قريبا.. نشر معاهد المدائح النبوية بالمحافظات
الإستماع إلي مدائح شيخ المداحين محمد الكحلاوي يطرب القلوب ويشنف الآذان ويتنزع آهات الإعجاب لأن كلامه يخرج من القلب إلى قلوب العاشقين لله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ، من هنا فالحديث مع " آل الكحلاوي " وخاصة الدكتور أحمد الكحلاوي له مذاق خاص لأنه يخرج من القلب إلى القلب من هنا تأتي أهمية حوارنا مع وريث شيخ المداحين.
**بداية ماهى أهم ملامح "مدرسة الشيخ الكحلاوى" مداح النبى التى تمثل لكم منهجا فى مدح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ؟
** من أهم الملامح التى كانت تتميز بها مدرسة الوالد الكريم - رحمه الله- الصدق والمعايشة فى التعامل مع الفن كدعوة للفضيلة والنهى عن الرذيلة عن طريق الكلمة المختارة، وجعل المسرح محرابا يتعبد فيه الفنان، والإحترام المتبادل بين الفنان والجمهور.
** ماهى أهم وأبرز المواقف التاريخية التى تذكرها للشيخ الكحلاوى؟
** يااااااه .. المواقف كثيرة ومتعددة جدا ، يحضرنى منها الآن ، حين قرر الوالد أن يتجه لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وعدم الغناء فيما دونهما، طلب منه أن يغنى لحنا أو أنشودة لرئيس الدولة، ولكنه رفض وقال :" إن هذا الصوت وهذه الموهبة لن تطلق إلا لمن وهبها، وإننى لا أستطيع الغناء لرئيس ثم يتغير برئيس آخر فأغنى له أيضا، ولكنى قررت أن لا أغنى إلا للواحد الذى لن يتغير".
الحابل بالنابل
** كيف ترى مجال المدائح النبوية الآن ؟
** للأسف اختلط الحابل بالنابل، وهناك تعتيم إعلامى على الأعمال الدينية، سواء كانت مدائح أو مسلسلات أو برامج أو أفلام ولكن ، ولكن رغم كل هذا لم يخرج الإنشاد من مصر، وستظل مصردائما وأبدا الرائدة لكل جيرانها فى هذا المجال.
مصر رائدة
** البعض طوَر نفسه وأدخل على المدائح النبوية مستجدات عصرية.. فكيف أفاد ذلك المدح النبوى؟
** سبق وذكرت أن مصرهى الرائدة لهذا الفن وستبقى بإذن الله ويكفى أن كل من يمدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفرق الوافدة من أشقائنا هم ذاتهم يعترفون أنهم ما أتوا إلى مصر إلا ليتعلموا .
** ماذا تقولون فى مدرسة أهل الشام ومدرسة الأقليات المسلمة فى الغرب ؟
** مدارس (أهل الشام- الأقليات المسلمة فى الغرب) نعتبرها من الألوان المستمدة من التراث المصرى فى الإنشاد الدينى
الأغنية الدينية
** ما رأيكم فى عودة الأغنية الدينية ؟
** ستبقى مصر بإذن الله بين كل مدارس الدنيا على تنوعها وتميزها سواء فى الإنشاد الدينى أو الأغنية الدينية ، ونطمع فى كرم الله تعالى أن يصحح التاريخ مساره وتعود الأغنية الدينية إلى أوج عصرها ، وستنحصر كل موضوعات التعريب فى الغناء الدينى بإذن الله .
** هل موهبة الإنشاد وراثة أم مكتسبة بالجهد؟
** نحن سبعة أخوة، لكن رب العزة اختارنى دون الباقى، وهذا يعنى أن الفن ليس إرثا، وإنما هى جينات وموهبة ومنحة من الله سبحانه وتعالى، والدليل على ذلك، أن أبناء الموسيقار محمد عبد الوهاب لم يكن فيهم من يرغب فى الغناء والتلحين.
**كيف ثقلتم الموهبة؟
** بالتدريب والتعليم والممارسة، كما أنى استقيت الخبرة من شيخ المداحين محمد الكحلاوى ويشرفنى أننى عملت معه كفرد فى الكورال لمدة خمسة عشرعاما.
وسيلة دعوية
**هل الإنشاد وسيلة دعوية ؟ وكيف نستغله فى تبليغ الدعوة لغير المسلمين؟
** طبعا.. الإنشاد الدينى الواعى الهادف يرقق القلوب ويصحح المفاهيم ، فهو وسيلة من وسائل الدعوة التى تجعل شبابنا اليوم يعرفون دينهم الوسطى، فلا يتطرف إلى أقصى اليمين حتى يصبح إرهابيا، أو يتطرف إلى أقصى الشمال فيصبح علمانيا متطرفا تصل إلى عبدة الشيطان.
وأؤكد أن بإمكاننا أن نستغل الإنشاد فى تبليغ الدعوة لغيرالمسلمين بضرورة أن يكون هناك إعداد وتدريب لمنشدين مثقفين يدرسون اللغة العربية وسلامة نحوها ، واللغة الإنجليزية ، وكذا الفرنسية لضمان توصيل هذا الدين القيَم عن طريق المدح إلى من لا ينطقون لغة الضاد
** هل هناك جمهور لهذا الفن ؟
** بالتأكيد لأن فن الإنشاد الدينى له جمهور كبير جدا، وعلى درجة عالية من الوعى والفهم والثقافة لهذا اللون الفريد .
الإنشاد الديني
** ماهى العقبات التى تعترض طريق الإنشاد الدينى ؟
** يمر الإنشاد الدينى بفترات إزدهار وانحسار ، ولكن بثبات من يتولون أمره تكن هناك عقبات خفيفة لا تؤثر.
** لماذا لا تصبح هناك مدارس للإنشاد الدينى؟
** هناك محاولات لأناس كثيرين، ولكن للأسف غير متخصصين، اللهم إلا محاولة فى طريقها للحل لإبننا محمود ياسين التهامى الذي يرعي مدرسة الإنشاد الدينى، وأنا أقوم بدورى كمداح لرسول الله صلى الله عليه وسلم وابن لشيخ المداحين وخبير وطنى للإنشاد الدينى كما وضعنى السيد رئيس الوزراء، تقدمت بمشاريع لوزارة الثقافة - والتى أشرف بالإنتماء إليها - ستجعل هناك معاهدا للإنشاد الدينى فى كل محافظة من محافظات مصر.
اترك تعليق