الشيخ رسمي عجلان يكتب:

الطرق العملية لنصرة رسول الانسانية
الشيخ رسمي عجلان
الشيخ رسمي عجلان

الحرية بلا مسئولية غوغاء وفوضى وسوء أخلاق، والإبداع بلا هدف أخلاقي وترسيخ للقيم الإنسانية والحفاظ على الثوابت الدينية والتعايش السلمي جريمة في حق البشرية متكاملة الأركان، وحرية الفكر عند العلمانيين كلمة حق يراد بها باطل.

وإننا نكرر ونؤكد دائماً أنه لا يحل في الإسلام أن يقتل أو يكفر أو يفسق أو يسب أو يلعن أحد لمجرد الاختلاف معه في الرأي، بحيث يكون الاختلاف في دائرة المسموح به، فإن تجاوز إلى الطعن في الدين والتطاول على سيد المرسلين وازدراء الشريعة الإسلامية بالكلية فقد تجاوز المخالفين دائرة الرأي ودخلوا في دائرة الهدم.


وأصبحنا أمام قضية أخرى هي ازدراء الأديان والأنبياء وهدم القيم الإنسانية وتقديم الإباحية والإلحاد على العفة والإيمان، لكن الواجب على علماء الأمة والمسئولين عن المؤسسات الدينية والخارجية وجامعة الدول العربية بعمل استراتيجية فعلية لنصرة رسول الانسانية، وخاصة أن بعض الغربيين الذين يهاجمون الرسول ويطعنون في الإسلام لا يعرفون عنه شيئاً ويجهلون تماماً حقائق الإسلام ويجهلون أنه دين يدعو إلى الرحمة، والحل هو أن نبدأ نحن بحب الله والرسول حباً حقيقياً ونصرته في أنفسنا وقيمنا وسلوكنا والأخذ بأسباب التقدم العلمي في جميع المجالات، وسنذكر بعض الخطوات لنصرة النبي الإسلام:

1- وتبدأ بالحرص على إعادة ترتيب البيت الإسلامي من الداخل، وأن ننصر الإسلام ونبيه الكريم، في أنفسنا وفى مجتمعاتنا، وأن نتمسك بالثوابت الإسلامية.

2- ضرورة نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة داخل مجتمعاتنا، لأن الكثير من جوانب هذه الثقافة تفشل عمليات التنشئة الاجتماعية ومؤسساتها فى غرسها فى النشء.

3- أهمية مخاطبة الغرب والشرق ولا نظل نتحدث فيما بيننا فقط، لعرض حقائق الإسلام وعن شمائل نبينا؛ واستثمار آراء الغربيين المنصفين للإسلام وأصحاب الكتابات الموضوعية، لعرضها على مثقفي الغرب ومواطنيه.

4- ولضرورة تفعيل هذه الاستراتيجية العملية للدفاع عن الإسلام ونبيه الكريم، فلابد من التواصل والتعارف مع مراكز الدارسات الإسلامية في الغرب، والتي تتسم بالحيدة والموضوعية والإنصاف.

5-  تأييد الجهود التي تبذلها هيئات دولية لتنقية المناهج الدراسية في دول الغرب من الأخطاء الفادحة حول خصائص الإسلام ومبادئه وأهدافه وقيمه.

6-  عرض حقائق الإسلام: الواجب على المؤسسات الدينية العريقة كالأزهر الشريف دعوة كبار المشتغلين بالفكر الإسلامي من الغرب والشرق لإلقاء محاضرات في الدول العربية الإسلامية، ولإطلاق حالة حوار وتواصل معهم لإطلاعهم على الإسلام الصحيح.

7- كما ينبغي أن تهتم القنوات الفضائية العربية بأن تبث إرسالها إلى جانب اللغة العربية بالعديد من اللغات الأجنبية وتوجه على القمر الأوروبي، والأقمار التي تشاهدها أوروبا وأمريكا.

8- عمل أفلام تسجيلية على أعلى مستوى من التقنيات الحديثة يُشرح فيه حقيقة الإسلام ووسطيته واعتداله وأنه دين الفطرة.

 9- ولابد من تكوين لوبي إسلامي في مواجهة اللوبي الصهيوني الذي يؤدى دوراً خطيراً من خلال الضغوط والنفوذ القوى، الذي جعله يتدخل في إنشاء أو إلغاء قرارات سياسية خطيرة في العالم. فنصرة رسول الله لابد أن تبدأ بسلوكنا والاقتداء به قبل مطالبة الآخر باحترامه ونصرته ]قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[ [آل عمران: 31].  





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق