الشيخ أحمد ربيع يكتب: حكايات أزهرية

تواضع العلماء يزيدهم رفعة عند الله والناس
الشيخ أحمد ربيع
الشيخ أحمد ربيع

بعد أن أدى فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي اليمين الدستورية كوزير للأوقاف، وأثناء خروجه من قصر عابدين سأله د. إبراهيم بدران- وزير الصحة-: «ما هذا الذي وُضعنا فيه؟»، قال: «يا د. بدران؛ إن الله أقام العباد حيث أراد، طريق مرسوم سنسير فيه إلى أن يريد الله، وبإذن الله نخرج سالمين منه".


يقول د. بدران: «وفي ذلك الأسبوع الأول في الوزارة، دعتنا د. زهيرة عابدين وزوجُها أستاذنا د. عبدالمنعم أبو الفضل إلى احتفال بمعهد صحة الطفل تحت سفح الهرم، وحضر الاحتفال مولانا الشيخ عبدالحليم محمود -وكان شيخًا للأزهر- فرأيت الشيخ الشعراوي يجري ويقبِّل يده! يومها عرفت قيمة العلم ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ بعد ذلك طلب د. عبدالمنعم أبو الفضل من الشيخ عبدالحليم محمود أن يتحدث قبل الشيخ الشعراوي فقال: «لن أتحدث؛ لأني أحب أن أستمع إلى محمد".

وما دمنا مع مولانا الشيخ الشعراوي فإني -العبد الفقير إلى الله أحمد ربيع- لي موقف محفور في ذهني مع الشيخ الشعراوي، أخَذَنا بعضُ شيوخنا وأنا طالب في المرحلة الإعدادية الأزهرية إلى بيت الشيخ في الهرم، ومع ضآلة جسمي التفت إليَّ الشيخ، وأعطاني قطعة شيكولاته من علبة أدارها بنفسه على الجميع، ثم قام فضيلته بسؤالنا عن معهدنا، وشيوخنا، وإذ به ينادي أحد العاملين في بيته ليأتي بتوب قماش صوف، وقال لنا: «اذهبوا إلى أنور سند في حي سيدنا الحسين ليفصِّل لكم جُببًا جديدة»، وفوجئت بأن أنور سند هذا ترزي شيوخ الأزهر الكبار، وصورُه معهم تزيّن حائط دكانه، وأنه يأخذ مبلغًا كبيرًا مقابل التفصيل، قام الشيخ الشعراوي بدفعها لنا، بل أعطاني خمسين جنيهًا ونحن في بيته المبارك، وظل الشيخ الشعراوي يفصِّل لنا جبب المعهد حتى انتهينا من المرحلة الثانوية، وشاء الله تعالى أن أحضر حفل تأبين الشيخ بجمعية الشبان المسلمين، وبكيت مع كلمات وقصائد شيوخي، وتمنيت أن أقوم وأحكي هذا الموقف المحفور في قلبي للشيخ، لكن كيف بمثلي في تأبين مثله أن تكون له كلمة





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق