بمناسبة مرور 40 عاما على رحيله

ياسمين الخيام لـ"عقيدتي":"الحصرى" قرأ القرآن بالحرمين والقدس.. وكان يعشق العمل الخيرى
ياسمين الخيام تتحدث مع عقيدتي
ياسمين الخيام تتحدث مع عقيدتي

يعد فضيلة الشيخ محمود خليل الحصري (1917-1980م) شيخ عموم المقارئ المصرية، رئيس إتحاد قراء العالم الإسلامى، رئيس قراء العالم الإسلامي كما جاء بمؤتمر اقرأ بكراتشي بباكستان، الحاصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عيد العلم، رئيس اتحاد قراء العالم، أول من رتَّل القرآن الكريم في القاعة الملكية وقاعة هايوارت المطلة على نهر التايمز في لندن، وأول من قرأ القرآن فى الحرمين الشريفين والقدس الشريف، والكونجرس الأمريكى بالبيت الأبيض، وهو من أشهر القراء في العالم الإسلامي، وحقق فى مجال القرآن الكريم ما لم يصل إليه أحد، حيث توجد له العديد من المصاحف المسجَّلة بروايات مختلفة.


ولد فى17 سبتمبر 1917م بقرية شبرا النملة، طنطا، بالغربية، كان والده قبل ولادته قد نزح من محافظة الفيوم، أجاد قراءة القرآن الكريم بالقراءات العشر، مما جعله يصل العالمية.

وبمناسبة مرور أربعين عاما على رحيله، و103عاما على ميلاده، إلتقينا نجلته الكريمة الحاجة ياسمين الحصرى (إفراج)، الحاصلة على ليسانس آداب قسم فلسفة وعلم نفس والتي عملت بعد تخرجها بمجلس الأمة (مجلس الشعب) حتى درجة وكيل أول وزارة، وهي الآن ترأس جمعية الشيخ الحصري للخدمات الدينية والإجتماعية فكان الحوار التالى.

* هل لنا أن نتعرف على بدايات الوالد الشيخ الحصرى مع القرآن الكريم والأزهر الشريف؟

 

** بما أن والدى قد ولد فى بيئة قرآنية، لذا فقد حرص جدى على أن يلحقه بالكتَّاب في عمر الأربع سنوات، وبالفعل أتم حفظ القرآن كاملا في الثامنة من عمره، حيث كان يذهب من قريته إلى المسجد الأحمدى بطنطا، وفي الثانية عشرمن عمره انضم إلى المعهد الديني في طنطا، ثم تعلّم القراءات العشر بعد ذلك في الأزهر. وحصل على شهاداته، ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما أنعم الله عليه بصوت متميز وأداء حسن، وفي 1944م تقدم إلى اختبارات الإذاعة وكان ترتيبه الأول، وكان أول بث مباشر على الهواء له في 16 نوفمبر 1944م، استمر البث الحَصْري له على أثير إذاعة القرآن المصرية لمدة عشر سنوات.

وفي 1950م عيّن قارئا للمسجد الاحمدي بطنطا، وفى 1955م عيّن قارئا للسورة بمسجد الحسين رضى الله عنه بالقاهرة.

 كما كان أول من سجّل المصحف الصوتى المرتّل برواية حفص عن عاصم على مستوى العالم.

المصحف الصوتى

* وما هى تفاصيل تسجيله للمصحف الصوتى؟

** تسجيل المصحف كانت له قصة كبيرة جدا، حيث لوحظ وجود نسخة ذهبية من القرآن الكريم طبعت باسطنبول، وبكل أسف كانت نسخة محرَّفة، مما جعل الرئيس جمال عبدالناصر يغار على كتاب الله عزَّ وجلَّ، فأصدر أوامره بضرورة تسجيل القرآن الكريم (صوتى) تفاديا من أن يتم تحريفه، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء إذاعة القرآن الكريم فى أوائل ستينيات القرن الماضى، ليصبح أول من سجل المصحف الصوتى المرتل برواية حفص عن عاصم على مستوى العالم.

نقابة القراء

 

  * وهل كان للشيخ الحصرى دور فى إنشاء نقابة قراء القرآن والمحفظين؟

** نعم، فهو أول من نادى بإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم، ترعى مصالحهم وتضمن لهم سبل العيش الكريم، ونادى بضرورة إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن في جميع المدن والقرى.

الحصرى فى الكونجرس

* نود التعرف على أهم إنجازات الوالد التى قدمها للعالم الإسلامى؟

** يعد أول من سجل القرآن برواية حفص عن عاصم 1961م، وأول من سجل القرآن برواية ورش عن نافع 1964م، وأول من سجل القرآن برواية قالون ورواية الدورى عن أبي عمرو البصري 1968م، وأول من سجل القرآن المعلم (طريقة التعليم) 1969م ، وأول من رتل القرآن بطريقة المصحف المفسر 1975م، وأول من رتل القرآن في الأمم المتحدة 1977م، وأول من رتل القرآن في القصر الملكي في لندن 1978م، كما يعد أول قارئ يقرأ القرآن في البيت الأبيض، وقاعة الكونغرس الأمريكي.

خادم القرآن

* هل لنا أن نتعرف على مؤلفاته فيما يتعلق بالقرآن الكريم؟

** للوالد العديد من المؤلفات فى أحكام وعلوم القرآن الكريم أذكر منها:

(1) أحكام قراءة القرآن الكريم. (2) القراءات العشر من الشاطبية والدرة (3) معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء. (4) الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير. (5) أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر. (6) مع القرآن الكريم. (7) قراءة ورش عن نافع المدني. (8) قراءة الدوري عن أبى عمرو البصري. (9) نور القلوب في قراءة الإمام يعقوب. (10) السبيل الميسر في قراءة الإمام أبى جعفر. (11) حسن المسرة في الجمع بين الشاطبية والدرة. (12) النهج الجديد في علم التجويد. (13) رحلاتى في الإسلام.

الأعمال الخيرية

* نود التعرف على أهمية القرآن والعمل الخيرى فى حياته؟

** كان حالة فريدة من نوعها، فقد وهب حياته لخدمة القرآن وأهله، تخرج فى الكُتاب والأزهر، كما وهب نفسه وعائلته للأعمال الخيرية، مما جعله يحرص في أواخر أيامه على تشييد مسجد ومعهد دينى ومدرسة تحفيظ قرآن بمسقط رأسه قرية شبرا النملة، حيث أوصى في خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم وحُفَّاظه، والإنفاق في كافة وجوه البر، كما حرص على تشييد مسجد ومكتب للتحفيظ بالقاهرة بالعجوزة، وليس أدل على ذلك من وجود مسجده العامر بأكتوبر وجمعيته التى أشرف برئاستها، حيث أنشئت بعدما أدرك الشيخ الحصري منذ وقت مبكر أهمية العمل الخيرى وتجويد القرآن في فهم القرآن وتوصيل رسالته، فالقراءة عنده علم وأصول؛ فهو يرى أن ترتيل القرآن يجسد المفردات القرآنية تجسيدا حيا، ومن ثم يجسد مدلولها الذي ترمي إليه تلك المفردات، كما أن ترتيل القرآن يضع القارئ في مواجهة عقلانية مع النص القرآني، تشعر القارئ له بالمسؤولية الملقاة على عاتقه.

وافته المنية مساء يوم الإثنين 16 محرم 1401 هـ الموافق 24 نوفمبر1980م





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق