في أولى دورات التعامل الرشيد مع الفضاء الإلكتروني

وزير الأوقاف: تعميم دورات ترشيد استخدام وسائل التواصل.. و"شخصية الإمام" مقدّسة
وزير الأوقاف خلال الدورة
وزير الأوقاف خلال الدورة

في إطار خطة وزارة الأوقاف في مجال نشر الوعي الرشيد المستنير من خلال برامج التدريب والتثقيف، افتتح د. محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف- أولى دورات التعامل الرشيد مع الفضاء الإلكتروني بمعسكر أبي بكر الصديق بمدينة الإسكندرية، بحضور اللواء أشرف بهجت- رئيس حي المنتزه، نائبًا عن محافظ الإسكندرية- د. مدحت عيسى- مدير عام المخطوطات بمكتبة الإسكندرية- وعدد من مديري المديريات الإقليمية بالأوقاف، حيث يتبع افتتاح هذه الدورة انطلاق عدد من الدورات المتتابعة بجميع مديريات الأوقاف الإقليمية على مستوى الجمهورية، وبمراعاة الإجراءات الاحترازية، والضوابط الوقائية، والتباعد الاجتماعي.


اللواء أشرف بهجت: أئمة الأوقاف صمام الأمان لمصر

د. مدحت عيسى: نقلة تاريخية للأوقاف

أكد د. جمعة أهمية وخطورة التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي؛ لذا سيتم تعميم هذه الدورات على جميع العاملين بالأوقاف سواء أكانوا أئمة أم إدإريين حتى تتحول المبادرة من ثقافة خاصة بالأئمة إلى ثقافة مجتمع، لأن الدعوة بالحال والسلوك المقام أهم من الدعوة بمجرد المقال.

بيّن أن الناس نوعان: أحدهما يبني، والآخر يهدم، ومن يبني لا يعرف الهدم أبدًا شأن أبناء مصر المخلصين، وقادتها الذين يرعون حق الله في كفاحهم لبناء وطننا الغالي مصر، ثم وجه جموع الأئمة الحاضرين إلى أنه عليك أن تضبط حياتك الخاصة والعامة رقابة لله تعالى؛ فالمومن حيي يخشى الله تعالى في كل أوقاته وفي خلواته، فلا يظن أحد أن الفضاء الإلكتروني مغطى بل هو مكشوف أكثر أمام العالم، وأن الإنسان السوي ليس له إلا وجه واحد، يتعامل به مع الكل بحب واحترام وأدب، فطبائع المؤمنين هكذا.

وبيَّن أن الحياة الخاصة يجب أن تكون مضبوطة بضوابط الشرع الحنيف، وينبغي أن يراك الناس في حياتك الخاصة كما يروك في حياتك العامة، ولا تظن أن العالم الإلكتروني عالم مغلق، بل هو عالم مكشوف أمام الجميع ،كما أن المؤمن حيي يحب الستر، إن رأى شرا ستره، وإن رأى خيرًا نشره، لكن بعض الناس قصرت به أخلاقه عن بلوغ مراتب الكمال فلم يجدوا سوى الخوض في أعراض الناس، وتتبع عوراتهم لجبر نقيصته، فيقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): ”لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ”.

وأوضح المستشار محمد عبدالوهاب خفاجي- نائب رئيس مجلس الدولة، فى كلمته المكتوبة- أن استعمال الموظف العام لمواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتوتير وانستجرام وغيرها) من الحقوق المباحة للجميع كنافذة لحرية التعبير، بما لا يمس الأمن القومي، أو النظام العام، أو الآداب العامة، أو سمعة المواطنين أو خرق خصوصيتهم، وأن شبكة الإنترنت جزءٌ من الحياة اليومية في العالم، مما جعل الناس يعتقدون أنها فضاء مباح ومنطقة فوق القانون، وأن بعض مواقع التواصل الاجتماعي تحولت من فضاءات للتعارف وتبادل المعارف إلى منابر للدعوة لبعض الأفعال الماسة بالأمن القومي واستقرار الدول أو بالحريات الشخصية وبشرف الأشخاص.

كشف أن فلسفة القانون المصري بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات التي تقوم على حماية حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وكل اعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري. وأيضا عقاب المجرم المعلوماتي وليس رقابيا على رقاب الناس.

وقدّم اللواء أشرف بهجت الشكر لوزير الأوقاف على جهده البالغ في تجديد الخطاب الديني، والرقي بالثقافة المجتمعية، لاسيما في هذا الموضوع الخطير في حياة الناس؛ لما له من أثر فعال من الناحية الايجابية أو السلبية، فقد أحسنت وزارة الأوقاف عندما وجهت لاختيار هذا الموضوع وجعله ثقافة مجتمع عن طريق السادة دعاة الأوقاف، حيث إنهم صمام الأمان لمصر، فهم الضمير الواعي لأي مجتمع، ودائما ما تقوم الأوقاف بمناقشة موضوعات تمس قلب المجتمع .

وأكد د. مدحت عيسى، أن الأوقاف تشهد نقلة تاريخية غير مسبوقة في شتى مجالات التدريب والتثقيف المتنوع، والذي يعمل على صقل إمكانات الدعاة، مواكبة لتطورات العصر، وما قد طرأ عليه من قضايا جديدة تستدعي الوقوف أمامها بفهم مستنير.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق