنوا أخف العقوبات

د.علاء العمرى :الادمان و التفكك الأسرى و المواقع الأباحية .. أبرز الأسباب

د.فتحية الحنفى :هؤلاء تجاوزوا شرع الله وعاثوا في الأرض فسادا


 يوم بعد يوم تظهر على الساحة جرائم يهتز لها المجتمع و يشيب لها الولدان ..و اصبحت تصنف كأبشع جرائم اغتصاب على الاطلاق سواء كانوا بنات او بنين واحيانا يغتصب الطفل ثم يتم قتله من جانب المجرم المغتصب جرائم تحتاج الى تحليل لشخصية مرتكبيها للوقوف على اسبابها و الآثار النفسية التى يتعرض لها الضحايا ان كتبت لهم الحياة .. و كيف نحمى الأطفال من انتهاك اعراضهم .. عقيدتى فتحت ملف اغتصاب و قتل الاطفال.

 فمن كان يتصور ان يحدث اعتداء جنسى وحشى على 3 اطفال داخل سيارة من قبل رجل خمسينى فى وضح النهار فى وسط القاهرة .. واعترف السائق المتهم أمام المباحث بتفاصيل جريمته: "قال ان الموضوع كان هزار مع الأطفال وهما كانوا بيلعبوا جنب العربية، بس مش عارف ليه وصل للدرجة دي". وأضاف المتهم أنه نفذ الواقعة مرتين خلال استقلاله السيارة للذهاب إلى عمله، وأنه استدرج الأطفال داخلها واعتدى عليهم، معترفا أنه يعاني من كبت جنسي بسبب وجود خلافات مع زوجته.

و منذ ساعات كشف المواطن "حسن عبد الرؤؤف" حارس عقار بالطوابق الجيزة عن تعرض ابنه "محمود" البالغ من العمر 7 سنوات للاغتصاب و عند بدء الطفل بالصراخ و الاستغاثة القاه فى كابينة الأسانسير و نقل الى مستشفى الهرم و تم اجراء عملية له و يحتاج لعملية اخرى و والده يستغيث بوزيرة الصحة لانه لا يملك تكاليف علاجه كما شهدت منطقة كرداسة حادث اليم حيث عثر على جثة طفلة ملقاة داخل أحد المنازل المهجورة و عليها آثار اغتصاب و نحر باستخدام زجاجة حيث قام طفلان لم يتجاوز عمرهما 13 عاما باغتصاب الطفلة بعد ما رصداها اثناء خروجها من الكتاب و استدرجاها الى منزل مهجور و قاما بالاعتداء عليها و قررا التخلص منها برقبة زجاجة و تركاها جثة .

(جرائم بشعة)

 تؤكد الدكتورة منال السيد يوسف أستاذ مساعد بكلية التربية جامعة دمياط ان أغتصاب الأطفال انتهاكا للبراءة بأبشع صورها ، حيث ارتفع معدلات العنف الجنسي تجاه الأطفال ، وتعددت العوامل المتسببة فى هذه الظاهرة مابين عوامل اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو دينية وبالتالى ينعكس تأثيرها النفسي على السلوك المجتمعى مكونا هذه الظاهرة . فالغالب من مرتكبي جريمة الاغتصاب يكونون متعاطين للمواد المخدرة ، وغير أسوياء فى سلوكهم مع الأطفال ، فى الوقت التى تهمل فيه الأسرة أبنائها وتتركهم للعب بالشارع والتعامل مع الغرباء والغياب من المنزل عن نظر الأبوين دون اهتمام . وللأسف الشديد لم تعد قضية أغتصاب الأطفال قاصرة على البالغين ولكن قام الأطفال أنفسهم بجرائم تهتز لها القلوب من سرقة وقتل وأغتصاب ...والعقوبة مخففة لأن المجرم طفل بموجب القانون لم يتخط ١٨ سنة ..ثغرات قانون الطفل أنقذت الكثير من الأطفال المجرمين ، رغم أنهم ارتكبوا جرائم بشعة تهتز القلوب من هولها ، وهم فى الحقيقة ليسوا سوى وحوش ساندتهم الظروف ليضمنوا أخف العقوبات . و لذلك يجب على كل من المدرسة والأسرة بالمنزل حماية الأطفال من التعرص لجرائم الاغتصاب. فيجب على المدرسة ؛ توفير مشرفين دورات المياة والإشراف على المناطق المتطرفة بجوار المدرسة وتوعية الطفل بعدم الذهاب مع أشخاص لا يعرفونهم أو السماح لأحد بملامسة أجزاء خاصة بجسده. كما يجب على الأسرة ؛ ملاحظة طرق التودد إلى الأطفال من قبل الكبار ، للتحقق إذا كانت فى السياق الطبيعى أم لا ،

كما يجب تعليم الطفل عدم اللعب مع أحد أكبر منه خارج المنزل ،أو الذهاب معه أينما أراد ، أو قبول هدايا أو مأكولات من أحد دون الرجوع للأم . فرعاية النشأ وتثقيفهم على النحو الذى يوفر لهم الأمن والحماية يعتبر الحل الوحيد لهذه المشكلة لأن المختلون نفسيا واجتماعيا واخلاقيا من الصعب إصلاحهم . أما بالنسبة للمسئولين فى الدولة فيجب تعديل قانون العقوبات تشديد عقوبة البالغين فى مثل هذه الجرائم على أن يكون الإعدام وجوبيا وفى أكبر ميادين القاهرة أم الدنيا، وتوقيع غرامة لاتقل عن نصف مايملكه مرتكب الجريمة . كما يجب تعديل قوانين الطفل ليكون الجزاء من جنس العمل حتى نضمن عدم تكرار هذه الجرائم .

(آثار نفسية خطيرة)

 من المنظور النفسى يلقى الدكتور علاء العمرى مدرس الصحة النفسية كلية الخدمة الاجتماعية بسوهاج - الضوء على الاسباب والعوامل التى تدفع الى اغتصاب الاطفال وقتلهم احيانا ومن اهمها: ضعف الوازع الدينى والأخلاقى لدى الشخص الذى يقوم بالاغتصاب، صغر عمر الاطفال وضعف الحالة الجسيمة لديهم يجعلهم فريسة سهلة يمكن السيطرة عليها دون مقاومة، تعاطى الشخص الذى يقوم بالاغتصاب لانواع من الحبوب المخدرة، وجود خلل نفسي لدى القائم بالاغتصاب، التفكك الاسرى داخل اسرة القائم بالاغتصاب واحيانا داخل اسرةالطفل الذى يتم اغتصابه مما يجعله يقضى وقت طويل خارج المنزل، ادمان القائم بالاغتصاب للمواقع الإباحية، اهمال بعض الاسر لاطفالهم الصغار وتركهم خارج المنزل فترات طويلة يوميا، افراط بعض الاسر فى الثقة مع الاخرين وترك اطفالهم الصغار معهم فترات طويلة، اهمال بعض الاسر فى ملاحظة اى تطور على نفسية وشخصية اطفالهم خاصة الذين يترددون على اقارب او اصدقاء كبار، سوء معاملة الوالدين لاطفالهم وقسوتهم المفرطة تجعل شخصيتهم ضعيفة فعندما يحاول استدراجهم الشخص المغتصب يكون الامر سهلا،، الاسباب التى تدفع القائم بالاغتصاب بقتل ضحيته الخوف من الفضيحة او القيام ببيع اعضاء الطفل لتجار الاعضاء البشرية والحصول على المال.

و تتباين سمات شخصية الذى يقوم بالاغتصاب من شخص الى اخر وان اتفقت فى بعض هذه السمات : - يدعى الفضيلة فى معظم الاحيان. -ذكى وصبور يتفنن فى تحديد وسيلة اصطياد فريسته، يكرر المحاولة عدة مرات. لا يمل من تكرار البحث عن الفريسة. - متناقض فى كلامهم وفى تصرفاته ويميل الى الكذب ويتجنب الاذكياء وشديدى الملاحظة،. -يتظاهر بالانسانية امام الاخرين. -ذو ملاحظة قوية تمكنه من تحديد فريسته. -متقلب المزاج، يتصنع الضحكة والابتسامة. - متحدث ويحاول ان يكون كلامه عذب. - كثير السؤال لمعرفة اكثر معلومات عن فريسته. -يتصنع الخجل احيانا. - يتجنب النظر لفترات طويلة فى اعين اهل الفريسة لكى لا يفتضح ما بداخله. -يفتقد للثقة بنفسه وان حاول تصنع عكس ذلك. - لا يستطيع الثبات انفعاليا لفترة طويلة. -انحرافه فى بعض الحالات يكون نتيجة تعرضه لحالات اغتصاب فى طفولته. -يعانى من اضطرابات نفسية داخلية كامنة قد لا تكون ظاهرة بقوة على شخصيته لكن يجد متعة نفسية عندما يغتصب الاطفال، هذا الامر لا يعفيه من المسئولية القانونية والمجتمعية *

 اما عن الاثار النفسية التى يعانى منها الطفل الذى تعرض للاغتصاب ونجى من القتل مؤكد انه سوف يعانى من اثار نفسية خطيرة تحتاج الى دعم نفسى واجتماعى سريع وعاجل من جانب المتخصصين والاسرة ، من اهم هذه الاثار فقدان الثقة بالنفس وبالاخرين، القلق والتوتر، الخوف، الاكتئاب، ضعف العلاقات الاجتماعية، محاولة الانتحار احيانا، فقدان الشهية، الاغتراب النفسى احيانا، الاهمال فى الدراسة، اضطرابات النوم. لابد من الدعم النفسى والاجتماعى لمثل هذه الحالات اولا لابد من التعامل مع الطفل على انه ضحية وليس جانيا، عدم التاخر فى عرض الطفل على متخصص بشكل عاجل دون تسويف، تجنب الخوف من كلام اكثر من الخوف على صحة الطفل النفسية، التعاون مع المتخصصين بشكل جاد لدعم الطفل نفسيا،. رسالة الى كل اب وام( اطفالكم امانة سوف يسائلكم عنها رب العزة فحافظوا عليها، لا تفرطوا فى ثقتكم بالاخرين وتتركوا اطفالكم الصغار معهم ، احذروا من القسوة المفرطة والتمييز بين اطفالكم او مقارنتهم بغيرهم لكى لا تفقدوهم ثقتهم بانفسهم وبكم، استمعوا لهم باهتمام، لا تتركوا اطفال صغار السن او ضعيفى البنيان او اصحاب الظروف الخاصة مع اى شخص كبير وبالغ قريب او بعيد لاى سبب لانه لا يخاف على اطفالكم الا انتم فنحن فى زمن الفتن والذئاب البشرية والمخدرات كل ذلك يدفع المنحرفين لاصطياد الاطفال.

(قانون العقوبات)

 و اوضحت المحامية رباب عبده ، مسئول ملف المرأة والنوع الاجتماعي بالجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان ، أن قانون العقوبات المصري قد فرق وميز بين عدد من الجرائم الخاصة بهتك العرض ومواقعة الإناث ، ويجب حينما نتحدث عن تلك الوقائع أن نفرق بين عدد من الحالات والظروف المشددة للعقوبة التي تختلف من حالة الي اخري ، كما أننا يجب أن ننتبه ايضاً الى عدد من الفوارق البسيطة ولكنها مؤثرة تختلف فيها العقوبة من واقعة الي اخري ، ووفقاً لما تسفر عنه تحقيقات النيابة العامة الموقرة بوسفها سلطة التحقيق ، ووصولاً الي القي والوصف الصحيح لكل حالة على حده ، دونما وجود قياس على حالات ستبقة لأن لكل حالة ما يميزها ويجعلها تختلف عن مثيلاتها . وأضافت المحامية أن قانون العقوبات وضع عددا من المواد والأحكام المتعلقة بهتك العرض ومواقعة الأنثى ، وتضمن الباب الرابع من القانون بدءا من المادة 267 العقوبات المتعلقة بجرائم "هتك العرض وإفساد الأخلاق". ونص القانون في المادة 267 : على أن من واقع أنثى بغير رضاها يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد. ويُعاقب الفاعل بالإعدام إذا كانت المجني عليها لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان الفاعل من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً بالأجر عندها أو عند من تقدم ذكرهم، أو تعدد الفاعلون للجريمة. وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان مرتكبها أو أحد مرتكبيها ممن نُص عليهم فى الفقرة الثانية من المادة (267) : تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات، وإذا اجتمع هذان الظرفان معًا يُحكم بالسجن المؤبد". أما هتك العرض الذى يقع على الأقل من 18 عاما فتحدثت عنه المادة (269 ): ( كل من هتك عرض صبى أو صبية لم يبلغ سن كل منهما ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة بغير قوة أو تهديد يُعاقب بالسجن ، وإذا كان سنه لم يجاوز اثنتى عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان من وقعت منه الجريمة ممن نُص عليهم فى الفقرة الثانية من المادة (267) تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات .

(يقتل تعزيرا )

 و عن حكم الشرع فى هذة الجريمة تشير الدكتورة اسماء فتحي الستاذ بجامعة الازهر –الى ان حكم هذا الفعل هو انها جريمة مكتملة تستحق عقوبة رادعة فالمغتصب ارتكب جريمتين جريمة الاغتصاب وجريمة القتل .. جريمة الاغتصاب يستحق أن يقتل بها قتل تعزير فقد أباح الفقهاء القتل تعزيرا الجرائم التي تفيض بنيان المجتمع فإذا اضيف لها قتل المغتصبة فيقتل الغاصب بها قصاصا . ولا خلاف في تحريم هذا الفعل فهو اعتداء على العرض الذي يعد أحد الكليات الخمس التي أمر الشرع بالحفاظ عليها ووضع لها من الأحكام ما يحفظها . أما المسؤولية فهي مسؤوليه مركبة من الأسرة والمجتمع والإعلام والقضاء (

(اقصى عقوبة)

 و من جانبها تؤكد الدكتورة فتحية الحنفى -أستاذ الفقة بكلية الدراسات الاسلامية و العربية جامعة الازهر -ان جريمة الاغتصاب من أبشع الجرائم التي تهدد المجتمع لما لها من آثار سلبية علي الفرد والدولة ومما يزيد الأمر جرما ان هذه الجريمة لم تتوقف علي الاغتصاب فقط بل تجاوز الأمر الي القتل واخذ الاعضاء البشرية والاتجار بها وهذا يعد من باب الفساد في الأرض وصدق فيهم قول الحق تبارك وتعالي " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض....." فمثل هؤلاء تجاوزوا شرع الله وعاثوا في الأرض فسادا بالخروج عن التقاليد والاعراف التي تتفق ومقاصد الشرع الحنيف بل وصل الأمر الي المحارم كاغتصاب الاب لابنته،والاخ لأخته، والولد لأمه فمثل هذا يتنافي شرعا وعقلا مع الفطرة السليمة التي جبل الانسان عليها، قال تعالي" حرمت عليكم أمهاتهم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم ....." الآية النساء و تشير د. فتحية الى ان المسؤولية هنا تقع علي الأسرة والمجتمع لأننا لا نتناسي ان من أسباب جريمة الاغتصاب انهيار القيم والأخلاق داخل الأسرة ، لان الولد أما مدلل يفعل ما يشاء دون اعتبار للقيم والعادات وخروجا علي دائرة القانون ، وأما العنف بين الأبوين وحالات الطلاق وغيرها تكون سببا لهروب الاولاد من المنزل ويرتمي في أحضان أصدقاء السوء ، وهذا في حد ذاته قنبلة موقوتة وما أكثر من هؤلاء والأسرة مسؤولة مسؤولية كاملة عن حماية أبناءها وذلك بالتنشئة الصالحة وتقوية الوازع الديني الذي يترتب عليه البعد عن كل ما هو محرم كي يكون عضوا فعالا داخل مجتمعه وكذا المدرسة والجامعة وكل ما يتعلق بالبيئة الخارجية التي تربي في نفسه القيم والأخلاق التي بها ينهض أي مجتمع ولذا أناشد كل السلطات المسؤولة بتوقيع اقصي العقوبة لكل مغتصب حتي لو انه من الأحداث، لأن العقوبة زجر وردع ، فالتهاون في تنفيذ العقوبة جعلت الجرائم شرا مستطيرا يهدد أمن المجتمع ، وذلك عملا بقول الله تعالي " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب"





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق