مازلت أفراح أهل القرآن الكريم مستمرة، عقب إهداء أسرة القارئ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد- الذى رحل 30 نوفمبر 1988م- نسخة القرآن الكريم كاملة مرتَّلة برواية ورش عن نافع للإذاعة المصرية، بمناسبة ذكرى رحيله الـ32.
وعقب إهداء اللواء طارق- نجل الشيخ عبدالباسط النسخة إلى الإعلامى محمد نوار- رئيس الاذاعة المصرية- وتسلمها عبدالعزيز عمران- رئيس الإدارة المركزية للشئون الدينية بالتليفزيون- بحضور د. عبدالكريم إبراهيم صالح- رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف- د. بشير دعبس- الأستاذ بجامعة الأزهر، عضو لجنة مراجعة المصحف بالأزهر، الشيخ سيد عبدالمجيد- وكيل لجنة مراجعة المصحف.
التقت "عقيدتى" رموز وأعلام القرآن الكريم والقراءات لرصد فرحتهم.
حيث ناشد د. عبدالكريم صالح، الشرفاء والمخلصين أن يتابعوا الختمة المجوّدة للشيخ عبدالباسط التى تذاع- ليل نهار- على إحدى القنوات الوقفية (بدون مقابل) لتذاع على قنوات التليفزيون المصرى والإذاعة المصرية- أى القنوات الشرعية- حتى يعم النفع بها، واصفا النسخة الجديدة بأنها دليل على طيبة ونقاء الشيخ عبدالباسط، وأن القرآن الكريم قُرئ فى مصر مع أنه نزل فى مكة، وأن القراء المصريين لم يقتصروا على رواية حفص فقط، بل تناولوا الروايات ترتيلا وأداء حسنا، ومما يدل على ذلك، التلاوة المتعددة بأكثر من رواية لفضيلة الشيخ محمود خليل الحصرى.
ويقول الشيخ محمد حشاد- شيخ عموم المقارئ المصرية ونقيب القراء-: تلقيت هذا الخبر بفرحة عارمة حيث كان الشيخ عبدالباسط عطَّاء فى حياته، ومازال عطَّاء بعد مماته، فهو من العلامات البارزة فى عالم تلاوة القرآن الكريم.
مفاجأة سارة
من جانبه قال عبدالعزيز عمران: يعد هذا الإهداء السابقة الأولى من نوعها فى العصر الحديث، بعد مولانا الشيخ الحصرى، فهذه الخاتمة المرتلة قد سُجِّلت بالمغرب بطلب من جلالة الملك الحسن الثاني الذي أهداها لروح والده الملك محمد الخامس عام ١٩٨٦م قبل وفاة الشيخ عبدالباسط بعامين، في مدة لم تتجاوز ١٣ يوما.
وقد حضر تسجيلها فضلية الشيخ زرق خليل حبَّة (رحمه الله) بدعوة من القصر الملكي، وقد أحضر الشيخ الجليل نسخة من التسجيلات على شرائط ريل (ربع بوصة) وأعيد الاستماع إليها من المشايخ: رزق خليل حبة، محمود أمين طنطاوي، محمود برانق، وتم مراجعتها وأرسلت لتذاع بالإذاعة والتليفزيون الرسمي بالمغرب، وقد اتخذت أسرة الشيخ عبدالباسط حيال الحفاظ عليها أن نقلتها على شرائط كاست بعد انقراض أجهزة الربع بوصة وبعد استحداث وسائل النشر الحديثة قامت بنقلها على سيديهات، وظل النقل بالأستديوهات الخاصة لمدة تقرب من العام، الأمر الذي تكلف ما يقرب من المائة ألف جنيه في بدايات القرن الحالي، ثم أرسلتها إلى لجنة مراجعة المصحف بالأزهر ٢٠٠٤م وتم اعتمادها.
اترك تعليق