●هل يلزمني إعادة قراءة التشهد الثاني، إذا قمت خطأ إلى الركعة الرابعة في صلاة المغرب، بعد قراءة التشهد الثاني، أم أجلس مباشرة عندما أتذكر، ثم أسلِّم ولا يلزمني إعادة قراءة التشهّد مرة ثانية؟ وهل في التشهد الأوسط يقرأ كاملاً أم نصفه فقط؟
●●إذا كنت تصلّى صلاة ثلاثية, أو رباعية، وقد أكملت التشهد الثاني, ثم قمت لرابعة في المغرب أو لخامسة سهوا, فإنك ترجع فورا متى تذكرتَ, ثم تُسلّم, ثم تسجد للسهو, ولا تعيد التشهد الثاني؛ لأنك قد أتيت به قبل القيام للرابعة.
يقول ابن قدامة في المغني: فإنه متى قام إلى الخامسة في الرباعية، أو إلى الرابعة في المغرب، أو إلى الثالثة في الصبح، لزمه الرجوع متى ما ذكر، فيجلس؛ فإن كان قد تشهد عقيب الركعة التي تمت بها صلاته، سجد للسهو، ثم يسلم. وإن كان تشهد، ولم يصل على النبي، صلى عليه، ثم سجد للسهو، وسلم. وإن لم يكن تشهد، تشهد وسجد للسهو، ثم سلم.
وفي المجموع للنووي: لو قام في صلاة رباعية إلى خامسة ناسيا، ثم تذكر قبل السلام، فعليه أن يعود إلى الجلوس، ويسجد للسهو ويسلم، سواء تذكر في قيام الخامسة أو بعده. وأما التشهد: فإن تذكر الحالة بعد التشهد في الخامسة، أجزأه ولا يعيده، وإن تذكر قبل التشهد في الخامسة، ولم يكن تشهد في الرابعة، وجب التشهد.
أما التشهد الأوسط يقرأ نصفه فالوارد عن النبي في التشهد أن الصلاة الإبراهيمية على النبي تكون في التشهد الأخير وليس الأول, فالتشهد الأوسط من السُنة أن يقرأ الى (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) ولكنه عند الشافعية يقرأون إلى قول ( اللهم صلى على سيدنا محمد... أما باقي الأئمة قالوا إلى قول (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله) ولكن إن أكمل المصلى لآخر التشهد فلا حرج في ذلك, فالمشروع في التشهد الأول هو ما علَّمه النبي لأصحابه رضي الله عنهم بقوله: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» رواه مسلم، وفي رواية: «التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» رواه أحمد.
اترك تعليق